تصميم معماري تجديدي يحول موقعًا تاريخيًا في لندن إلى تجربة حسية
خلال فعاليات أسبوع تصميم كليركنويل 2025، كشفت شركة Mamou-Mani Architects عن مشروع فني معماري يجسّد أحدث مفاهيم التصميم المعماري التجديدي. بعنوان Harmonic Tides، استطاع هذا التركيب الغامر أن يحوّل الفضاء إلى تجربة حسية متكاملة. حيث يلتقي الضوء بالصوت ضمن أشكال ثلاثية الأبعاد مستوحاة من الذبذبات الصوتية لا من حركات المياه التقليدية. يتجاوز المشروع كونه مجرّد تركيب بصري. ليصبح منصة حيّة تستعرض كيف يمكن للهندسة المعمارية المستدامة والمواد الحيوية أن تخلق تأثيرًا عاطفيًا وبيئيًا في آنٍ واحد. كل ذلك مستند إلى مبادئ تصميم معماري تجديدي والتصميم الدائري والابتكار المحلي.
جدول مواصفات المشروع
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| نوع التصميم | في سياق التصميم المعماري التجديدي |
| المادة الرئيسية | PLA نباتي قابل للتحلل |
| طريقة التصنيع | طباعة ثلاثية الأبعاد |
| مكان التصنيع | شرق لندن (Fab.Pub) |
| ميزة بيئية | إعادة استخدام الوحدات وتقليل النفايات، مما يبرز أهمية التصميم المعماري التجديدي. |
استخدام مواد مستدامة في التصميم المعماري التجديدي
تم تشييد الجدران المتموجة باستخدام وحدات ثلاثية الأبعاد مطبوعة من مادة PLA الحيوية، وهي بلاستيك نباتي مشتق من السكر وقابل للتحلل الكامل. لا يمثل هذا الخيار مجرد قرار بيئي واعٍ. بل يعكس التزامًا جوهريًا بمبادئ التصميم المعماري التجديدي، الذي يُعنى باستخدام مواد متجددة، وتعزيز الاقتصاد الدائري، والحد من النفايات في جميع مراحل التصميم والبناء.
تصنيع محلي وتقنيات قابلة لإعادة الاستخدام
تمت طباعة هذه الوحدات في ورشة محلية شرق لندن. مما ساهم بشكل كبير في تقليل الانبعاثات الكربونية المرتبطة بعمليات النقل من خلال التصميم المعماري التجديدي. إضافة إلى ذلك، شمل التركيب استخدام وحدات معاد تدويرها من مشاريع سابقة. وهذا يعزز ممارسات التصميم التجديدي في مجال العمارة والأبنية الحديثة. ويؤكد هذا على أهمية تطبيق مبادئ التصميم التجديدي وضرورة الاستفادة من التصميم التجديدي في الحياة العملية.
تجربة متعددة الحواس داخل تصميم معماري تجديدي
يمر الزوار بين جدارين متلألئين ينبضان بالحياة، ويتفاعلان مع صوت مستوحى من إيقاعات الجسد البشري الطبيعية. هذا الدمج بين الضوء والصوت لا يقتصر على الجمال البصري فقط. بل يهدف إلى خلق تجربة حسية متكاملة تهدئ الأعصاب وتنشط الحواس. يعكس هذا النهج المتكامل جوهر التصميم المعماري التجديدي الذي يسعى لابتكار فراغات معمارية تدعم الصحة النفسية. كما يعزز رفاهية الإنسان في بيئته المبنية.
دروس للمصممين من مشاريع التصميم المعماري التجديدي
- استخدام مواد صديقة للبيئة في التصميم المعماري
- التفكير في دورة حياة المادة ضمن التصميم المعماري التجديدي
- دمج عناصر حسية كالإضاءة والصوت
- تقليل الكربون من خلال التصنيع المحلي في التصميم المعماري التجديدي
عندما تصبح العمارة تجربة حية
في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة البناء، يُذكّرنا مشروع Harmonic Tides بأن العمارة ليست مجرد جدران وسقوف. بل هي تجربة حسّية يمكن أن تلامس الداخل قبل الخارج. التصميم التجديدي هنا لم يكن هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لخلق لحظة تأمل. ومساحة تهدئة في قلب مدينة مزدحمة ضمن التصميم المعماري التجديدي.
ما يجعل هذا العمل جديرًا بالاهتمام ليس فقط استخدامه للمواد المستدامة أو تقنياته المتقدمة. بل طريقته في إعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والمكان. بالنسبة لأي مهندس أو مصمم، يُشكّل هذا المشروع دعوة للتفكير بشكل أعمق. كيف يمكن لتصميم بسيط مصنوع من مواد نباتية ومبرمج بضوء وصوت أن يُعيد ضبط إيقاعنا الداخلي؟ إنه يشكل دعوة تتنوع فيها أساليب التصميم المعماري التجديدي لتعزيز رفاهية الإنسان.
ربما هذا هو مستقبل التصميم المعماري التجديدي: أن تبني بنايات لا تُرى فقط، بل تُحسّ وتُعاش.
ArchUp هي منصتك لمتابعة كل ما هو “معماري“: أخبار، تحليلات، وتصاميم من قلب الحركة المعمارية الحديثة.