مشروع منزل P81 يعيد توظيف العناصر التاريخية ضمن معالجة صناعية معاصرة
الحفاظ على الطابع التاريخي وإعادة توظيف العناصر الأصلية
يقع منزل P81 في حي Poznań التاريخي، ويُعد مثالًا على ترميم المساكن السابقة للحرب مع الحفاظ على هويتها المعمارية. بدأ المشروع كتصميم داخلي، ثم تطور إلى عملية تجديد شاملة شملت الواجهة والمساحات الخارجية والأثاث المخصص. وقد ساهم الكشف عن الطوب الأصلي بعد إزالة طبقات الجص القديمة في توجيه الطابع البصري للمشروع، مع الحفاظ على عناصر مثل الكورنيشات وعتبات النوافذ، وإضافة نوافذ جديدة تحاكي التقسيمات الأصلية للمبنى.
توظيف المواد المعاصرة ضمن المبنى القائم
تركز أبرز التدخلات المعمارية عند مدخل الحديقة، حيث أُعيد تشكيل كتلة الدرج باستخدام ألواح ألمنيوم مموجة. وقد خلق هذا التدخل تباينًا واضحًا بين الطابع الصناعي الحديث والبنية الطوبية الأصلية، مع سطح يعكس تغيرات البيئة المحيطة والظروف المناخية. ويُظهر هذا التوجه كيفية دمج مواد معاصرة داخل مبنى تاريخي دون إلغاء هويته الأساسية.
معالجة المشهد الخارجي بعناصر وظيفية
اعتمد تصميم الحديقة على نباتات محلية ومروج طبيعية لتقليل الطابع الرسمي للمساحة الخارجية. كما أُضيفت عناصر من الفولاذ المجلفن، مثل الفوانيس والبوابة وخزانات تجميع مياه الأمطار، لتوحيد اللغة البصرية للمشروع وربطها بالمعالجة الصناعية المستخدمة في التدخلات المعمارية الأخرى.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| المعماريون | wiercinski-studio |
| المساحة | 300 م² |
| السنة | 2024 |
| التصوير | Oni Studio |
| المصنّعون | Zangra، wiercinski-studio |
| المعماري الرئيسي | Adam Wiercinski |
| الفئة | منازل، تجديد، تصميم داخلي |
| فريق التصميم | wiercinski-studio |
| المدينة | بوزنان |
| الدولة | بولندا |



إعادة تنظيم الفراغات الداخلية للمباني التاريخية
اعتمد التصميم الداخلي على الحفاظ على هوية المبنى الأصلية مع تكييفه لاحتياجات الحياة المعاصرة. ولهذا، جرى فتح الطابق الأرضي عبر إزالة جدار مركزي واستبداله بجسر فولاذي مكشوف، ما أتاح تكوين مساحة أكثر انفتاحًا ومرونة. كما استُخدمت عناصر بصرية خفيفة، مثل تركيب النيون والجزيرة النباتية، للإشارة إلى موقع الجدار السابق دون إعادة الفصل المادي بين الفراغات.
توظيف العناصر المخصصة ضمن الهوية الداخلية
تضمن المشروع مجموعة من القطع المصممة خصيصًا باستخدام الفولاذ الخام وخشب البلوط والزجاج المقوى، في محاولة لربط التفاصيل الجديدة بالعناصر الأصلية للمبنى. ويظهر ذلك في طاولة الطعام المستوحاة من تفاصيل الدرابزين القديم، إضافة إلى جزيرة المطبخ الدائرية التي جرى تخفيف حضورها البصري باستخدام قماش الكتان، بما يحافظ على هدوء المساحة المفتوحة واستمرارية الحركة داخلها.
استخدام المواد المحلية في التشطيبات الداخلية
بدلًا من الاعتماد على مواد بناء مستوردة، اتجه المشروع إلى استخدام جرانيت سترزيغوم المحلي في أسطح العمل وأحواض الغسيل وتغطية الحمامات. ويعكس هذا التوجه اهتمامًا بتوظيف الموارد المحلية داخل المساحات السكنية، مع إعادة تقديم مواد تقليدية ضمن استخدامات داخلية معاصرة.


إظهار الطبقات التاريخية داخل المبنى
يحافظ المنزل على عدد من العناصر الأصلية التي تكشف تاريخه المعماري، مثل الأرضيات الخشبية وإطارات الأبواب القديمة. كما تُظهر الإضافات الخرسانية داخل الأرضيات مواقع الجدران السابقة، ما يوضح التحولات التي مر بها المبنى خلال استخدامه السابق كفيلا متعددة الشقق. ويساهم هذا الأسلوب في إبقاء آثار التكوين الأصلي حاضرة داخل الفراغات الجديدة بدل إخفائها بالكامل.
التوازن بين الترميم والحداثة
استمرت عملية تطوير منزل P81 لعدة سنوات، مع اعتماد نهج يقوم على التعامل مع العناصر المكتشفة أثناء البناء باعتبارها جزءًا من هوية المشروع. وقد أتاح ذلك دمج التفاصيل التاريخية مع المعالجات الصناعية الحديثة ضمن لغة داخلية بسيطة، مع الحفاظ على حضور المواد الأصلية والعناصر المعاصرة في الوقت نفسه.


✦ تحليل ArchUp التحريري
يعمل منزل P81 كنتاج ناتج عن منطق امتثال تنظيمي لإعادة توظيف مبنى سكني سابق للحرب داخل سياق عمراني في بوزنان، حيث تُعيد اشتراطات الحفاظ على التراث وضوابط استخدام المواد تشكيل البرنامج المكاني بشكل مباشر. توسّع نطاق المشروع من تدخل داخلي إلى إعادة تأهيل شاملة للواجهة والموقع والأثاث يعكس إعادة توزيع للتمويل أثناء التنفيذ بدل كونه خطة تصميمية ثابتة. كشف الطوب الأصلي لم يكن قرارًا جماليًا بل نقطة تحول في أولوية الحفاظ، بينما يشير الإبقاء على الكورنيشات ونسب الفتحات إلى استمرارية تنظيمية مفروضة. استبدال جدار إنشائي بجسر فولاذي مكشوف يمثل إعادة موازنة للأحمال ضمن تحسين كفاءة الفراغ. كما تعكس المواد المحلية وإعادة توظيف الحجر والفولاذ المجلفن منطقًا لتقليل التعقيد اللوجستي. خلال ثلاث سنوات، أعادت الاكتشافات الميدانية تعريف التكوين النهائي كحل تفاوضي بين القيود وليس كمنتج تصميمي مستقل.







