«جيه إل إل»: العقار في الرياض يدخل مرحلة تحول هيكلي بدعم رؤية 2030
قالت شركة «جيه إل إل» (JLL) إن القطاع العقاري في الرياض يشهد مرحلة تحول هيكلي متسارعة، مدفوعة بتسارع تنفيذ برامج رؤية السعودية 2030، وتنامي الفرص الاستثمارية، إلى جانب إصلاحات تنظيمية وحوافز حكومية شملت عدداً من القطاعات الحيوية.
إصلاحات تنظيمية تعيد تشكيل السوق
وأوضحت الشركة أن من أبرز العوامل الداعمة للسوق تطبيق رسوم الأراضي البيضاء، وتجميد زيادة الإيجارات، إضافة إلى الحوافز التنظيمية المقدمة لقطاع النقل العام، والتي أسهمت في تحسين كفاءة السوق وتعزيز جاذبية الاستثمار العقاري.
مترو الرياض وتأثيره على القيم العقارية
وأشارت «جيه إل إل» إلى أن مشروع مترو الرياض، باستثمارات تُقدَّر بنحو 25 مليار دولار ويمتد على طول 176 كيلومتراً، يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم نموذج مدينة الخمس عشرة دقيقة، لافتة إلى أن العقارات القريبة من مسارات المترو تحقق علاوات سعرية مقارنة بالمناطق الأخرى.
الذكاء الاصطناعي كمحرّك اقتصادي
وأضافت الشركة أن قطاع الذكاء الاصطناعي في السعودية يشهد نمواً متسارعاً، مع خطط لإنشاء مركز بيانات بقدرة 6 غيغاواط، ما يشكل محفزاً اقتصادياً جديداً ويعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للحوسبة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

قطاع الإنشاءات مدعوم بمشروعات كبرى
وفي ما يتعلق بـ قطاع الإنشاءات، ذكرت الشركة أنه يستند إلى محفظة مشاريع ضخمة مدعومة بفعاليات ومشروعات كبرى، من بينها إكسبو 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034، إضافة إلى مطار الملك سلمان الدولي.
وقدّرت «جيه إل إل» قيمة قطاع الإنشاءات في المملكة بنحو 100 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بتحقيق معدل نمو سنوي يبلغ 5.4% حتى عام 2029.
✦ ArchUp Editorial Insight
تكشف قراءة «جيه إل إل» لتحولات سوق العقارات في الرياض عن مرحلة إعادة تشكل هيكلي ضمن إطار العمارة المعاصرة القائمة على التخطيط الشامل، حيث تتقاطع مشاريع البنية التحتية الكبرى مع إصلاحات تنظيمية أعادت تعريف العلاقة بين التطوير العمراني والاقتصاد الحضري. ويبرز مترو الرياض بوصفه أداة لإعادة ضبط الديناميكيات المكانية وتعزيز نموذج المدينة ذات الـ15 دقيقة، بما ينعكس على التعبير المادي وقيم الأراضي المحيطة به. غير أن هذا التحول يثير تساؤلات حول العدالة المكانية ومدى قدرة السياسات التنظيمية، مثل تجميد الإيجارات وضريبة الأراضي البيضاء، على تحقيق مرونة وظيفية حقيقية دون خلق تباينات سعرية جديدة. وفي المقابل، يعكس تداخل الذكاء الاصطناعي والمشاريع العملاقة طموحاً معمارياً واقتصادياً يسعى لإعادة صياغة النسيج الحضري للرياض على المدى الطويل.