منزل واس يعيد صياغة العلاقة بين المساحات الداخلية والخارجية في بيئة طبيعية مائلة
الموقع والسياق الطبيعي
يقع منزل واس في مرج مائل تحيط به غابات كثيفة في أكورد، نيويورك. يتميز هذا الموقع بتوفير بيئة طبيعية هادئة ومنعزلة، ما يعزز الارتباط بين المبنى والمحيط الطبيعي ويمنح سكانه إحساسًا بالخصوصية والهدوء.
فكرة التصميم وتجديد المنزل
المشروع يمثل تجديدًا عصريًا لمنزل قائم ذو سقف مائل. وقد ركز المعماريون على تحويل المنزل إلى مساحة متعددة الأحجام، مع دمج فناء مفتوح وحوض سباحة، لتلبية احتياجات الاستخدام العائلي المستقبلي.
الهدف من التصميم
تم تصميم المنزل ليخدم زوجين مبدعين يعملان في مجالي الفن والأزياء، مع الأخذ بعين الاعتبار استقبال الأطفال والأحفاد في المستقبل. يعكس التصميم رؤية لبيئة ممتعة وواسعة، تتيح التفاعل العائلي وتوفر تجارب معيشية غنية ضمن سياق طبيعي جذاب.
توجيه التصميم وفق ذوق العملاء
تم تصميم كل عنصر في المنزل بما يعكس ذوق العملاء الرفيع وحبهم للألوان، بالإضافة إلى حساسيتهم الانتقائية تجاه التفاصيل. وقد أسهم هذا التوجيه الشخصي في منح كل مساحة داخلية وخارجية طابعًا فريدًا يتناغم مع شخصية السكان واحتياجاتهم اليومية.
التعاون متعدد التخصصات
اعتمد التجديد على تعاون وثيق بين خبراء التصميم الداخلي و< a href=”https://archup.net/ar/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%b9/”>المشاريع المعمارية والمقاولين، مما ساهم في دمج المساحات الفنية والشخصية للزوجين بشكل متكامل. وقد أصبح المنزل بيئة تحتضن المجموعة الفنية، والحيوانات الأليفة، والشغف بالتصميم المخصص، مما يعكس تجربة معيشية غنية ومتنوعة.
إعادة ابتكار تجربة المنزل
أحد أبرز عناصر التجديد كان إنشاء مدخل رسمي جديد، يتمثل في ممر زجاجي طويل يربط بين المنزل القائم، والمرآب الجديد، واستوديو الفنان، والجناح الرئيسي الجديد. هذا الممر الشفاف يوازن بين مبنيين منفصلين بلون أسود يشبه الحظيرة، ويتيح للزوار لمحات متتابعة للفناء وحوض السباحة وبيت المسبح خلفه، ما يعزز شعورًا بالتشويق والاكتشاف التدريجي للمساحات المختلفة.
العناصر البصرية والطاقة
تلعب الجدارية السقفية المخصصة دورًا في إضفاء اللون والحركة على المساحة، مما يحول الفراغ البسيط إلى تجربة بصرية ديناميكية تُثري التجربة المعمارية والوظيفية للمنزل.
الانتقال إلى الإضافات الجديدة
عند الانعطاف يسارًا من المدخل، يصل الزائر إلى إضافة المرآب واستوديو الفنان، اللذين تم دمجهما بسلاسة مع المنزل القائم بعد التجديد. هذا الاندماج يضمن تواصلًا بصريًا ووظيفيًا بين المباني القديمة والجديدة، مع الحفاظ على هوية التصميم العام للمنزل.
الوظائف العملية والتصميم الذكي
تتضمن الإضافات لمسات عملية عدة، منها غرفة طينية فعّالة للتنظيف، ومنطقة مخصصة للكلاب لتنظيف مخالبهم بعد اللعب، إضافة إلى منطقة خارجية مغطاة للكلاب. كما يوفر المرآب المكون من ثلاث سيارات مساحة تخزين إضافية، ما يلبي الاحتياجات اليومية والمستقبلية للسكان بطريقة منظمة وفعّالة.
