Materia Arquitectura العدد 29

Home » المسابقات » Materia Arquitectura العدد 29

في ظل التحولات السياسية والاجتماعية والبيئية التي تشهدها المدن اليوم، تزداد أهمية العمارة في تشكيل المجال المدني. ويأتي العدد القادم من مجلة Materia Arquitectura بعنوان CIVICNESS – العمارة والسياسات في المجال العام ليدعو المعماريين والباحثين والمصممين للمشاركة في لحظة تأمل ونقد معمّق. الموعد النهائي لتقديم المشاركات هو 30 أغسطس 2025، أما النشر فسيكون في ديسمبر 2025، تحت إشراف المحررتَين الضيفتَين آنا ليفيا فرييل وأغوستينا لاباركا غاتيكا.

العمارة المدنية، سواء كانت مبنية أو غير مبنية، رمزية أو وظيفية، لطالما كانت تجسيدًا لهوية المجتمعات وقيمها. لا تسعى هذه الدعوة إلى طرح الشكل فقط، بل إلى مناقشة المعنى المعماري اليوم: كيف تحافظ المباني المدنية على الذاكرة العامة؟ كيف تستجيب للضغوط السياسية؟ وكيف يمكن أن تساهم في خلق مستقبل ديمقراطي جديد؟ السؤال الجوهري لهذا العدد هو: هل لا تزال العمارة قادرة على السعي نحو معنى عام دون طموح مدني؟


استكشاف العمارة المدنية من خلال عدسات نقدية

الطبقات التاريخية للتعبير المدني

من رمزية العمارة في القرن السابع عشر إلى السرديات العاطفية للرومانسية، تطورت فكرة “الطابع” المعماري بشكل كبير. المباني المدنية بشكل خاص كانت ولا تزال تمثل تجسيدًا مكانيًا للسلطة والإجماع والهوية الوطنية. سواء في النيوكلاسيكية بواشنطن أو في يوتوبيات الحداثة في برازيليا وتشانديغار، كلها نماذج تبرز لغة معمارية مشحونة سياسيًا.

العمارة كشكل من أشكال التمثيل السياسي

الهجمات على الكابيتول الأميركي (2021) ومقر الكونغرس البرازيلي (2023) أكدت أن المباني المدنية ليست فقط أماكن وظيفية، بل رموزًا لقيم وطنية ولحظات هشاشة. هذه الدعوة تسعى لاستكشاف كيف تُستخدم العمارة كوسيلة للتعبير عن الديمقراطية أو الاحتجاج أو الانتماء المدني. ما الاستراتيجيات المعمارية التي تدعم هذا الانتماء؟ وأيها تتحداه أو تعيد تصوره؟

الراهنية والسياقات في أزمنة الأزمة

مع تراجع القيم الليبرالية الديمقراطية في أجزاء مختلفة من العالم، تواجه العمارة المدنية منعطفًا حاسمًا. ورغم أن مبادرات مثل “الصفقة الخضراء الجديدة” أو “الباوهاوس الأوروبي الجديد” أثارت النقاش، إلا أنها لم تُترجم إلى تغييرات معمارية ملموسة. في المقابل، تقدم مناطق مثل أمريكا اللاتينية، بتحدياتها الهيكلية والتحولات المؤسسية، سياقات حيوية لطرح سؤال: ما معنى المدنية اليوم؟

دعوة لأساليب معمارية جديدة

يدعو العدد 29 من Materia Arquitectura إلى تقديم مساهمات تستخدم منهجيات بحثية مبتكرة—من العمل الأرشيفي إلى التصميم التأملي—لاستكشاف تحولات العمارة المدنية. المشاريع المرتبطة بأزمات حقيقية أو بتحولات سياسية محلية تُعد محل ترحيب خاص، إضافة إلى الأعمال التي تتجاوز حدود الشكل الرمزي إلى الفعل المكاني.


