افتتاح مشروع عمراني جديد يعيد تشكيل تجربة السكن الحديثة في السعودية
: بداية الحكاية العمرانية
يبدأ المشروع العمراني كمسار يمتد بين الفكرة والواقع. يتحول الموقع إلى مساحة تقود الزائر لاكتشاف طبقات جديدة من السكن المعاصر. تكشف الحركة الأولى داخل المكان عن تفاعل مدروس بين الضوء والمواد ومسارات التنقل. تعمل العناصر الإنشائية على توجيه الإحساس بالمقياس والانفتاح.
تنتقل التجربة من فضاءات خارجية تستقبل الضوء بشكل محسوب إلى مناطق داخلية بتدرجات مختلفة من الخصوصية. يمنح ذلك الزائر إحساسًا واضحًا بأن الموقع لا يقدم وحدات سكنية فقط. بل يطرح قراءة جديدة للعلاقة بين الإنسان والمحيط المبني.
الموقع والفكرة التصميمية: قراءة هادئة للمكان
يتموضع المشروع العمراني داخل نطاق تشكّله شبكات الطرق والمساحات المفتوحة، ما يسمح للزائر بقراءة الموقع بسهولة. يعتمد التصميم على فكرة تُعيد تنظيم حركة القاطنين عبر توزيع واضح للواجهات والمسارات. تبدأ الفكرة من تحليل طبيعة التربة، اتجاهات الرياح، ومعدلات الإضاءة الطبيعية، ثم تُبنى عليها عناصر الكتل والممرات.
يرتكز التشكيل على خطوط أفقية مستقرة تمنح المبنى وضوحًا بصريًا، بينما تخلق النسب المختارة بين الارتفاع والعرض إحساسًا بالاتساع دون مبالغة. يهدف هذا النهج إلى تقديم بيئة يمكن للساكنين فهمها والتنقل داخلها بسهولة، بعيدًا عن الأساليب التي تعتمد على المبالغة أو الانفصال عن البيئة المحيطة.

تجربة الحركة: مسارات تقود الزائر دون توجيه مباشر
يتحرك الزائر داخل المشروع العمراني عبر مسارات تنطلق من الساحات الخارجية نحو مداخل رئيسية مظللة. تتيح هذه الساحات انتقالًا تدريجيًا من المجال العام إلى الخاص، بينما تُنظم المسارات الداخلية بدقة لتسهيل حركة القاطنين.
تتوزع الممرات على شكل حلقات قصيرة تربط مناطق الخدمات بالمساحات السكنية، ما يقلل من المسافات ويجعل التنقّل أكثر وضوحًا.
تدعم فتحات الإضاءة الطبيعية تجربة الحركة عبر توجيه الخطوط البصرية نحو نقاط تجمع داخلية، مثل الأفنية الصغيرة أو مناطق الجلوس المشتركة.
يُصمَّم مسار الزائر بحيث يمر بتباين محسوب بين الظل والضوء، وبين الفضاءات المفتوحة والغرف المغلقة، ما يعكس فهمًا وظيفيًا لطبيعة الحركة اليومية للسكان.
المواد والتقنيات: بنية واضحة دون مبالغة
يعتمد المشروع المعمارى على مواد مختارة لرفع كفاءة التشغيل وتعزيز الاستقرار البصري. تُستخدم الخرسانة في العناصر الإنشائية الأساسية لتوفير متانة طويلة الأمد، بينما تعتمد الواجهات على خليط مدروس من المعادن والخشب المعالج للحفاظ على التوازن بين العزل الحراري والامتداد البصري.
أبرز المواد والتقنيات المستخدمة:
- خرسانة إنشائية بقوة ضغط 35 ميغاباسكال لتحقيق استقرار هيكلي.
- ألواح معدنية لتظليل الواجهات تقلل الحمل الحراري بنسبة 28%.
- زجاج مزدوج مع طبقة Low-E يخفض اكتساب الحرارة بنسبة 45% ويتيح مرور ضوء طبيعي محسوب.
- عوازل صوتية في الجدران تحقق تقليلًا للضوضاء بنسبة 38%.
- أسطح معالجة بمواد عاكسة للحرارة تقلل استهلاك التبريد بنسبة 22%.
تهدف هذه التقنيات إلى بناء بيئة مستقرة ومناسبة للحياة اليومية دون تقديم طابع تجميلي زائد أو خطاب دعائي.
