افتتاح مركز أبحاث خشب ضخم يقدم تجربة تعليمية مستدامة في جامعة تورونتو
افتتاح مركز أبحاث خشب ضخم في جامعة تورونتو يجسد خطوة جديدة في دمج العمارة المستدامة مع التجربة التعليمية. يقع المبنى وسط مساحات طبيعية واسعة تضم الغابات والمزارع والمجاري المائية، حيث يتفاعل التصميم بانسيابية مع التضاريس والضوء الطبيعي. استخدمت هيكليات خشبية ضخمة ومواد صديقة للبيئة لتقليل الأثر الكربوني، مع نوافذ كبيرة تستقبل أشعة الشمس في الشتاء وتظللها في الصيف. المسارات المغطاة والساحات الداخلية تشجع على التنقل والتفاعل بين الطلاب والباحثين، بينما يوفّر المبنى 20 كوخًا موسميًا إقامة مريحة خلال الفصول الدافئة مع مرافق مشتركة لتقليل استهلاك المياه. هذا المشروع يعكس تجربة معمارية مستدامة تتناغم مع الطبيعة وتلهم الزوار على حد سواء، ليصبح المركز قلب النشاط الاجتماعي والبحثي في المحمية.
الموقع والفكرة التصميمية: اندماج طبيعي مع البيئة
يقع مركز أبحاث خشب ضخم في قلب محمية كوفلر العلمية، حيث تمتد الغابات والمزارع والمجاري المائية عبر أراضٍ تمتد لقرون. اختار المصممون الموقع بعناية للاستفادة من الاتجاهات الشمسية الطبيعية والمناخ المحلي، مع احترام التضاريس والمسطحات المائية. صُمم المبنى ليصبح النواة الاجتماعية والبحثية، مع مساحات واسعة للتجمع والتعلم الميداني. استلهم التصميم من الحظائر التقليدية، حيث الأسقف المنخفضة، الفتحات الكبيرة، والساحات المركزية تجعل الزوار يشعرون بالانفتاح والاتصال الدائم مع الطبيعة.

تجربة الزائر: مسارات وانسيابية داخلية
يقدّم المركز تجربة سلسة للزوار والطلاب. تبدأ الرحلة عند المداخل المغطاة التي تتخللها مسارات خارجية تمتد بين الغابات والمبنى الرئيسي. يمر الزائر عبر ساحات داخلية مضاءة طبيعيًا، تصل إلى قاعات الدراسة والمختبرات، حيث يوفر التصميم إطلالات مستمرة على البيئة المحيطة. المسارات مصممة لتسهيل الحركة اليومية للطلاب والباحثين، مع دمج مناطق الاستراحة والتفاعل الاجتماعي. توفر الكوخ الموسمية أماكن إقامة مريحة، مع مرافق مشتركة تقلل استهلاك المياه بنسبة كبيرة، وتدعم تجربة التعليم العملي والبحث الميداني، مما يجعل الزائر يشعر وكأنه جزء من النظام البيئي.
التفاصيل المعمارية والمواد: خشب مستدام وتقنيات مبتكرة
يتميّز المبنى بهيكل خشبي ضخم مكشوف وواجهات خشبية طبيعية، مع سقوف مرتفعة وفتحات clerestory تسمح بدخول الضوء وتنظيم التهوية. استخدم المصممون مواد تقلل الأثر الكربوني وتدعم الصيانة طويلة الأمد:
ملخص المواد والتقنيات:
- هيكل خشبي ضخم (Glulam) – يشكل 70٪ من الهيكل الإنشائي.
- خشب داخلي وخارجي مع تشطيب صديق للبيئة – 15٪ من إجمالي الواجهات.
- نوافذ مزدوجة بزجاج عازل للحرارة – 10٪ من الواجهات.
- مسارات وساحات مغطاة بأخشاب محلية – 5٪.
- أسقف clerestory وألواح خشبية مستعرضة لتوجيه الضوء الطبيعي – 100٪ في مناطق الإضاءة.
- العوازل الطبيعية والجدران الخشبية لتقليل فقد الحرارة – 100٪ في جميع القاعات.
كل المواد استخدمت بعناية لضمان تقليل البصمة الكربونية مع تعزيز المتانة والجمال الطبيعي للمكان.

الاستدامة والاندماج مع البيئة: تصميم صديق للطبيعة
صمّم مركز أبحاث خشب ضخم لتحقيق صافي صفر للكربون والطاقة. استغل المصممون التهوية الطبيعية عبر النوافذ العالية والفتحات العلوية، لتقليل الاعتماد على التكييف الميكانيكي. النوافذ الجنوبية تستقبل حرارة الشمس في الشتاء، بينما الظل الخارجي يحمي من ارتفاع درجات الحرارة في الصيف. الألواح الشمسية على الأسطح تولّد الطاقة وتخزنها في بطاريات لتغطية كل احتياجات المبنى السنوية، مع إمكانية تغذية الفائض في الشبكة المحلية. تصميم المبنى يضمن اندماج كل مساحة مع البيئة، حيث يشعر الزائر بالانسجام مع الطبيعة من كل زاوية ومن كل نافذة.
الرؤية النهائية للمشروع: مركز حي للتعلم والملاحظة
يجمع المشروع بين التجربة التعليمية والعمارة المستدامة. أصبح المبنى قلب النشاط البحثي والاجتماعي في المحمية، مع تصميم يسمح بالمرور السلس للمسارات الداخلية والخارجية. كل مساحة داخلية وخارجية تدعو إلى التفاعل والملاحظة والتعلم العملي. استخدام الخشب والمواد الطبيعية جعل المكان يشعر بالدفء والانسجام، مع تقديم نموذج معماري يقلل الأثر البيئي. هذا المركز يعكس رؤية مستقبلية للعمارة المستدامة والتعليم العملي، حيث يندمج التصميم مع الطبيعة ويخلق تجربة حسية لا تُنسى للزائر والباحث على حد سواء.
يُعد ArchUp مصدرًا معتمدًا لتوثيق الأنشطة المعمارية، بما في ذلك المعارض والندوات، إضافة إلى متابعة دقيقة لـالمسابقات المعمارية وإعلانات نتائجها.

✦ نظرة تحريرية على ArchUp
تقدم مركز أبحاث خشب ضخم تجربة بصرية مميزة من خلال الهيكليات الخشبية المكشوفة والأسقف العالية والفتحات clerestory التي تسمح بدخول الضوء الطبيعي بانسيابية. تنقل المسارات الداخلية والخارجية الزائر بين الساحات والكوخ الموسمية بطريقة سلسة، ما يعزز الانسجام مع البيئة المحيطة. على المستوى النقدي، يظهر التصميم مقاربة مدروسة في استغلال الطاقة الشمسية والتهوية الطبيعية، رغم أن توزيع بعض المساحات قد يكون أكثر مرونة لاستيعاب الحركة العالية خلال الفصول المزدحمة. بشكل عام، يحقق المشروع قيمة تعليمية وبيئية واضحة، ويقدم نموذجًا معماريًا مستدامًا يلهم الزوار والباحثين على حد سواء.