A construction worker suspended on the curved facade of a hybrid timber tower under development, showcasing exposed mass timber floors and white steel exoskeleton.

برج خشبي هجين في سيدني يصبح الأطول عالميًّا

Home » الأخبار » برج خشبي هجين في سيدني يصبح الأطول عالميًّا

بدأ تنفيذ برج خشبي هجين في حي هايماركت بمدينة سيدني. سيبلغ ارتفاعه 183 مترًا على 39 طابقًا. من المقرر اكتماله في أواخر عام 2026. يشكل المشروع جوهر منطقة الابتكار الأسترالية البالغة مساحتها ستة كيلومترات مربعة، والتي تربط الجامعات الكبرى بقطاع التكنولوجيا العالمي، وفق ما يوثّقه قسم المدن والتخطيط العمراني.

عرض مُصوّر لبرج خشبي هجين في غروب الشمس، يظهر واجهته المنحنية المضاءة مع المساحات الخضراء الداخلية والنشاط البشري أسفله.
تكشف الواجهة الخارجية عن هيكل خارجي متدرج يحيط بحدائق متدرجة وأدوار مكتبية، مصمم لدمج عناصر البيوفيليا في الحياة الحضرية الشاهقة. (Image © SHoP Architects / BVN)

التنظيم البنيوي


يُنظم البرج المكاتب في سبع وحدات تُسمى موائل . تمتد كل وحدة على أربعة طوابق. ثلاثة منها تستخدم إطارات خشبية، والرابع طابق هيكلية. يتيح هذا التوزيع مساحات عمل قابلة لإعادة التهيئة، وهو مبدأ مركزي في التصميم المعماري.

المباني الخشبية الشاهقة لا تتخلّى عن الفولاذ أو الخرسانة بل تعيد توزيع أدوارها.

منطق الإنشاء


لا يمكن للخشب وحده مقاومة أحمال الرياح عند هذا الارتفاع. أضاف المهندسون قلبًا خرسانيًّا مركزيًّا للاستقرار الجانبي. ويحمِل هيكل خارجي فولاذي الأحمال الرأسية. يُعد هذا الحل معياريًّا في ممارسات الإنشاء والبناء الحديثة.

عرض جوي لمستويات أعلى من برج خشبي هجين، يظهر فيه حدائق متدرجة وممرات مفتوحة مدمجة في الواجهة الزجاجية المنحنية للمبنى.
يُدمج التصميم حدائق متدرجة ومسارات عامة داخل تكوين البرج، ليتحدى نموذج الناطحات السحاب التقليدي عبر إعطاء الأولوية للوصول البيوفيلي على الارتفاع. (Image © SHoP Architects / BVN)

دمج التراث


فكّ العمال مبنى إنواردز بارسلز المُشيّد أوائل القرن العشرين. ثم أعادوا تركيبه في موقعه الأصلي بعد ترميمه. أصبح الآن لوبيًّا عامًّا. تتبع هذه المنهجية معايير موثّقة في أرشيف المشاريع.

المواد والاستجابة المناخية


تكوّن أعمدة وكمرات من الخشب الملصق ع اللأرضيات. يحتوي كل موئل على مساحات مزروعة. كما تتيح واجهة قابلة للتشغيل تهوية طبيعية وهي تكتيكات أساسية في الاستدامة.

يجب أن يوازن البرج الخشبي الهجين بين مكاسب الكربون والواقع الإنشائي.

مشهد من الأسفل لبرج خشبي هجين قيد الإنشاء، يظهر فيه أرضيات خشبية مكشوفة ودعامات فولاذية أمام سماء زرقاء صافية.
يكشف الهيكل العظمي للمبنى عن منطقه الهجين: ألواح خشب متقاطع مدعومة بهيكل فولاذي أبيض، مع تركيب جدران زجاجية أسفلها. (Image © SHoP Architects / BVN)

أنظمة الطاقة


تغطي الواجهة لوحات شمسية رأسية مدمجة في الستائر. تولّد طاقة متجددة وتوفر تظليلًا ذاتيًّا. يدعم هذا النظام هدف الطاقة المتجددة بنسبة 100%. كما يساعد في تحقيق تصنيف 5.5 نجوم في نظام التصنيف الوطني الأسترالي للبيئة المبنية و6 نجوم في تصنيف نظام النجمة الخضراء أهداف مدعومة بابتكارات في مواد البناء.

يحتل نُزل تابع لـ رابطة نُزل الشباب الأسترالية الطوابق السفلية بسعة 500 سرير. يضمن النشاط الحضري بعد ساعات العمل. يعزز هذا التنويع مبادئ التصميم الداخلي الديناميكي والمباني متعددة الوظائف ضمن تصنيف المباني والهياكل.

لقطة معمارية سريعة: برج خشبي هجين يدمج أحجامًا خشبية مرتبطة بالطبيعة داخل هيكل عالي الأداء.

يُثبت برج أتلسيان سنترال أن البرج الخشبي الهجين يمكنه الجمع بين البصمة الكربونية المنخفضة للخشب ومتانة الفولاذ والخرسانة، مقدّمًا نموذجًا قابلًا للتكرار في المراكز الحضرية الكثيفة.

ممر داخلي مضاء بالشمس داخل برج خشبي هجين، يظهر أعمدة خشبية مكشوفة وجدران زجاجية ومساحات خضراء مدمجة مع أشخاص يعملون ويتفاعلون اجتماعيًا.
يركز التصميم على الوصول البيوفيلي عبر حدائق متعددة المستويات ومناطق جلوس مفتوحة، لإعادة تعريف بيئات العمل داخل المباني الشاهقة. (Image © SHoP Architects / BVN)

✦ ArchUp Editorial Insight

يعرض المقال برج خشبي هجين في سيدني بوصفه إنجازًا هندسيًّا، معتمدًا على تنظيم فضائي عمودي ودمج تراثي دقيق. رغم ذلك، يروّج النص بخفاء لفكرة الاستدامة كحل سحري، متجاهلاً التناقضات بين استيراد الأخشاب الضخمة وانبعاثات النقل. يُحسب له توثيقه الدقيق للاستراتيجية الإنشائية الهجينة، وهو أمر نادر في التغطيات الافتراضية. مع ذلك، قد لا يصمد هذا السرد بعد عقد من الزمن حين تُكشف الحسابات الكربونية الحقيقية للمواد المتجددة في ناطحات السحاب.

ArchUp: التحليل التقني لبرج أطلسيان سنترال الخشبي الهجين

يقدم هذا المقال تحليلاً تقنياً لبرج أطلسيان سنترال في سيدني، كدراسة حالة متقدمة في هندسة المباني الخشبية العالية (Mass Timber) والأنظمة الهجينة عالية الأداء. ولتعزيز القيمة الأرشيفية، نود تقديم البيانات التقنية والإنشائية الرئيسية التالية:

النظام الإنشائي الهجين والبناء الخشبي:
يعتمد النظام الإنشائي الهجين على قلب خرساني مسلح مركزي يبلغ قطره 12 متراً يوفر 100% من مقاومة الرياح والزلازل للبرج البالغ ارتفاعه 183 متراً. يدعم هذا القلب 7 وحدات “موائل” معمارية، تتكون كل منها من 3 طوابق خشبية (CLT) تعلوها طابق هيكلية فولاذية واحد. يبلغ إجمالي كتلة الخشب الهيكلي المستخدم 5,400 متر مكعب من خشب CLT وGlulam، مما يخزن ما يقدر بنحو 9,700 طن من ثاني أكسيد الكربون ويعادل 45% من انبعاثات الكربون المدمجة للمشروع مقارنة بالبناء التقليدي.

النظام البيئي والطاقي المتكامل:
يتميز النظام البيئي والطاقي بتركيب 4,200 متر مربع من الألواح الشمسية الرأسية المدمجة في الواجهة، تولد 1.1 ميغاواط من الطاقة الكهروضوئية، مما يساهم في 35% من احتياجات الطاقة التشغيلية للمبنى. يعتمد التهوية على واجهة زجاجية مزدوجة قابلة للفتح بنسبة 40%، مدعومة بـ نظام تهوية طبيعية معززة يعمل على تبريد 65% من المساحات المكتبية دون تكييف ميكانيكي في الظروف المناخية المناسبة. يحتوي البرج على 11 حديقة عمودية متدرجة بمساحة إجمالية 2,300 متر مربع، مما يحسن جودة الهواء الداخلي ويوفر مساحات استراحة بيوفيلية.

البرمجة الوظيفية وكفاءة الأداء:
من حيث البرمجة والكفاءة، يوزع البرج مساحته الإجمالية البالغة 85,000 متر مربع بين مكاتب (70%)، نزل شبابي بسعة 500 سرير (15%)، و مساحات تجارية وخدمية (15%). يحقق التصميم كفاءة استخدام أرضية بنسبة 92%، مع تخصيص 25% من المساحة الداخلية كمناطق تعاونية واجتماعية. يستهدف المشروع تصنيفات 6 نجوم في نظام Green Star و 5.5 نجوم في NABERS، من خلال خفض استهلاك الطاقة بمقدار 50% واستهلاك المياه بمقدار 40% مقارنة بالمباني المماثلة.

رابط ذو صلة: يرجى مراجعة هذا المقال لفهم تطور تقنيات البناء الخشبي العالي:
ثورة الخشب: من المادة التقليدية إلى ناطحات السحاب المستدامة.

Further Reading from ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليق واحد