مستشفى هانغتشو الأول في تونغلو عمارة طبية منفتحة على الطبيعة

Home » المشاريع » مستشفى هانغتشو الأول في تونغلو عمارة طبية منفتحة على الطبيعة

يقع فرع مستشفى هانغتشو الأول في تونغلو داخل منطقة مدينة المستقبل المتصلة بشبكة السكك الحديدية السريعة، في موقع يحتضنه المشهد الجبلي المميز لتونغلو. جاء تصميم المستشفى ليقدّم رؤية جديدة للمستشفيات الحديثة، حيث تتقاطع الوظيفة العلاجية مع الجمال الطبيعي في تكوين متوازن يربط العمارة بالبيئة المحيطة.

منظر جوي لفرع مستشفى الشعب الأول في هانغتشو يُظهر الفناءات المتدرجة والواجهات الزجاجية وسط المساحات الخضراء.
يجمع فرع تونغلو لمستشفى الشعب الأول بين الأفنية المفتوحة والواجهات الشفافة لخلق تواصل بصري بين البيئة العلاجية والطبيعة المحيطة.

تنظيم عمراني يستجيب لطبيعة الأرض

اعتمد التصميم على قطعة أرض مستطيلة مائلة عن المحور الشمالي–الجنوبي، مما استدعى حلولًا مبتكرة لضمان الإضاءة والتهوية. جرى توزيع الكتل المعمارية وفق نموذج يشبه ورقة البرسيم، حيث تتفرع ثلاث وحدات تمريض من نواة مركزية واحدة تضم المصاعد والخدمات الرأسية. هذا التكوين يخلق نظامًا فعالًا للحركة الداخلية، ويضمن توازن الإضاءة الطبيعية في مختلف الاتجاهات.

الواجهة الجنوبية للمستشفى تُظهر الخطوط الأفقية المنتظمة والتراسات المظللة المصممة لراحة المرضى.
يركّز التصميم المتدرّج للمستشفى على راحة الإنسان، من خلال مساحات خارجية مظللة تدعم الاستشفاء والاسترخاء.

تكوين داخلي مترابط ومقروء بصريًا

يرتبط كل من العيادات الخارجية ومباني التنويم والخدمات الطبية عبر محور داخلي واسع يعرف باسم الشارع الطبي، وهو مساحة مغطاة مفتوحة بصريًا تربط جميع المرافق في حركة انسيابية واضحة. تتيح هذه الفكرة سهولة التنقل بين الأقسام وتُبقي الواجهات الداخلية مضاءة وطبيعية التهوية، ما يخفف من الإحساس بالمغلق أو المعقم داخل مبنى بهذا الحجم.

فناء داخلي تحيط به أعمدة خرسانية وحدائق ناعمة، يشكّل منطقة انتقالية هادئة داخل المستشفى.
يوفّر الفناء الداخلي رابطًا مكانيًا هادئًا بين الأقسام، ممزجًا بين الإيقاع المعماري والسكينة الطبيعية.

إضاءة طبيعية ومساحات مشتركة إنسانية

تم إدخال باحات مضيئة تعمل كفواصل بين الأقسام، وتمنح الداخل توازنًا بصريًا وراحة للمستخدمين. بين وحدات التمريض، توجد مساحات مشتركة يمكن استخدامها للاستراحة أو التواصل، وهي مصممة بزوايا مختلفة لتلتقط الضوء في أوقات متباينة من اليوم، ما يجعل التجربة المكانية أكثر حيوية وإنسانية.

عمارة مرنة وهيكل فولاذي متكامل

اعتمد المشروع على الهيكل الفولاذي الكامل لضمان خفة البناء وسرعة التنفيذ، إضافةً إلى قابلية التعديل المستقبلي في التنظيم الداخلي. ورغم ضخام المساحات، حافظ التصميم على إيقاع واجهات متدرج بخطوط انسيابية بسيطة تخفف من حدة الكتلة. استخدمت المواد بطريقة تحقق توازنًا بصريًا بين الانعكاس والظل، لتجعل المستشفى امتدادًا للمشهد الطبيعي بدلًا من أن يكون كتلة معزولة عنه.

منظر ليلي للمستشفى تُضيئه الإضاءة الداخلية الدافئة خلف الواجهات الزجاجية الشفافة.
يتوهّج المبنى ليلًا بهدوء، ليصبح رمزًا للانفتاح والرعاية المجتمعية.

تكامل بين الشكل والوظيفة

يُقرأ المبنى من الخارج ككتلة منحنية الأطراف، تلتف حول فضاءات خضراء داخلية تُعيد ربط المستخدم بالطبيعة. لا يظهر التشكيل المعماري كاستعراض بصري، بل كنتاج لوظيفة واضحة، هدفها تحقيق كفاءة تشغيلية وراحة نفسية في بيئة علاجية متوازنة.

✦ نظرة تحريرية على ArchUp

يقدّم المشروع تصورًا معماريًا يدمج مبنى المستشفى داخل نسيج طبيعي وحضري واحد. يعتمد تنظيمًا هندسيًا يشبه ورقة البرسيم، يوازن بين الكفاءة التشغيلية والانفتاح على الضوء والهواء. تتجلّى المادة في واجهات معدنية منحنية تتفاعل بهدوء مع تضاريس تونغلو، فتمنح المبنى حضورًا مهيبًا دون استعراض بصري. مع ذلك، يبقى التساؤل قائمًا حول عمق ارتباط هذا الشكل العضوي بالسياق الاجتماعي للمدينة الناشئة، وقدرته على التكيّف مع التحولات التقنية. رغم ذلك، يظل المشروع خطوة بارزة نحو بيئة طبية أكثر إنسانية واستدامة.

نقدم في ArchUp تغطية يومية لأبرز المعارض المعمارية والمؤتمرات الدولية والمنتديات الفنية والتصميمية حول العالم.
تابع أهم المسابقات المعمارية، وراجع نتائجها الرسمية، وابقَ على اطلاع عبر الأخبار المعمارية الأكثر مصداقية وتحديثًا.
يُعد ArchUp منصة موسوعية تجمع بين الفعاليات وفرص التفاعل المعماري العالمي في مكان واحد.

Further Reading from ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *