منزل CR في كومبورتا: انسجام العمارة مع إيقاع الطبيعة
منزل CR: حوار هادئ بين العمارة والطبيعة
يقع منزل CR في قرية كومبورتا، وهي منطقة ساحلية برتغالية كانت تُعرف قديمًا كقرية صيد صغيرة. يندمج هذا الموقع الفريد بين رائحة البحر ومشهد الغابات الرملية، ما يمنح المكان طابعًا طبيعيًا متوازنًا بين الهدوء والعزلة.
بين الرمال وأشجار الصنوبر
اختير الموقع بعناية ليكون ملاذًا صيفيًا تحيط به أشجار الصنوبر والكثبان الرملية والنباتات الجافة. يعكس هذا المشهد بيئة متكاملة تُذكّر بطبيعة البرتغال الساحلية، حيث تُصبح الحدود بين العمارة والطبيعة أكثر شفافية وتداخلاً.
فلسفة التصميم
يركّز التصميم على تحقيق انسجام بصري وبيئي مع المكان، دون فرض حضور معماري صارخ. فبدلًا من التنافس مع المشهد الطبيعي، يسعى المنزل إلى مخاطبته بلغة هادئة تُحافظ على روح المكان وجماله الأصلي.
تنظيم المسكن وفق أسلوب الحياة العائلية
جاء تصميم هذا المسكن استجابة لاحتياجات زوجين اعتادا استقبال أفراد عائلتهما الكبيرة بشكل متكرر. فبدلًا من الاعتماد على كتلة واحدة ضخمة، اختار المعماريون توزيع الوظائف على خمسة بنغلات مستقلة، ما يمنح كل مساحة طابعها الخاص مع الحفاظ على الانسجام العام.
توازن بين الخصوصية والتواصل
يضم الجناح المركزي المناطق الاجتماعية التي تجمع العائلة، في حين خُصصت الأربعة الأخرى للنوم والراحة، مما يضمن الخصوصية لكل فرد.
الممرات كجسر بصري ووظيفي
تربط بين هذه الأجنحة عريشة خشبية مغطاة تشكل ممشى متدرج الظلال. هذه العريشة لا تؤدي وظيفة الحركة فحسب، بل تضيف إيقاعًا بصريًا وتوفر مناطق انتقال مريحة بين الكتل المعمارية، ما يخلق تجربة تنقل متناغمة بين الداخل والخارج.
شفافية تربط الداخل بالطبيعة
جاء تصميم الجناح الاجتماعي على شكل صندوق زجاجي مفتوح بالكامل نحو الغابة والكثبان الرملية المحيطة. هذا الانفتاح البصري الواسع يجعل الحدود بين الداخل والخارج شبه معدومة، مما يخلق إحساسًا عميقًا بالرحابة والتواصل مع الطبيعة.
المواد كلغة تصميمية
اعتمد المصممون على الخرسانة لتغطية الأرضيات وأسطح العمل، مانحةً المكان مظهرًا صلبًا ومتزنًا. وفي المقابل، أضفت الألواح الخشبية والجدران البيضاء دفئًا وبساطة على المشهد الداخلي، لتتحقق بذلك معادلة التوازن بين الحداثة والحميمية.
بنية تتنفس مع البيئة
يستند النظام الإنشائي للجناح إلى الخشب المُصفّح، الذي يمنح التكوين المعماري خفة بصرية وإنشائية. بفضل هذه الخامة الطبيعية، يبدو المبنى وكأنه يتناغم ويتنفس مع محيطه بدلًا من أن يفرض وجوده عليه.
حوار متناغم مع البيئة
أولى المعماريون اهتمامًا خاصًا لطبيعة الموقع ونباتاته المحلية، سعيًا لابتكار مسكن ينسجم مع محيطه بدلًا من أن يفرض وجوده عليه. كانت الفكرة الأساسية هي بناء منزل يستجيب للبيئة لا أن يتعارض معها.
الخشب كلغة انسجام
اختير الخشب كمادة أساسية للبناء لما يتمتع به من تجانس بصري مع أشجار الصنوبر المحيطة بالموقع. هذه الخامة الطبيعية لم تضف دفئًا فحسب، بل ربطت المبنى بمشهد الغابة من حوله في تواصل بصري مستمر.
ألوان مستوحاة من الطبيعة
استُلهمت لوحة الألوان من تفاصيل البيئة نفسها؛ فدرجات الخشب تعكس لون الصنوبر، بينما تستحضر الظلال الرملية دفء الكثبان القريبة. بهذه التوليفة، بدا المنزل وكأنه امتداد طبيعي للأرض التي يحتضنها.
منزل صامت يتنفس سكون الطبيعة
في النهاية، سعى المصممون إلى ابتكار مسكن صامت بحق؛ مكان يتماهى مع محيطه، حيث تتعايش العمارة والطبيعة في انسجامٍ تام دون صراع أو ضجيج، ليصبح الهدوء هو اللغة التي يتحدث بها المكان.
روح المكان واستلهام المفهوم البرازيلي
يستحضر المشروع مفهومًا برازيليًا معروفًا يُعبّر عنه بالمثل الشعبي “pé na areia”، أي “القدم على الرمال”. هذا التعبير لا يصف مجرد موقع جغرافي، بل أسلوب حياة استوائي يقوم على التواصل المستمر مع الطبيعة.
منزل بلا حدود بين الداخل والخارج
يعبّر المثل عن فكرة أن يكون المنزل امتدادًا مباشرًا للبيئة المحيطة، حيث يمكن للمرء أن يتحرك بحرية تامة دون إدراكٍ واضح للفاصل بين الداخل والخارج. ومن خلال هذا المفهوم، سعى المعماريون إلى تجسيد روح الانفتاح والاسترخاء التي تميّز الأماكن الساحلية الاستوائية، مانحين المشروع طابعًا يحمل روح المكان الأصيلة.
✦ تحليل ArchUp التحريري
يترك منزل CR انطباعًا عامًا بالانسجام الكبير بين العمارة والطبيعة، حيث يظهر جليًا احترام المصممين للبيئة المحيطة واستخدامهم للمواد الطبيعية بطريقة متوازنة. يُبرز المشروع قدرة التصميم على خلق تجربة صيفية هادئة ومرنة للعائلة، مع مساحات مفتوحة وتدفق سلس بين الداخل والخارج. ومع ذلك، قد يشعر البعض بأن التوزيع على عدة بنغلات واستقلالية الأجنحة يجعل الشعور بالتماسك العام أقل وضوحًا، كما أن الانفتاح الزجاجي الكبير قد يحد من الخصوصية في أوقات معينة أو يطرح تحديات تتعلق بالصيانة والتكيف مع الظروف المناخية. بشكل عام، يقدم المشروع مثالًا غنيًا على محاولة إيجاد توازن بين الجمالية العملية والانسجام البيئي، مع بعض التحفظات التي يمكن اعتبارها طبيعية في مثل هذا النوع من التصاميم.
قُدم لكم بكل حب وإخلاص من فريق ArchUp
لا تفوّت فرصة استكشاف المزيد من أخبار معمارية في مجالات الفعاليات المعمارية، و التصميم، عبر موقع ArchUp.