الدمج بين الجمال والوظيفة
يمثل هذا الجزء من المنزل مثالًا على التصميم الذي يجمع بين الجمال والوظيفة، حيث تلبي كل مساحة احتياجات محددة دون التأثير على انسيابية الحركة أو الشعور بالرحابة في المنزل.
مساحات المعيشة بعد التجديد
يمثل الجزء الأصلي من المنزل بعد التجديد قلب الحياة اليومية، حيث تحتوي المساحات على غرف المعيشة الرئيسية التي صُممت لتكون رحبة ومتصلة بالفناء الخارجي. هذا التصميم يسمح بتدفق سلس بين الداخل والخارج، مع إطلالات مباشرة على المسبح ومنصة خارجية وشرفة مسقوفة بالشبك، ما يعزز تجربة المعيشة المفتوحة والمرنة.
توزيع الغرف والإقامة العائلية
تم وضع جناح ضيوف واسع في الخلف، بعيدًا عن منطقة المعيشة لضمان الخصوصية والهدوء. بالإضافة إلى ذلك، تضم المساحة ثلاث غرف ضيوف إضافية، واستوديو الفنان فوق المرآب، مما يوفر خيارات إقامة مريحة ومتنوعة لجميع أفراد العائلة، ويتيح للجميع التفاعل أو الانعزال حسب الحاجة.
تنظيم المطابخ وتحديد المساحات
يتسم المطبخ بالبساطة والعملية، حيث يمتد على طول أحد الجدران، مما يتيح للأثاث تعريف مناطق الطعام والمعيشة بشكل طبيعي. هذا الأسلوب يعزز الانسيابية داخل المساحة ويخلق توازنًا بين الوظائف المختلفة للمنزل دون الحاجة للفصل الصارم بين المناطق.
الجناح الرئيسي الجديد وموقعه
في الطرف المقابل للممر الزجاجي يقع الجناح الرئيسي الجديد، الذي يبرز من خلال باب ملون يلقي ظلال الأزرق والأصفر على أرضيات الخرسانة. هذا المدخل يعلن عن بداية تجربة معيشية مميزة، مع الحفاظ على الانسجام البصري مع الطابع البسيط لمباني الحظيرة السوداء المحيطة.
الانفتاح والألوان الداخلية
بينما يعكس التصميم الخارجي البساطة والخصوصية، تتميز المساحات الداخلية بالانفتاح والإشراق الطبيعي، مع استخدام الألوان بشكل غني ومدروس. يعكس هذا التوجه الداخلي شغف العملاء بالتصميم الشخصي والتفاصيل المخصصة التي تضيف طابعًا فنيًا على كل زاوية.
التفاصيل الحرفية والتقنية
يشمل الجناح أعمال نجارة مخصصة، وبلاطًا فريدًا في الحمام، وجهاز عرض مدمج في غرفة النوم لأمسيات الأفلام، ما يعكس اهتمامًا بالتفاصيل الدقيقة وتكامل الوظائف مع الجمالية. يمكن الاطلاع على المزيد حول مواد بناء وتطبيقاتها لتعزيز مثل هذه التفاصيل.
المساحات المشتركة والانتقال بين الداخل والخارج
خلف غرفة النوم توجد غرفة معيشة مشمسة بجدران من الحجر الأزرق، مزودة بمدفأة مزدوجة الجوانب تطل على فناء المسبح. تتيح الأبواب الزجاجية على جانبي المدفأة انتقالًا سلسًا بين الداخل والخارج، ما يعزز التواصل بين المساحات الداخلية والخارجية ويخلق تجربة معيشية ديناميكية ومتصلة بالبيئة المحيطة. هذه العلاقة بين الداخل والخارج يمكن مقارنتها مع مبانٍ أخرى موثقة ضمن المباني.
التحولات الخارجية والتواصل مع الطبيعة
تستفيد التحولات الخارجية من إمكانيات العقار بشكل كامل، حيث تم تصميم التوزيع الخارجي ليعزز الانسيابية والارتباط بالمرج والغابات المحيطة. يمكن دراسة هذه الجوانب ضمن تحليلات المدن لفهم دمج المباني مع البيئة الطبيعية.
الدمج بين المواد الطبيعية والمساحات الخضراء
تتباعد بلاطات الحجر الأزرق تدريجيًا أثناء توجيهها نحو المداخل المختلفة، مما يخفف الحدود بين المساحات الصلبة والعشب ويخلق انتقالًا طبيعيًا بين الأرضيات الخارجية والمرج المحيط، مع الحفاظ على إحساس بالاستمرارية والانفتاح. يمكن الاطلاع على ورقات بيانات المواد لمعرفة المزيد حول خصائص المواد المستخدمة.
تنظيم الفناء والمناطق المحيطة بالمسبح
يلتف السطح الخارجي حول المدفأة، وحوض السباحة، وبيت المسبح بشكل متناسق، ما يعزز الانسيابية البصرية والوظيفية للفضاء الخارجي، ويتيح مسارات سلسة ومريحة للاستخدام اليومي والترفيه العائلي.
تصميم سطح الشرفة المغطاة
يحتوي سطح تحت سقف الشرفة المغطاة على مجموعة متكاملة من المرافق العملية والترفيهية، بما في ذلك طاولة خرسانية منحنية، وطاولة داخلية، ومطبخ، وشواية، وغرفة لتغيير الملابس، بالإضافة إلى حمام. تم ترتيب هذه العناصر بطريقة تعزز الانسيابية وسهولة الاستخدام للأنشطة اليومية والترفيهية، وهو مثال على دمج الوظائف المعمارية في تصميم منزل.
الاتصال بين المساحات الخارجية والمسبح
تمتد بلاطات الأرضية بسلاسة نحو حوض استحمام ساخن، بينما يضم المسبح المبلط خصيصًا منطقة ضحلة للاستلقاء تحت الشمس، مستوحاة من المسابح الشهيرة للفنان ديفيد هوكني. كما تم وضع العديد من الكراسي الطويلة على الجوانب لتوفير مساحات للاسترخاء والتفاعل الاجتماعي.
التكامل بين الفن والتصميم الشخصي
يعكس التصميم الداخلي التعاوني بين المعماريين والعملاء اهتمامًا بالفن والعناصر المخصصة، حيث تم دمج التفاصيل الفنية والوظيفية بشكل متناغم. وبهذا الشكل، يقدم المنزل مساحة متكاملة وأنيقة تعكس شخصية السكان وتوفر بيئة مثالية لصنع ذكريات العائلة.
✦ تحليل ArchUp التحريري
يمكن النظر إلى مشروع منزل واس كحالة دراسة تُظهر كيفية إعادة تنظيم مساحات منزل قائم وربطه بالبيئة الطبيعية المحيطة. من الإيجابيات الواضحة، يوفر المشروع مزيجًا من الانفتاح الداخلي والخارجي، مع مدخل شفاف ومسارات واضحة بين المباني المختلفة، مما يعزز تجربة الانتقال بين الفراغات ويتيح رؤية مستمرة للفناء والمسبح. كما يمكن الاستفادة من دمج المساحات الوظيفية مع التفاصيل الفنية في فهم العلاقة بين الأداء اليومي والجمالية الشخصية للساكنين.
مع ذلك، تحمل بعض جوانب المشروع اعتبارات قد تثير التساؤل من منظور معماري أوسع. فتركيز التصميم على رغبات محددة للزوجين والأبعاد المخصصة لهم قد يقلل من قابلية الاستخدام الشاملة لمجموعة أوسع من السكان أو الأنشطة المختلفة، كما أن توزيع المساحات والاعتماد الكبير على الممر الزجاجي والواجهات المكشوفة قد يطرح تحديات تتعلق بالصيانة، الخصوصية، والعزل الحراري على المدى الطويل. علاوة على ذلك، يمكن أن يكون التخصيص العالي للأثاث والنجارة الفنية مكلفًا وغير عملي عند محاكاته في مشاريع أخرى أو في حالات السكن الجماعي.
بشكل عام، يقدم المشروع تجربة مفيدة لفهم إمكانية المزج بين التصميم الشخصي، الوظائف اليومية، والانفتاح على الطبيعة، لكنه يسلط الضوء أيضًا على أهمية التفكير في المرونة، القابلية للتكرار، والاستدامة عند تطبيق هذه الحلول في سياقات معمارية مختلفة.