رسوم الاشتراك

نوع الرسومالقيمة
رسوم التقديممجانًا
رسوم النشر (في حال القبول)لم تُذكر

التواريخ المهمة

المرحلةالتاريخ
الموعد النهائي للتقديم30 أغسطس 2025
تاريخ النشرديسمبر 2025

الجوائز والتقدير

نوع التقديرالتفاصيل
النشرسيتم نشر المشاركات المقبولة في العدد 29 من Materia Arquitectura
اختيار تحريريسيتم تقييم المشاركات من قبل المحررتين الضيفتين
انتشار دوليتوزيع عالمي وفرص للاستشهاد الأكاديمي والمعماري بالمحتوى المنشور

التحليل المعماري: لغة مدنية عبر الحدود

لا يتبنى هذا العدد أسلوبًا أو أيديولوجيا واحدًا، بل يحتفي بتنوع التعبير المدني. تاريخيًا، كانت المباني المدنية تثبّت الهوية عبر الشكل—مثل الأعمدة، الأروقة، والنُصب. أما اليوم، فقد تصبح الهوية المدنية مرئية من خلال الشفافية، الانفتاح، سهولة الوصول المجتمعي، أو القدرة على الصمود.

إعادة استخدام “الطابع المدني”—سواء في مواقع متنازع عليها أو في ديمقراطيات ناشئة—يتطلب من المعماريين التفكير بما يتجاوز الجماليات. تُشجع هذه الدعوة على دراسة كيف تؤثر المواد المحلية، التسلسل المكاني، الضخامة الرمزية أو الانفتاح في التعبير السياسي.

تحمل خيارات المواد—من الخرسانة إلى الخشب—دلالات رمزية قوية. ويُشجَّع تحليل لغة معمارية تُوازن بين الذاكرة الثقافية والطموح المستقبلي. كيف تساهم المداخل، الساحات العامة، أو المحاور الرمزية في منح المعنى المدني؟ باختصار، كيف تتصرف العمارة سياسيًا دون أن تصبح أداة دعائية؟


أهمية المشروع: استعادة الخيال المدني

تبرز أهمية هذا العدد من Materia Arquitectura في طرحه لأسئلة ملحة تتعلق بالتمثيل، والانتماء، والقيم في البيئة المبنية. فالعمارة المدنية، باعتبارها كيانًا ماديًا وطموحًا نظريًا، تكشف البنى الأيديولوجية التي تدعمها. كما أن دراستها تكشف كيف يُعاد تشكيل الفضاء العام من خلال التصميم، الحكم، والمشاركة المجتمعية.

من خلال دعوة مفتوحة للرؤى العالمية، يوفر هذا العدد منصة للمقارنة بين تجارب مختلفة، خاصة تلك التي تعاني من التفاوت أو تعيد النظر في الماضي الاستعماري أو تمر بتحولات سياسية. كما يُحفز المعماريين على استكشاف ما يحدث عندما تفشل الطموحات المدنية—أو عندما تنجح.

ويُبرز أيضًا كيف يمكن للخيال السياسي أن يُعاد بناؤه عبر التدخلات المعمارية، وسرد القصص التصميمية، والتفكير النقدي. في نهاية المطاف، يطرح العدد سؤالًا جوهريًا: كيف تبدو العمارة المدنية في أوقات الاضطراب المؤسسي؟ والأهم: كيف يمكن للعمارة أن تساعد في تخيل مستقبل مدني بديل؟


✦ نظرة تحريرية من ArchUp

تقدم هذه الدعوة من مجلة Materia Arquitectura فرصة متميزة للتأمل في المعنى المتحول لـ”المدنية” في العمارة. من الناحية البصرية، تُشير إلى مرجعيات كلاسيكية وحداثية، بينما تفتح المجال أمام إعادة التفسير في سياقات معاصرة.

نقديًا، قد يُطرح تساؤل حول ما إذا كان العدد سيركز أكثر على النماذج الغربية التقليدية دون إعطاء صوت كافٍ للنماذج غير الغربية أو المبادرات المجتمعية. ورغم أن اللغة التحريرية تبدو شاملة، إلا أن توضيحًا أعمق للعلاقات السلطوية في السياقات غير الرسمية قد يُثري الطرح.

مع ذلك، فإن هذه الدعوة تمثل لحظة نقدية ضرورية للمعماريين. فهي تُشجعهم على إعادة التفكير في الأشكال المدنية التقليدية، واقتراح احتمالات جديدة للمساحة العامة والديمقراطية المعمارية.


الخاتمة

في عالم يتغير فيه المعنى السياسي للفضاء العام باستمرار، يُقدم العدد 29 من Materia Arquitectura منصة نقدية لإعادة التفكير في العمارة المدنية. ليس مجرد عدد في مجلة، بل دعوة للمساهمة في صياغة تصور جديد للفضاء العام، قائم على الشمول، والتمثيل، والطموح الديمقراطي.

سواء عبر إعادة قراءة التاريخ، أو مواجهة أزمات معاصرة، أو تصور إمكانيات مدنية مستقبلية، يُطلب من المشاركين الغوص في مسؤولية العمارة تجاه الحياة العامة. وبينما تتغير الأنظمة وتنهار الثقة، تبقى العمارة وسيلة قوية للتعبير عن الهوية الجماعية وتخيل أشكال جديدة للمشاركة.

معارض معمارية، مؤتمرات، وفعاليات تصميم عالمية

هل تبحث عن معارض معمارية متميزة أو مؤتمرات معمارية دولية؟ في ArchUp نوثق أهم الأحداث المعمارية والفنية، من معارض التصميم إلى المنتديات الحضرية.
نغطي أيضًا أبرز المسابقات المعمارية ونتائج المسابقات، مع تحديثات مستمرة عبر قسم الأخبار المعمارية.
من خلال ArchUp، ستجد كل الفعاليات المعمارية في منصة واحدة تجمع بين الإلهام والفرص المهنية.

الموعد النهائي للتسجيل

  

Further Reading from ArchUp

  • المدينة اللامركزية – التصميم متعدد الأنواع

    نظرة عامة تدعو مجلة Dearq الباحثين والأكاديميين والمهنيين إلى المشاركة في العدد القادم بعنوان “المدينة اللامركزية: التصميم متعدد الأنواع”. يهدف هذا الإصدار إلى تحدي نماذج التوسع الحضري التقليدية وتعزيز بيئات حضرية تتبنى التعايش بين الأنواع المختلفة، مع الاعتراف بالأزمات البيئية…

  • مسائل العقل – الوعي بالصحة النفسية مع الصورة المرئية

    فرضية تدعو UNI المهندسين المعماريين والمصممين المرئيين / الجرافيكيين ، وبالتالي الأخوة الطلابية للإصدار الثالث من سلسلة تحديات التصميم الجرافيكي كجزء من كتلة وحدتها ، Graphis. يتم تنظيم التحديات في إطار “Graphis” بعناية لإبراز أبسط لغة اتصال ولغة رسومية للتدريس…

  • جوائز LIT للإعلان 2026

    ملخص المسابقة جوائز LIT للإعلان هي برنامج جوائز دولي يحتفي بالتميز في الإعلان والإعلام الرقمي والتصميم والتواصل العلامي. تركز المسابقة على الحملات المتميزة والاستراتيجيات الإبداعية والأعمال البصرية الجريئة عبر مجموعة واسعة من الوسائط الإعلانية والتسويقية. تجمع المسابقة المحترفين المبدعين والوكالات…

  • دعوة لتقديم أوراق بحثية: الحياة داخل الأنقاض: مقالات عن ترميم العمارة وإعادة استخدامها لمقترحات Piscina Mirabilis

    ”الحياة داخل الأنقاض. مقالات حول مقترحات ترميم العمارة وإعادة الاستخدام لـ Piscina Mirabilis “هو كتاب وارد ، نشرته شركة Save the Heritage Benefit Corporation ، بما في ذلك مقالات حول موضوع ترميم العمارة من الباحثين في جميع أنحاء العالم ،…

  • جائزة الانتساب للعمارة 2021 | مسائل الحرير

    يسر منظمة Silk Matters أن تعلن عن جوائز الشراكة المعمارية الأساسية لعام 2021. تهدف هذه الجائزة إلى تسويق الفرص الوظيفية المنتسبة للمهندسين المعماريين الذين يرغبون في محاولة تصميم الهندسة المعمارية ، والتعرف على المواهب المختلفة التي يكتسبها المعماريون خلال مسار…

  • منزل بحيرة Myvatn الاجتماعي بأيسلاندا

    مسابقة معمارية: منزل بحيرة Myvatn الاجتماعي بأيسلاندا هناك بلديتان من أيسلندا ، هما Skútustaðahreppur و ingeyjarsveit ، تضعان خططًا للاندماج في أكبر بلدية في البلاد. ستغطي المنطقة الجديدة ما يقرب من 12000 كيلومتر مربع وستكون موطنًا لأكثر من 1200 شخص….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *