Detail of canopy structure at entrance, with aluminum pipes extending over a glass stairwell reflected in surrounding urban context.

أوديوم سيول متحف صوتي حسي في 2026

Home » الأخبار » أوديوم سيول متحف صوتي حسي في 2026

أوديوم سيول هو أول متحف في العالم مكرّس حصريًّا للصوت ك وسيط معماري وحسّي. يقدّم نموذجًا معماريًّا جديدًا يركّز على الحواس غير البصرية.
وهو يتحدى المفاهيم البصرية السائدة في متاحف الغرب. يقع المشروع في حي سوجو أمام جبال تشونغي.
ويدمج الضوء والرياح والرائحة والملمس في تجربة حسية متماسكة تستند إلى التصميم المعماري.

منظر خارجي لأوديوم سيول، يُظهر واجهته المميزة من أنابيب ألمنيوم عمودية متداخلة تُنتج تأثيرات ضوئية ديناميكية أمام جبال تشونغي.
يستخدم أوديوم سيول نحو 20,000 أنبوب ألمنيوم لتعديل ضوء النهار والرياح وانتقال الصوت، ويحمي المساحات الداخلية من الضجيج الحضري. (الصورة © لي نامسون، لي يونغباك، تايكي فوكاو)

الغلاف الخارجي من أنابيب الألمنيوم

يستخدم الواجهة نحو 20,000 أنبوب ألمنيوم عمودي. تتداخل الأنابيب وتتفاوت في الطول. ويتبع ترتيبها عشوائية تعكس النسيج الحضري والأنماط الطبيعية. يغطي المبنى مساحة 11,009 أمتار مربعة عبر عشرة طوابق خمسة فوق الأرض وخمسة تحتها. ويُنتج تأثيرات ضوئية متغيرة مستوحاة من مفهوم كوموريبي الياباني. عند مستوى الشارع، ترتفع الأنابيب لتُظهر واجهة زجاجية ومدخلًا منخفضًا. ويُعزل الزائر بذلك عن ضجيج المدينة، وفق مبادئ الاستدامة في البيئات الحسية.

العمارة تتوسط بين الجسد والمادة وليست مجرد غلاف.

مقربة من واجهة أنابيب الألمنيوم ذات النسيج، مع إضاءة خطية مدمجة تعزز الإيقاع المادي عند الغسق.
تنشط الإضاءة الخطية المدمجة في واجهة الأنابيب الألومنيومية عند الغسق، وتعزز دور المبنى كأداة حسية عبر إضاءة مضبوطة. (الصورة © لي نامسون، لي يونغباك، تايكي فوكاو)

الستارة الخشبية والفيزياء الصوتية

أنهى المصمّمون القاعات الداخلية بخشب الأرز الآلاسكاني باستخدام تقنية الستارة الخشبية . توفر المادة ليونة بصرية وامتصاصًا صوتيًّا. ويدعم هذا النظام هيكل هندسي متخصص. ويعرض المتحف أجهزة تسجيل صوتي من أواخر القرن التاسع عشر حتى منتصف القرن العشرين. وتشمل المجموعة فونوغرافات أسطوانية وجراموفونات خشبية. كما يحتوي على أرشيف يضم نحو 120,000 تسجيل فينيل وبثوص نادرة. وتعكس هذه القطع انتقال التكنولوجيا من التعزيز الميكانيكي إلى التضخيم الصوتي. ويبين ذلك كيف يمكن لـمواد البناء أن تؤدي وظائف حسية متعددة.

يعيد المشروع التفكير في دور المباني والهياكل كحقول تجريبية بدلًا من كونها حاويات ثابتة. ويتفاعل مع موقعه الجبلي دون هيمنة بصرية. ويعامل الصوت كتراث ثقافي. ويجسّد ذلك من خلال التصميم الداخلي والتسلسل الحسي. ويُعد أوديوم سيول مرجعًا في العمارة الحسية على منصة العمارة العالمية.

يُعيد أوديوم سيول تعريف التجربة السمعية كعنصر جوهري في الخطاب المعماري. وهو يذيب هيمنة البصر. ويُنشئ بدلًا منها نموذجًا يلتقي فيه الصوت والمواد والذاكرة. وبذلك، يصبح أوديوم سيول أكثر من مجرد أرشيف تقني. بل يتحول إلى آلة مكانية مُعدّة للاستماع.

لقطة معمارية سريعة : الصوت ليس خلفية بل هو مادة أساسية.
المبنى يحوّل الصمت إلى مادة مكانية، ويُعيد تعريف المتحف كحقل سمعي بدلًا من كونه قاعة عرض.

ممر انتقالي مع تغليف خشبي عمودي من الأرز الآلاسكاني وأنابيب ألومنيوم معلقة تُنشئ مناطق صوتية طبقية.
يجمع ممر حسي بين خشب الأرز الآلاسكاني وأنابيب الألمنيوم لتعديل الصوت والضوء وتدفق الزوار بين المساحات العامة والصوتية المصممة. (الصورة © لي نامسون، لي يونغباك، تايكي فوكاو)

✦ ArchUp Editorial Insight


ظهور متحف متمحور حول الصوت هو نتيجة منطقية لتقاطع أنظمة متعددة، وليس تعبيرًا عن طموح ثقافي منفرد. تشبّع طويل الأمد بالوسائط البصرية غيّر أنماط الاستهلاك نحو ندرة التجربة، حيث يصبح الصوت أداة تميّز لا مجرد محتوى. الأطر المؤسسية الداعمة للمتاحف باتت تفضّل حماية الأرشيف والبيئات القابلة للضبط، ما يعزز العزل الحسي على حساب الانخراط الحضري. منطق إدارة المخاطر والتأمين يدعم بدوره الإغلاق والحواجز وتجربة داخلية محكومة. نضج أدوات النمذجة الصوتية وهندسة المواد جعل التنسيق غير البصري ممكنًا تشغيليًا على نطاق واسع. القلق الثقافي من التشتيت والسرعة والإجهاد المعرفي يرفع من قيمة الإصغاء كحالة مميّزة ومضبوطة. تتقاطع هذه الضغوط لتنتج عمارة تقلّص الهيمنة البصرية وتعامل الصوت كبنية تحتية، لتظهر العمارة في النهاية كأثر لهذه السياسات والأدوات والسلوكيات.

Further Reading from ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *