التصميم من خلال الاكتشاف: إعادة تخيل ثلاثة مساحات في قاعة إم دي أندرسون بجامعة رايس
بتكليف من كلية الهندسة المعمارية بجامعة رايس، قام استوديو كوانغ فون غلينو بإعادة تصميم ثلاث مساحات رئيسية داخل قاعة إم دي أندرسون: مركز الاستقبال، ومنتدى الطلاب والمجتمع، وصالة أعضاء هيئة التدريس والموظفين. تقع هذه المساحات على المحور المركزي للمبنى، وتتفاعل مع الإرث المعماري للهيكل الأصلي لعام 1947 الذي صممه ستوب وراذر بالإضافة إلى التعديلات التي أضيفت عام 1981 بواسطة جيمس ستيرلينغ ومايكل ويلفورد.
مفهوم “اكتشاف” المساحة
بدأت عملية التصميم باستكشاف تاريخ المبنى، حيث تم الكشف عن ملاحظة فيليب جونسون حول إضافة ستيرلينغ: “جئت لأرى مبنى جيم، لكنني لم أستطع العثور عليه.” (استشهاد من خريف 1992 – شتاء 1993). أصبحت فكرة “الاكتشاف”—الكشف عن الطبقات المخفية—أساسية للمشروع. كان التحدي يكمن في التدخل بذكاء داخل هيكل يتميز بتنوع لغاته المعمارية مع تعزيز الرواية الموجودة.
تقع المساحات الجديدة الثلاث بجوار معرض فاريش، المساحة العامة الرئيسية لكلية الهندسة المعمارية. يأخذ المعرض شكلًا شبه منحرف بفضل جدار قطري مميز، ويضم عمودًا وعارضة مكشوفين من مبنى 1947، بارزين من خلال الجدار المائل لستيرلينغ عام 1981. كانت هذه التقاطع لفتة معمارية مقصودة، ترمز إلى الحوار بين القديم والجديد.

تدخلات تكشف التاريخ
1. مركز الاستقبال: عتبة شفافة
يقع مركز الاستقبال في الركن الجنوبي الشرقي من قاعة إم دي أندرسون، حيث تم استبدال واجهة من الطوب المعتم بـزجاج شفاف، مما يخلق اتصالًا بصريًا وماديًا مع الساحة الجامعية. تحدد أربعة عناصر رئيسية هذه المساحة:
- الزجاج المطل على الساحة يجلب الضوء الطبيعي ويعزز التفاعل مع الحرم الجامعي.
- العمود المغلف بالمرايا يعكس المحيط مع الإشارة إلى الواجهة الغربية لستيرلينغ.
- جدران زجاجية منحنية تشكل أربعة مكاتب للموظفين، مما يعزز الرؤية وإمكانية الوصول.
- منضدة استقبال ضخمة تثبت المساحة بحضور وظيفي وجريء.
يحل هذا التصميم الحدود، ويشجع الحركة والتفاعل مع الحفاظ على الآثار التاريخية.


2. منتدى الطلاب والمجتمع: مركز للتواصل
يقع هذا المنتدى فوق مركز الاستقبال، ويربط بين قاعة إم دي أندرسون وقاعة كانادي عبر منحدر ودرج قابل للوصول. يتميز المنتدى بما يلي:
- مقاعد دائرية متدرجة تشجع التجمعات غير الرسمية.
- دعامات بارزة وأنماط خشبية تردد صدى الجدار المائل لستيرلينغ، مما يخلق مساحات حميمة.
- استخدام متعدد الأغراض يدعم المحاضرات والمعارض وتعاون الطلاب.
من خلال دمج المراجع المادية والشكلية، يعزز التصميم بيئة ديناميكية ومتعددة الطبقات.

3. صالة أعضاء هيئة التدريس والموظفين: مكان راقٍ للاسترخاء
يعيد هذا التصميم تعريف منطقة استقبال مكتب العميد، حيث يوازن بين الخصوصية والانفتاح من خلال:
- منضدة استقبال من الكوريان تعكس لغة التصميم الأصلية لستيرلينغ.
- حجم “إسفيني الشكل” يفصل بين المناطق العامة والخاصة مع توجيه الضوء إلى المنطقة الخلفية التي تخلو من النوافذ.
- مساحات الخدمات تشمل مطبخًا صغيرًا، منطقة جلوس، وحمامًا متوافقًا مع قانون الأمريكيين ذوي الإعاقة (ADA).
تعيد الصالة تفسير العناصر التاريخية مع التركيز على الوظائف والراحة.

الخاتمة: حوار بين الماضي والحاضر
بدلاً من فرض تقسيمات جديدة، يعمل تصميم كوانغ فون غلينو مع تاريخ المبنى، مستخدمًا الشكل والمادية والشفافية لخلق مساحات متميزة لكنها متناغمة. من خلال الكشف عن الروايات المعمارية الموجودة وتعزيزها، تضمن هذه التدخلات أن تظل قاعة إم دي أندرسون جزءًا حيويًا ومتطورًا من حرم جامعة رايس.
✦ رؤية تحريرية من archup
يعيد تصميم كوانغ فون غلينو لقاعة إم دي أندرسون تعريف التفاعل مع التاريخ المعماري للمبنى، مستخدمًا مفهوم “الاكتشاف” للكشف عن الروابط المخفية بين الماضي والحاضر. ينجح التصميم في دمج الشفافية والمادية لتعزيز التفاعل، رغم أنه قد يُثار تساؤل حول ما إذا كانت العناصر المعكوسة تُعطي الأولوية للجماليات على حساب الوظائف طويلة المدى. ومع ذلك، يُبرز المشروع تميزه في خلق مساحات ديناميكية متجذرة في التاريخ، مما يعزز كلًا من المنفعة والحوار المعماري، ويضمن بقاء المبنى مركزًا أكاديميًا حيويًا.
اكتشف أحدث المعارض والمؤتمرات المعمارية
نقدم في ArchUp تغطية يومية لأبرز المعارض المعماريةوالمؤتمرات الدولية والمنتديات الفنية والتصميمية حول العالم.
تابع أهم المسابقات المعمارية، وراجع نتائجها الرسمية، وابقَ على اطلاع عبر الأخبار المعمارية الأكثر مصداقية وتحديثًا.
يُعد ArchUp منصة موسوعية تجمع بين الفعالياتوفرص التفاعل المعماري العالمي في مكان واحد.







