انخفاض أسعار العقارات في السعودية: قراءة معمارية واقتصادية
أعلنت الهيئة العامة للإحصاء السعودية اليوم عن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة العربية السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 0.7% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.
تحليل القطاعات العقارية
وأوضحت الهيئة أن الانخفاض جاء مدفوعاً بتراجع أداء القطاع السكني، الذي يمثل الجزء الأكبر من الرقم القياسي، حيث انخفض معدل تغيره السنوي بنسبة 2.2%، نتيجة انخفاض أسعار الأراضي السكنية بنسبة 2.4%، والشقق بنسبة 2.5%، والفلل بنسبة 1.3%، والأدوار السكنية بنسبة 0.2%.
على الجانب الآخر، سجل القطاع التجاري ارتفاعاً بنسبة 3.6% سنوياً، مع زيادة أسعار الأراضي التجارية بنسبة 3.5%، والعمائر بنسبة 5.7%، والمعارض والمحلات التجارية بنسبة 1.2%.
فيما حافظ القطاع الزراعي على وتيرة نمو مستقرة، بعد الارتفاع السابق، مع زيادة أسعار الأراضي الزراعية بنسبة 4.3% على أساس سنوي.
الأداء الفصلي للرقم القياسي
على أساس ربع سنوي، انخفض الرقم القياسي بنسبة 0.4% مقارنة بالربع الثالث، متأثراً بانخفاض أسعار القطاع السكني بنسبة 0.4%، مع ارتفاع طفيف في أسعار الفلل بنسبة 0.8%.
الفروقات الإقليمية في أسعار العقارات
شهدت منطقة الرياض انخفاضاً بنسبة 0.3%، بينما سجلت المنطقة الشرقية أعلى زيادة بنسبة 4%. وبرزت مناطق مثل حائل والحدود الشمالية والمدينة المنورة بأعلى معدلات انخفاض، حيث تراوحت بين 6.1% و8.9%.
النظرة المستقبلية للمعماريين
بالنظر إلى تباين أسعار العقارات بين المناطق والقطاعات، فإن المعماريين ومخططي المدن يمكنهم استغلال هذا الانخفاض النسبي في القطاع السكني لتطوير مشاريع سكنية مستدامة ومبتكرة، مع مراعاة الفرص الاستثمارية في القطاع التجاري والمناطق ذات النمو الإيجابي، بما يعزز التصميم العمراني الذكي وإعادة هيكلة استخدام الأراضي بما يخدم الاقتصاد الوطني.
✦ ArchUp Editorial Insight
يمثل الانخفاض الأخير في أسعار القطاع السكني في السعودية نقطة استراتيجية للعمارة المعاصرة، مع التركيز على فرص Adaptive Reuse والتطوير متعدد الاستخدامات ضمن إطار حداثي يولي الأولوية للكفاءة والوظيفية. ففي الوقت الذي تراجعت فيه أسعار الأراضي والشقق السكنية، يشير نمو القطاع التجاري إلى إمكانات تبني استراتيجيات حضرية متكاملة تجمع بين السكن والتجزئة والمكاتب، مع توظيف Spatial Dynamics لإنشاء أحياء اقتصادية قوية. ومع ذلك، تبرز الفروقات الإقليمية—من الانخفاض الطفيف في الرياض إلى التراجع الكبير في حائل والحدود الشمالية—لتثير تساؤلات حول Contextual Relevance وFunctional Resilience، إذ قد تفشل الاستجابات التصميمية الموحدة في تلبية الظروف الاجتماعية والاقتصادية المحلية. في النهاية، يمكن للمعماريين تحويل تقلبات السوق إلى Architectural Ambition عبر مشاريع مستدامة ومرنة تعزز النسيج الحضري وتدعم الأهداف الاقتصادية الوطنية.