مكتب إريك باري معماريون يصمم برج “ون لندن” في التجمع الشرقي للمدينة
كشف مكتب إريك باري معماريون مؤخرًا عن تصميم “ون لندن”، وهو ناطحة سحاب تجارية يخطط الفريق لتشييدها في وسط التجمع الشرقي للمدينة. يوفر المخطط المعتمد حوالي 154,000 متر مربع من المساحات المكتبية، بينما يضيف تحسينات كبيرة على النطاق العام وبنية تحتية تجارية عالية الكثافة إلى المنطقة.
يصل ارتفاع المبنى إلى 309.6 مترًا فوق مستوى سطح البحر، مما يجعله أطول هيكل في حي السيتي في لندن. يعادل هذا الارتفاع برج ذا شارد، ليضع البرج كواحد من أطول مبنيين في أوروبا الغربية. يلبي المشروع خطة المدينة لعام 2040 من خلال توفير ما يقرب من 13% من متطلبات المساحات المكتبية المحددة للمنطقة.

المستويات العامة والتكامل التعليمي
يدمج التصميم عدة مستويات متاحة للجمهور عبر الكتلة الرأسية. ويحتضن البرج في قمته منصة مشاهدة تصنف حاليًا كأعلى منصة في أوروبا. توفر هذه المساحة للزوار إطلالات بانورامية بزاوية 360 درجة عبر منطقة لندن الحضرية.
يشمل البرنامج، بالإضافة إلى منطقة المشاهدة، منشأة تعليمية متخصصة. يشرف متحف لندن على هذه المساحة لتقديم تجارب تعليمية تفاعلية للعائلات والأطفال. يركز المنهج على جغرافية وتاريخ لندن، ويستفيد من ارتفاع المبنى لوضع التطور الحضري للمدينة في سياق مكاني واضح.


استراتيجية تنسيق المواقع والاتصال على المستوى الأرضي
تركز الاستراتيجية المعمارية على المساحات الخارجية في مستويات متعددة. وتوفر حديقة مرتفعة مجانية الدخول في الطابق الحادي عشر نقطة مشاهدة متوسطة الارتفاع. شارك مكتب إس إل إيه (SLA) في تصميم تنسيق المواقع، الذي يؤطر إطلالات محددة نحو كاتدرائية القديس بولس، ومبنى 30 سانت ماري آكس، ومبنى لويدز.

يعيد المشروع، عند القاعدة، تشكيل تجربة المستوى الأرضي حول ساحة سانت هيلين. يقدم التصميم تنسيقًا حيويًا متنوعًا للمواقع ومساحات مرنة للفعاليات في النطاق العام. وتعمل شاشة عامة كبيرة وإنشاء ساحة هادئة ومنسقة على تحسين حركة المشاة وتوفير بنية تحتية مجتمعية عند مدخل المبنى.
فريق المشروع: إريك باري معماريون (المهندس المعماري الرئيسي)، إس إل إيه (مهندس تنسيق المواقع)، متحف لندن (المنسق التعليمي).
ملاحظات المشروع: يحمل المشروع حالة الموافقة التخطيطية ويتوافق مع خطة المدينة 2040. الموقع: مدينة لندن، المملكة المتحدة.
✦ ArchUp Editorial Insight
يمثل مشروع “ون لندن” توسعاً رأسياً مدروساً للكتلة العمرانية في “السيتي”، حيث يستغل الارتفاع الشاهق لتلبية متطلبات المكاتب الكثيفة مع محاولة تخفيف أثره الحضري عبر البرامج المدنية. ومن خلال دمج طبقات تعليمية برعاية المتحف وحدائق معلقة ضمن هذا المشروع المعماري الذي يصل ارتفاعه إلى 309.6 مترًا، يسعى التصميم إلى تبرير ضخامة المبنى عبر خلق حيز عام عمودي يمنح الأولوية للمشاهدة والتعلم.
ومع ذلك، قد لا تعدو هذه الإضافات المدنية كونها “ضريبة تحسين” رأسية لتأمين موافقات التخطيط للكتلة التجارية الضخمة. وبينما يطور المشروع المدن على مستوى المشاة، فإن الاعتماد على صالات عرض عامة في الأعالي يخاطر بخصخصة الهوية البصرية للمدينة خلف بوابات الشركات. يعزز البرج في النهاية تراتبية شاهقة تظل فيها المساحات العامة الحقيقية تابعة للمحرك الاقتصادي الأساسي للتمويل العالمي.







