البلديات والإسكان السعودية تصدر اشتراطات جديدة للمباني التعليمية الأهلية
أصدرت وزارة البلديات والإسكان السعودية الاشتراطات البلدية الخاصة بالمباني التعليمية الأهلية، في خطوة تهدف إلى رفع جودة البيئة التعليمية، وتعزيز معايير السلامة، وضبط التخطيط العمراني لمنشآت التعليم الأهلي، بما يشمل الحضانات ورياض الأطفال والمدارس والمجمعات التعليمية.
نطاق تطبيق الاشتراطات
وأوضحت الوزارة أن الاشتراطات تسري على المباني التعليمية الخاصة المقامة على الأراضي المخصصة كمرافق تعليمية خاصة، أو الأراضي الحكومية المستثمرة من قبل القطاع الخاص، إضافة إلى المباني المنشأة على الأراضي المخصصة للاستعمال التجاري، وذلك وفق ضوابط ومعايير محددة تضمن الاستخدام الأمثل للأراضي، وتحقق بيئة تعليمية آمنة ومتكاملة.
تعريف المباني التعليمية الخاصة
وبيّنت أن المباني التعليمية الخاصة تشمل جميع المنشآت المخصصة لتعليم الطلاب في مراحل التعليم العام أو التعليم الأجنبي وتعليم الجاليات، ويُسمح بإدارتها أو استثمارها من قبل القطاعين الخاص أو غير الربحي، بعد الحصول على ترخيص من وزارة التعليم لتقديم الخدمات التعليمية، مع إمكانية أن تضم أكثر من مرحلة تعليمية وفق التصنيف المعتمد، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس).
متطلبات الموقع والتخطيط والمساحة
وأفادت الوزارة بأن الاشتراطات تضمنت متطلبات الموقع والمعايير التخطيطية والمعمارية، حيث يُشترط أن يقع المبنى التعليمي على شارعين لا يقل عرض أحدهما عن 25 متراً، وألا يتجاوز عدد الأدوار المحددة في كود البناء المعتمد، مع الالتزام بالارتدادات النظامية.
وفيما يخص الحضانات، يُسمح بأن تكون على شارع واحد لا يقل عرضه عن 15 متراً إذا كانت في مبنى مستقل، كما تتيح الاشتراطات إنشاء مبانٍ سكنية داخلية للطلاب ضمن منشآت التعليم المرخصة، على أن تكون في مبنى مستقل عن المبنى التعليمي.

كثافة طلابية ومعايير بيئية
وأكدت الوزارة أهمية الالتزام بالحد الأدنى لمساحة الأرض المخصصة لكل طالب وفق التقسيم الجغرافي للمناطق، بحيث لا تقل عن 4 أمتار مربعة للطالب في مرحلة رياض الأطفال، وتزداد تدريجيًا لتصل إلى 5 أمتار مربعة في المجمعات التعليمية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية ملائمة تستوعب الكثافة الطلابية المتوقعة.
دعم جودة التعليم والاستثمار
وتأتي هذه الاشتراطات ضمن جهود رفع كفاءة المنشآت التعليمية الخاصة وتوحيد المعايير الفنية والتنظيمية، بما يسهم في تعزيز جودة التعليم، وتحسين المشهد الحضري، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين في قطاع التعليم الخاص، بما يدعم نمو القطاع.
✦ ArchUp Editorial Insight
تعكس الاشتراطات البلدية الجديدة للمباني التعليمية الأهلية في السعودية مقاربة تنظيمية معاصرة ترى في مرافق التعليم جزءاً فاعلاً من النسيج الحضري لا كيانات معزولة عنه. فمن خلال توحيد معايير اختيار المواقع، والارتدادات، والكثافة الطلابية، ومتطلبات السلامة، يتم توظيف الديناميكيات المكانية والتعبير المادي كأدوات مباشرة لرفع جودة البيئة التعليمية وتحسين المشهد العمراني. ومع ذلك، تثير هذه الضوابط تساؤلات حول الملاءمة السياقية، خصوصاً في الأحياء القائمة ذات القطع الصغيرة أو الشوارع المحدودة العرض، حيث قد تقل مساحة المرونة التصميمية. ويظل التحدي الأساسي في تحقيق مرونة وظيفية تسمح بالابتكار والاستجابة للواقع المحلي دون الإخلال بالسلامة أو الكفاءة. وفي المحصلة، تعكس هذه الاشتراطات طموحاً عمرانياً يربط جودة التعليم بحوكمة التصميم والتخطيط، ويعزز جاهزية المدن للاستثمار المستدام في البنية التعليمية.