ألمانيا تدعم بناء أكثر من 64 ألف وحدة سكنية في 2025 وتخطط لتبسيط برامج الدعم المستقبلية
أفادت وزارة الإسكان الألمانية بأن الحكومة الاتحادية في برلين قدمت في عام 2025 دعماً لبناء وشراء أكثر من 64,500 شقة ومنزل. وأوضحت الوزارة أن هذه الحصيلة تعد إنجازاً ملحوظاً في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها قطاع البناء، مما يعكس جهود الحكومة في الحفاظ على نشاط الاستثمار السكني ودعم النمو العمراني المستدام.
برامج الدعم والتسهيلات المالية
تم دعم معظم الوحدات السكنية عبر برنامج “البناء الجديد الصديق للمناخ”، الذي يوفر قروضاً ميسرة من بنك KfW للمستثمرين والجمعيات التعاونية والأفراد لبناء مساكن موفرة للطاقة وصديقة للبيئة، فيما تحصل البلديات على منح مالية. وبلغ إجمالي الوحدات المدعومة ضمن هذا البرنامج 36,747 وحدة بقيمة مالية نحو 4.5 مليار يورو بعد تحسين شروط الفائدة في سبتمبر الماضي.
كما ساهم برنامج “EH 55” المعاد تفعيله في منتصف ديسمبر في بناء نحو 14 ألف وحدة سكنية تتوافق مع معايير كفاءة الطاقة وتعتمد على مصادر الطاقة المتجددة.
برامج محدودة الإقبال وإصلاحات مستقبلية
في المقابل، شهد برنامج “الشباب يشترون القديم” إقبالاً محدوداً، حيث تم منح 690 موافقة فقط لدعم الأسر المعيلة في شراء منازل تحتاج إلى ترميم. كما كان الطلب ضعيفاً على برنامج دعم شراء حصص في الجمعيات التعاونية السكنية، مما دفع الحكومة لتحسين شروط الدعم لهذا البرنامج لتشجيع الإقبال عليه مستقبلاً.
نظرة مستقبلية للمعماريين والمخططين الحضريين
يشير هذا الأداء إلى أن تصميم مشاريع سكنية مستدامة ومرنة أصبح محورياً للمعماريين والمخططين الحضريين في ألمانيا. فالبرامج الموجهة نحو الكفاءة الطاقية والطاقة المتجددة تؤكد أهمية التكامل بين التصميم العمراني والاستدامة البيئية. كما أن تحسين إجراءات الدعم وتبسيطها مستقبلاً قد يشجع على تجديد المباني القديمة وابتكار حلول سكنية مبتكرة تلبي الاحتياجات الاجتماعية والبيئية، مما يخلق فرصاً للمهندسين المعماريين للمشاركة في مشروعات بناء مستدامة وعالية الجودة.
✦ الرؤية التحريرية لـ ArchUp
تمثل برامج الدعم السكني الأخيرة في ألمانيا نموذجًا للعمارة المعاصرة المستدامة، مع التركيز على كفاءة الطاقة، ودمج مصادر الطاقة المتجددة، والبناء الصديق للمناخ. من خلال مبادرات مثل برنامج “البناء الجديد الصديق للمناخ” وإعادة تفعيل برنامج “EH 55″، توجه الحكومة الفيدرالية الحوافز المالية لتوفير أكثر من 64,500 وحدة سكنية، مع اعتماد التعبير المادي الذي يولي الأولوية للحلول منخفضة التأثير وذات الوعي البيئي، مع تشكيل أنماط عمرانية متماسكة ومرنة. غير أن المشاركة المحدودة في برامج التجديد وشراء حصص التعاون تشير إلى وجود فجوة محتملة بين الأطر السياساتية والمشاركة المجتمعية، مما يطرح تساؤلات حول مدى دمج الاستدامة وسهولة الوصول في التنفيذ العملي. ومع ذلك، تعزز هذه الجهود الملاءمة السياقية للتدخل المعماري ضمن النمو الحضري المدفوع بالسياسة، موفرة فرصة للمعماريين لتصميم مساكن مرنة وموفرة للطاقة تلبي الاحتياجات الاجتماعية والبيئية المتغيرة في ألمانيا.