افتتاح متحف التاريخ الطبيعي بأبوظبي: رحلة استكشاف 13.8 مليار سنة للحياة
افتُتح متحف التاريخ الطبيعي بأبوظبي ليأخذ الزائرين في رحلة استكشاف ممتدة عبر 13.8 مليار سنة من تاريخ الأرض. يمتد المبنى على أكثر من 35,000 متر مربع، ويستوحي تصميمه من تكوينات الصخور الطبيعية لتنساب الحركة بين الفراغات الداخلية والخارجية بسلاسة. تعتمد الهندسة على أشكال خماسية مستوحاة من البنى الخلوية، بينما تضيف المياه والنباتات لمسة حياة في قلب الصحراء. تتخلل المسارات الداخلية مناطق تفاعل وتعلم، وتسمح للزوار بملاحظة الأحافير النادرة والمشاهد الطبيعية المعاد تشكيلها. يوفر التصميم تجربة متكاملة تربط القصة الطبيعية للمنطقة مع منظور عالمي، ليشعر كل زائر بأنه جزء من حكاية كوكبنا وتطوره عبر العصور.
الموقع والفكرة التصميمية: ارتباط الأرض بالماء
يقع المتحف في قلب حي السعديات الثقافي، على تلاقٍ بين البحر والأرض، حيث يعكس الموقع التفاعل بين الطبيعة والبنية الحضرية. استلهم التصميم من الأودية الموسمية التي تشكل حركة المياه وتخلق ديناميكية مستمرة، لتصبح أساسًا لهندسة المسارات والفراغات. صُممت المباني على هيئة كتل صخرية مترابطة، مع إمكانية التوسع المستقبلي، ما يعكس النمو التدريجي للأنظمة الخلوية. الحدائق المعلقة تعزز الانسجام بين المبنى والمشهد الطبيعي المحيط، لتصبح جزءًا من تجربة الزائر البصرية والوظيفية.
تجربة الزائر والحركة الداخلية: تنقل سلسّ بين المعروضات
تسمح المسارات الداخلية للزوار بالتحرك بحرية بين الأجنحة المختلفة، مع إبراز التباين بين الفراغات الكبيرة والصغيرة. يحتوي المتحف على مناطق تفاعلية يمكن للزوار فيها مشاهدة تحضير الأحافير وإجراء الدراسات العلمية مباشرة. أبرز المعروضات تشمل ديناصور ريكس مزدوج ومجموعة من الديناصورات العملاقة داخل بهو الاستقبال، مع عرض ديناميكي آخر يظهر تفاعل ديناصور ريكس مع ترايسيراتوبس. تصاميم المسارات تتيح رؤية شاملة لجميع المعروضات، بينما تدرجات الأرضية والارتفاعات المختلفة تضيف إحساسًا بالحركة والاستكشاف.
التفاصيل المعمارية والمواد: بناء متكامل يحاكي الطبيعة
تستند البنية الإنشائية للمتحف إلى نظام أرضيات بسماكة 40 سم. يسمح هذا السمك بتحمّل المعروضات الثقيلة التي قد يصل وزنها إلى 20 طناً. ويعتمد المبنى على تقنيات عزل زلزالي تتحمل قوى تعادل 7.5 درجة على مقياس ريختر. يضمن هذا النظام ثبات المبنى واستقراره في مختلف الظروف.
يعمل نظام التحكم البيئي بوحدات تبريد تشعّعي بكفاءة طاقة 4.8. كما يحافظ على الرطوبة ضمن ±2% لحماية العينات الحساسة. يحتوي المبنى على 1,500 مستشعر لمتابعة الظروف البيئية، إضافة إلى 1,200 وحدة إضاءة LED تُضبط بدقة 0.1% لضمان إضاءة مناسبة لكل معروض.
يحقق المشروع تصنيف 3 نجوم في نظام بيرل، مع استخدام 60% من المواد من مصادر محلية. تشمل هذه المواد أحجاراً محلية بمقاومة تآكل تصل إلى 90 ميجا باسكال. كما يستخدم زجاجاً مزدوجاً بمعامل انتقال حراري 1.1 وات/م²·ك لتقليل فقد الطاقة.
تعتمد البنية المادية للمشروع على توزيع واضح للمواد والتقنيات:
- الخرسانة المسلحة 45٪
تُستخدم في المسارات والأرضيات لتوفير الصلابة اللازمة. - الزجاج الشفاف والمخرّم 25٪
يسمح بدخول الضوء الطبيعي مع تقليل الوهج. - المعادن المقاومة للصدأ 15٪
تدخل في الهياكل الداعمة والسلالم والعناصر المعرضة للعوامل المناخية. - المياه والنباتات الطبيعية 10٪
تسهم في تلطيف الهواء وتعزيز التوازن البصري داخل المساحات العامة. - أنظمة التحكم بالمناخ وجودة الهواء 5٪
تعمل على ضبط درجات الحرارة والرطوبة وتنقية الهواء.
الاستدامة والاندماج مع البيئة: تفاعل مع الطبيعة
دمجت مساحات المياه والنباتات في التصميم لتبريد الهواء طبيعيًا وتقليل استهلاك الطاقة. المسارات مفتوحة تسمح بدخول الضوء الطبيعي، مع أنظمة التهوية والتحكم بالحرارة لضمان بيئة مستقرة للزوار والمجموعات العلمية. الحدائق المعلقة توفر بعدًا بيئيًا وبصريًا، وتربط المتحف بالمناظر الصحراوية المحيطة، مع الحفاظ على استمرارية الحركة الطبيعية للزوار بين الفراغات.
الرؤية النهائية للمشروع: ربط المعرفة بالتجربة
يوفر المتحف تجربة تعليمية متكاملة وغامرة، مع تسليط الضوء على تاريخ المنطقة الطبيعية وتطور الحياة على الأرض. يجمع بين الرحلة البصرية والعلمية، ويشجع الزوار على استكشاف العلاقات البيئية والأنواع المنقرضة والحالية. يضع المتحف أبوظبي ضمن شبكة مراكز البحث والثقافة العالمية، مع التركيز على تجربة الزائر والبحث العلمي بشكل متزامن.
يتيح موقع ArchUp قاعدة بيانات موسوعية تضم تغطيات لأحدث الفعاليات والمعارض، مع تحديث دوري لـالمسابقات ونتائجها الرسمية.
✦ نظرة تحريرية على ArchUp
تقدم واجهات متحف التاريخ الطبيعي بأبوظبي تدرجات صخرية متقنة تذكّر بزمن الأودية الموسمية، بينما تنساب المسارات الداخلية بسلاسة بين الفراغات المفتوحة والمغلقة. يتيح التصميم رؤية متكاملة للمعروضات مع الحفاظ على إحساس الحركة والاكتشاف. من الناحية النقدية، توظف الأشكال الخماسية ونمط الكتل الصخرية بشكل فعال، لكنها قد تتطلب وضوح أكبر في توجيه الزوار بين المسارات الكبيرة والصغيرة. رغم ذلك، يوفر الجمع بين الحدائق المعلقة والمواد الطبيعية تجربة حسية متكاملة، تربط الزائر مباشرة بالبيئة المحيطة، مما يعزز قيمة المشروع في تعليم وفهم التاريخ الطبيعي للمنطقة.
ArchUp: التحليل التقني لمتحف التاريخ الطبيعي بأبوظبي
يقدم هذا المقال تحليلاً تقنياً لمتحف التاريخ الطبيعي بأبوظبي كدراسة حالة في تصميم المتاحف المتكاملة مع البيئة الصحراوية. ولتعزيز القيمة الأرشيفية، نود تقديم البيانات التقنية والتصميمية الرئيسية التالية:
يعتمد النظام الإنشائي على هيكل خرساني مقوى بجمالونات فولاذية تغطي مساحة 35,000 متر مربع، مع سماكة أرضية تصل إلى 40 سم لتحمل المعروضات الثقيلة التي يصل وزنها إلى 20 طن. تم استخدام تقنيات عزل زلزالي تتحمل قوى تصل إلى 7.5 درجة على مقياس ريختر.
يتميز نظام التحكم البيئي بوحدات تبريد تشعيعي تعمل بكفاءة طاقة 4.8، مع تحكم دقيق في الرطوبة بنسبة ±2% لحماية المعروضات. يشمل النظام 1,500 مستشعر لمراقبة الظروف البيئية و1,200 وحدة إضاءة LED قابلة للتحكم بدقة 0.1%.
من حيث المواد والأداء، يحقق المتحف تصنيف 3 نجوم في نظام بيرل، مع استخدام 60% من المواد من مصادر محلية. يشمل ذلك أحجاراً محلية معالجة بمقاومة تآكل 90 ميجا باسكال، وزجاجاً مزدوجاً بمعامل انتقال حراري 1.1 وات/م²·ك.
رابط ذو صلة: يرجى مراجعة هذا المقال لمقارنة تصميم المتاحف المتخصصة:
تصميم المتاحف الطبيعية: من الحفظ العلمي إلى العرض التفاعلي
https://archup.net/ar/المتحف-السردي-قراءة-معمارية-في-الشكل-ا/