تقدّم إنشائي جديد في مركز الثقافة والفنون يغيّر حركة الزوار في جينغه

Home » تصميم » تقدّم إنشائي جديد في مركز الثقافة والفنون يغيّر حركة الزوار في جينغه

الفقرة الافتتاحية

يستقبل مركز الثقافة والفنون الزوار بتجربة تعتمد على الحركة والضوء. يمتد المبنى كمسار مفتوح يلتف حول المدينة ويعيد تشكيل علاقتها بالفراغ. يدخل الزائر إلى الساحة العلوية عبر مسار مرتفع يربط بين الأحياء. تسمح الفتحات الكبيرة بتسلل الضوء عبر طبقات الخرسانة المصقولة. تمتزج الحدائق المعلّقة مع الممرات في انتقال واضح بين الداخل والخارج. تكشف الأسطح المنحنية عن عمارة تستجيب للموقع والمناخ. يمرّ الزائر بتجربة أولى تؤكد أن مركز الثقافة والفنون مساحة حيّة وليست مجرد مبنى.

منحنيات المبنى ومساراته المرتفعة تندمج مع السماء والمدينة
تتدفق المسارات المعلقة عبر المبنى، موفرة تجربة تفاعل سلسة بين الداخل والخارج

1. الموقع والفكرة التصميمية

مسار علوي يعيد رسم علاقة المدينة بالمبنى

يقع مركز الثقافة والفنون في نقطة تربط بين الأحياء الشمالية والمسطحات الخضراء في الجنوب. يمرّ المبنى فوق ٨ ممرات مرورية، ويحوّل هذا الفاصل إلى رابط حضري نشط. تتحرك الساحات والجسور حول الكتل، ما يمنح الزائر إحساسًا بالتدفق المستمر.

يربط التصميم بين المكتبة في الشمال ومسارح الفنون في الجنوب عبر شبكة مسارات مفتوحة. يسمح هذا الربط بتحرك الهواء والضوء داخل المشروع. يتحول المبنى إلى محور حضري واضح يسهّل الحركة بين طرفي المدينة.

أسطح بيضاء منحنية تعكس الضوء وتنسجم مع البيئة المحيطة
الأسطح المنحنية تلتقط الضوء الطبيعي وتوفر تدرجات دقيقة لمساحات الزائر

2. تجربة الزائر والحركة الداخلية

رحلة تبدأ من الفضاء الخارجي وتستمر داخل الطبقات المنحنية

يبدأ الزائر رحلته عبر منحدر واسع يفتح مساحة رؤية كبيرة على الساحة العلوية. تظهر المسارات كشبكة متعددة الاتجاهات، وتنقل الزائر بين نقاط مختلفة بسهولة. تتيح الممرات العلوية رؤية الحدائق السفلية ومسار تدفق الناس.

في الداخل، تتدرج الإضاءة من الهادئ إلى الواسع. تقود الممرات إلى صالات متعددة الوظائف دون مسار واحد محدد. تتحرك التجربة مع حركة الزائر، ما يخلق تفاعلًا طبيعيًا مع الفضاء. يوجّه مركز الثقافة والفنون الحركة نحو قلب المبنى حيث توجد مناطق العرض والاستكشاف.

ممرات مائلة وحدائق معلقة تخلق تجربة فريدة للزائر
المسارات الداخلية تتناغم مع الحدائق المعلقة لتعزيز شعور الحركة والانسيابية

3. التفاصيل المعمارية والمواد

سطوح مرنة تتفاعل مع الضوء وتكشف حركة المسارات

تعتمد الكتل على منحنيات متداخلة تُبرز طبيعة المشروع العضوية. تتصل الكتل بالأرض في نقاط قليلة، ما يمنح المبنى إحساسًا بالخفة. تتحرك الظلال فوق الواجهات خلال اليوم وتكشف عن انحناءات دقيقة.

يختار التصميم مواد تتوافق مع المناخ وتساعد على دمج مركز الثقافة والفنون مع بيئته. تظهر المواد والتقنيات في القائمة التالية:

قائمة المواد والتقنيات

  1. الخرسانة المصقولة 60% من الحجم الإنشائي لخلق أسطح ناعمة.
  2. الزجاج عالي الكفاءة 25% لتعزيز الاتصال البصري.
  3. الألمنيوم المعاد تدويره 10% لتغليف الحواف الخارجية.
  4. ألواح الطاقة الشمسية 40% من الأسطح المناسبة لتوليد الكهرباء.
  5. نظام تجميع الأمطار 70% من مساحات التجميع لريّ الحدائق.
  6. نظام تهوية طبيعي يعتمد على تحليل الإشعاع الشمسي لتقليل التكييف الصناعي.
واجهات زجاجية منحنية تسمح بالانفتاح البصري على الخارج
الواجهات المنحنية تدمج الضوء الطبيعي وتربط الزائر بالبيئة الخارجية بانسجام

4. الاستدامة والاندماج مع البيئة

عمارة تتفاعل مع المناخ وتعيد توزيع الهواء والضوء

يعتمد المشروع على تخطيط يوجه المبنى نحو الرياح والضوء. تسمح الفتحات الكبيرة بمرور الهواء نحو الداخل. تقلل هذه الحركة من الحاجة إلى التبريد الميكانيكي. تهبط الحدائق السفلية عدة درجات تحت مستوى المسارات لخفض حرارة الهواء.

يربط مركز الثقافة والفنون بين الحدائق الشمالية والجنوبية عبر مسارات مرتفعة. يتيح هذا الربط حركة مستمرة بين الأحياء والمساحات الطبيعية. يشعر الزائر بأن المبنى جزء من المشهد وليس كتلة منفصلة عنه.

داخل المبنى مع ممرات منحنية وفتحات سقفية تسمح بدخول الضوء
الفتحات السماوية تملأ الممرات بالضوء، وتخلق تجربة حسية ومسارات متغيرة للزائر

5. الرؤية النهائية للمشروع

مساحة تتحرك فيها الحياة اليومية مع النشاط الثقافي

يركز مركز الثقافة والفنون على خلق بيئة تجمع بين الحركة البشرية والنشاط الفني. يستقبل المبنى الزوار عبر مسارات واضحة، ثم يفتح لهم مساحات متعددة للاكتشاف. يجد الزائر أماكن للتفاعل الجماعي وأخرى مناسبة للتأمل الفردي.

يقدم المشروع رؤية تعتمد على الانسيابية والضوء والتجربة الحسية. يدمج بين المواد المحلية، والتهوية الطبيعية، والمساحات المفتوحة. تتحول هذه العناصر إلى تجربة تُعيد تعريف علاقة الزائر بالمدينة. يخرج الزائر بإحساس أن المبنى تحوّل إلى محور يربط الحركة والثقافة في مكان واحد.

إضاءات ليلية تتناغم مع الأسطح المنحنية للمبنى
السطوح المنحنية تلتقط الضوء ليلاً، مضيفة حركة ودرجات لونية جذابة للمكان

✦ نظرة تحريرية على ArchUp

يقدّم المشروع حضورًا بصريًا يعتمد على خطوط منحنية ومسارات مرتفعة تعيد تشكيل الحركة داخل الموقع. تكشف الكتل عن تداخل واضح بين الضوء والظل، بينما تضيف الحدائق المعلّقة طبقات من العمق والمرونة. يظهر نهج التصميم باعتباره محاولة لخلق مبنى يعمل كامتداد للمدينة، لكنه يعتمد أحيانًا على حلول شكلية أكثر من كونه نظامًا حضريًا متماسكًا. ومع ذلك، ينجح المشروع في دمج الحركة الطبيعية للزوار مع التجربة الثقافية، مانحًا المدينة مساحة تفاعلية تعزّز علاقتها بالعمارة المعاصرة.

يمكن للمهتمين بالعمارة العالمية متابعة قسم الفعاليات على ArchUp، حيث تُنشر باستمرار بيانات موثقة عن المعارض والمؤتمرات والمسابقات ونتائجها.

Further Reading from ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليق واحد

  1. ArchUp Editorial Management

    يقدم المقال وصفاً شاعرياً متميزاً للتجربة الحسية في مركز الثقافة والفنون، مع تركيز على العلاقة بين الحركة والفراغ. ولتعزيز القيمة الأرشيفية، نود إضافة البيانات التقنية والإنشائية التالية:

    نود الإضافة إلى أن:

    · البيانات الإنشائية: نظام هيكلي هجين يجمع بين الألواح الخرسانية مسبقة الصب بسمك 35 سم والعوارض الفولاذية بمقطع 600×300 مم، مع قدرة تحمل 5 كيلو نيوتن/م²
    · الأنظمة البيئية: 1,200 م² من الألواح الشمسية تولد 280 ميجا واط/ساعة سنوياً، مع نظام تجميع مياه أمطار بسعة 450 م³ لتغذية الحدائق المعلقة
    · المواد والتشطيبات: خرسانة مصقولة ذاتية التنظيف بمعامل انعكاس 0.7، وزجاج Low-E بمعامل انتقال حراري 1.2 واط/م²·كلفن
    · التوزيع الفراغي: 12,500 م² مساحة إجمالية، مع 3,200 م² مساحات عرض و1,800 م² حدائق معلقة، وإرتفاع سقف يصل إلى 15 متراً في الأتريوم الرئيسي

    ربط ذو صلة يرجى مراجعته لمقارنة تقنيات العمارة العضوية المعاصرة:
    [هندسة المسارات]
    https://archup.net/ar/التركيب-المادي-للحجارة-المكسرة-في-مسا/