الاندماج البيئي: علاقة متوازنة مع المناخ
يركز التصميم على الاستفادة من المناخ المحلي بدل مقاومته. تُوجَّه الواجهات لاستقبال الرياح الباردة وتقليل التعرض للشمس المباشرة في فترات الذروة. يؤدي هذا التوجيه إلى تخفيض استهلاك الطاقة وتحسين جودة الهواء داخل الوحدات السكنية.
تعمل النباتات المحلية في المشاهد الخارجية على تعزيز التكامل بين المبنى والأرض، بينما تُستخدم الظلال العميقة لتخفيف الإشعاع الشمسي على الممرات والساحات.
يهدف المشروع إلى خلق علاقة واضحة بين الفراغ والعناصر الطبيعية، بحيث يشعر الزائر بأن المكان يتفاعل مع المناخ بدل الانفصال عنه.
: سكن يعتمد على فهم الحياة اليومية
لا يقدم المشروع العمراني مجموعة من الوحدات فحسب، بل يطرح نموذجًا يعتمد على تحليل الحياة اليومية للقاطنين. ترتكز الرؤية النهائية على إنتاج بيئة سكنية يمكن فهمها والتنقل داخلها بسهولة، مع الاستفادة من المواد والتقنيات دون تحويلها إلى عناصر استعراضية.
يركّز المشروع على بناء علاقة بين المسكن ومسارات الحركة، بحيث يعيش القاطنون تجربة مستقرة في كل تفاصيلها. يتعامل التصميم مع الفضاء كجزء من نظام أوسع يشمل البيئة والمناخ والاحتياجات الوظيفية، ما يقدم تجربة عمرانية موثوقة ونابعة من الواقع.
للاطلاع على أحدث الأنشطة العالمية، يمكنك الرجوع إلى قسم الفعاليات المعمارية في ArchUp، حيث تُنشر تغطيات موثقة لأبرز المعارض والمؤتمرات، مع تحديث مستمر لـالمسابقات المعمارية ونتائجها الرسمية.
✦ نظرة تحريرية على ArchUp
تظهر المعالجة المعمارية في المشروع من خلال تدرج واضح بين المساحات المفتوحة والفراغات الداخلية. يستخدم الضوء كموجّه بصري يربط حركة الزائر بمستويات المشروع المختلفة. تعتمد التكوينات على كتلة مستقرة وخطوط أفقية تمنح وضوحًا بصريًا. تضيف المواد المستخدمة طبقات من العمق دون مبالغة.
تكشف المقاربة التصميمية عن رغبة في تحقيق توازن بين الوضوح الوظيفي والانسجام البيئي. مع ذلك، قد يحد الاعتماد الكبير على الإيقاع الأفقي من تنوع التجربة في بعض المناطق. رغم ذلك، يقدّم المشروع قيمة عمرانية من خلال تنظيم واضح للمسارات وبيئة يسهل على المستخدم فهمها والتفاعل معها.
ArchUp Editorial Management
يقدم المقال نظرة تحليلية للمشروع العمراني السعودي كدراسة حالة في إعادة تشكيل تجربة السكن المعاصر. ولتعزيز القيمة الأرشيفية، نود إضافة البيانات التقنية والتصميمية التالية:
نود الإضافة إلى أن:
· البيانات الإنشائية: هيكل خرساني مسلح بمقاومة انضغاط 35 ميجا باسكال، وألواح أرضية بسمك 25 سم مع قدرة تحمل 4 كيلو نيوتن/م²، وإطارات نوافذ من الألومنيوم المعزول حراريًا
· أنظمة التحكم البيئي: ألواح شمسية بسعة 45 كيلوواط ساعي، وأنظمة تبريد تشعيعي بكفاءة طاقة 4.2، وعوازل حرارية بسمك 10 سم تقلل انتقال الحرارة بنسبة 65%
· المواد المتقدمة: زجاج مزدوج Low-E بمعامل انتقال حركي 1.8 وات/م².ك، وخرسانة ذاتية الدمك بمقاومة 40 ميجا باسكال، ومواد عازلة للصوت بمعامل NRC 0.7
· الأداء البيئي: تحقيق تصنيف LEED Gold بنقاط 72، مع تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 35% عبر أنظمة التظليل والعزل الحراري المتطورة
ربط ذو صلة يرجى مراجعته لمقارنة مشاريع السكن المستدام:
[عمارة السكن المستدام: من التصميم إلى التطبيق في البيئات الحضرية]
https://archup.net/ar/منازل-صغيرة-في-كولومبيا-البريطانية/