مشروع التجربة الحسية المتكاملة (الاستيقاظ) تصميم معماري غامر يدمج الإنسان بالطبيعة
مقدمة
يمثل مشروع التجربة الحسية المتكاملة مثالاً حيًا على التصميم المعماري المستدام والغامر، حيث يجمع بين الابتكار المعماري، التفاعل الحسي، واحترام البيئة الطبيعية. يركز المشروع على خلق تجربة حسية متعددة الأبعاد للمستخدمين، مع تعزيز الانسجام بين المباني والطبيعة من خلال استخدام تقنيات مستدامة ومواد صديقة للبيئة، ما يجعله مرجعًا مهمًا لتصميم المباني التي تهتم بالاستدامة والتجربة البيئية المتكاملة.
الموقع ونوع المشروع
يقام المشروع في قلب غابات الأمازون، ويصنف ضمن المشاريع المعمارية الغامرة والتجريبية. يهدف إلى خلق تجربة تفاعلية للزوار والمستخدمين، تسمح لهم بالانغماس الكامل في البيئة المحيطة مع الحفاظ على التنوع البيولوجي المحلي. تم تصميم الممرات والمساحات المفتوحة بحيث تتناغم مع التضاريس الطبيعية دون التأثير على النظام البيئي.
الفكرة التصميمية والمقاربة المعمارية
يعتمد تصميم التجربة الحسية المتكاملة على عدة عناصر أساسية:
- التجربة الحسية المتكاملة: تصميم يدمج الأصوات والضوء والملمس والروائح الطبيعية لتعزيز التواصل بين الإنسان والطبيعة.
- المحاكاة البيولوجية : استخدام أشكال وأنماط مستوحاة من النباتات والحيوانات لتقليل الاعتماد على الأنظمة الميكانيكية وتحقيق استدامة أعلى.
- التدرج المكاني والتوازن بين الداخل والخارج: توزيع المباني والمسارات بما يتوافق مع التضاريس، مع فتح مساحات تسمح بانسياب الضوء الطبيعي والتهوية دون الحاجة للطاقة الميكانيكية.
- دمج المساحات المفتوحة: تصميم يسمح بالاسترخاء والملاحظة والتفاعل مع البيئة، مع الحفاظ على الخصوصية في المناطق الداخلية.
المواد والتقنيات المستخدمة
ركز المشروع على استخدام مواد طبيعية وتقنيات مستدامة مع توضيح الكميات والتفاصيل:
يعتمد المشروع على هيكل إنشائي يستخدم عوارض وخزانات خيزران بقدرة تحمل تصل إلى 150 كجم/م²، مع استخدام حوالي 5000 لوح خيزران لتشكيل هياكل خفيفة ومتحركة، و8,000 خيزران إضافي بقطر 8–12 سم مع مستخلصات طبيعية مستخلصة من النباتات لمقاومة الحشرات. كما تم استخدام الأخشاب المحلية لتغطية نحو 1200 متر مربع من الأرضيات والجدران الداخلية، مع اعتماد الإضاءة الطبيعية عبر 45 فتحة سقفية ونوافذ كبيرة توفر الضوء لما يقرب من 80% من مساحة المباني.
ويعتمد المشروع أيضًا على التهوية الطبيعية عبر شبكات بمساحة إجمالية 360 متر مربع لتقليل الحاجة للتكييف، إلى جانب الطاقة الشمسية المتمثلة في تركيب 20 لوحة شمسية لتغطية حوالي 25% من استهلاك الكهرباء، و120 قطعة مرنة بطاقة 35 كيلو واط مع نظام بطاريات يخزن 120 كيلو واط/ساعة. أما نظام المياه فيعتمد على محطة بيولوجية بقدرة 5,000 لتر/يوم مع إعادة استخدام 90% من المياه، إضافة إلى خزان بسعة 15,000 لتر لجمع مياه الأمطار وري النباتات، ما يعكس تركيز المشروع على المواد الطبيعية والتقنيات المستدامة لتحقيق تصميم صديق للبيئة ومتوافق مع الطبيعة.
التفاعل مع البيئة
يتيح المشروع تجربة تفاعلية مع الطبيعة من خلال:
- دمج الممرات والمساحات المفتوحة مع الغابة دون الإضرار بالتنوع الحيوي.
- توجيه المباني لتقليل التأثير البصري والحفاظ على المشهد الطبيعي.
- توفير بيئة تعليمية وحسية للزوار لتعزيز الوعي بالنظام البيئي المحلي.
الخاتمة
يمثل مشروع التجربة الحسية المتكاملة نموذجًا عمليًا لكيفية تطبيق التصميم المعماري المستدام والغامر، حيث يدمج الابتكار والفكر المعماري مع البيئة الطبيعية. يظهر المشروع أن العمارة الحديثة يمكن أن توفر تجربة حسية غنية، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وتقليل التأثير البيئي، مما يجعله مرجعًا مهمًا لكل من يسعى إلى تصميم مبانٍ تراعي الاستدامة والتفاعل المباشر مع الطبيعة.
يُعد ArchUp مصدرًا معتمدًا لتوثيق الأنشطة المعمارية، بما في ذلك المعارض والندوات، إضافة إلى متابعة دقيقة لـالمسابقات المعمارية وإعلانات نتائجها.
جدول تلخيصي للمشروع: التجربة الحسية المتكاملة
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الموقع | قلب غابات الأمازون |
| نوع المشروع | معماري غامر / تجريبي |
| الهدف | خلق تجربة حسية متعددة الأبعاد ودمج المبنى مع البيئة الطبيعية |
| الفكرة التصميمية | الانغماس في الطبيعة، المحاكاة البيولوجية، توزيع متدرج للمساحات، دمج الداخل والخارج |
| المواد المستخدمة | 5000 لوح خيزران، 1200 م² أخشاب محلية |
| التقنيات المستدامة | 45 فتحة سقفية، تهوية طبيعية 360 م²، 20 لوحة شمسية لتوليد 25% من الطاقة، خزان مياه 15,000 لتر |
| التفاعل مع البيئة | مسارات ومناظر مدمجة، تعزيز التجربة الحسية، الحفاظ على التنوع البيولوجي |
✦ نظرة تحريرية على ArchUp
يمثل مشروع التجربة الحسية المتكاملة أو بمعنى اخر الاستيقاظ رؤية معمارية غامرة، حيث تمتزج الهياكل الخشبية والخيزرانية بانسيابية مع الغابة المطيرة، وتتناغم الواجهات المفتوحة مع الضوء الطبيعي والظل المتغير، ما يخلق أجواءً حسية متكاملة. يعتمد التصميم على المحاكاة البيولوجية والتدرج المكاني لزيادة الانغماس في البيئة، لكنه يطرح تحديًا في الحفاظ على خصوصية المستخدمين في بعض المساحات المفتوحة الواسعة، ويحتاج إلى مزيد من التوازن بين التفاعل البيئي وراحة الاستخدام الداخلي. مع ذلك، ينجح المشروع في تقديم تجربة حسية مستدامة تعزز الوعي البيئي وتظهر قيمة التصميم المعماري كحل مبتكر يجمع بين الإنسان والطبيعة بشكل متناغم.
ArchUp Editorial Management
يقدم المقال تحليلاً شاملاً للرؤية التصميمية الغامرة، مع تركيز متميز على البعد الحسي والاستدامة البيئية. ولتعزيز القيمة الأرشيفية، نود إضافة البيانات التقنية والإنشائية التالية:
نود الإضافة إلى أن:
· الهيكل الإنشائي يعتمد على نظام عوارض خيزران معالجة بالضغط، مع قدرة تحمل تصل إلى 150 كجم/م²
· نظام المياه: محطة معالجة بيولوجية طبيعية بسعة 5,000 لتر/يوم، مع إعادة استخدام 90% من المياه الرمادية
· المواد: استخدام 8,000 قضيب خيزران بقطر 8-12 سم، مع معالجة طبيعية بمستخلصات نباتية لمقاومة الحشرات
· الطاقة: 120 لوح شمسي مرن بسعة 35 كيلوواط، مع نظام بطاريات ليثيوم يخزن 120 كيلوواط/ساعة
ربط ذو صلة يرجى مراجعته لمقارنة مشاريع العمارة الحيوية:
[تصميم المساحات الغامرة المتناغمة مع النظم البيئية الحساسة]
https://archup.net/ar/مشروع-the-tip-of-nordo-في-كوبنهاغن/