السعودية تمدد إشعار عدم تجديد عقود الإيجار السكنية: أبعاد عمرانية وتنظيمية
أصدرت الهيئة العامة للعقار في المملكة العربية السعودية قرارًا تنظيميًا جديدًا يقضي بزيادة مدة إشعار المؤجر لـ المستأجر بعدم الرغبة في تجديد عقد الإيجار السكني إلى ما لا يقل عن 365 يومًا قبل تاريخ انتهاء العقد.
ويأتي القرار في إطار تحديث الأطر التي تحكم السوق العقاري السكني، مع انعكاسات محتملة على الاستقرار السكني والتخطيط العمراني في المدن السعودية.

تفاصيل القرار التنظيمي
بحسب ما ورد في الجريدة الرسمية، نص القرار استثناءً من المدة المحددة في الفقرة (1) من البند (ثامنًا) من الأحكام النظامية المنظمة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر على تمديد فترة الإشعار في العقود النموذجية لإيجار العقارات السكنية إلى عام كامل.
ويُطبّق هذا التمديد في حال رغبة المؤجر في عدم تجديد العقد من أجل استخدام العقار لأغراض شخصية أو لاستخدام أحد أقاربه من الدرجة الأولى.

انعكاسات على التخطيط السكني
من منظور معماري وتخطيطي، قد يسهم القرار في تعزيز الاستقرار السكني طويل الأجل داخل الأحياء القائمة، وهو عامل مؤثر في تصميم المجتمعات السكنية وتخطيط الخدمات العامة والبنية التحتية.
كما يمنح الإطار الزمني الأطول المستأجرين قدرة أكبر على التكيف مع قرارات الإخلاء، ما قد يؤثر على حركة الطلب في المشاريع السكنية الجديدة والقائمة.
تنظيم العلاقة التعاقدية
يأتي هذا القرار ضمن جهود الهيئة العامة للعقار لتعزيز الشفافية التنظيمية وتحقيق توازن أوضح في العلاقة التعاقدية بين أطراف الإيجار، بما ينسجم مع أهداف تنظيم المدن ورفع جودة الحياة في البيئات الحضرية.
✦ ArchUp Editorial Insight
يضع قرار الهيئة العامة للعقار بتمديد فترة إشعار عدم تجديد عقود الإيجار السكنية المملكة العربية السعودية ضمن إطار تنظيمي معاصر يعالج الاستقرار السكني كعامل تصميم حضري وليس مجرد مسألة قانونية. من خلال إلزام الملاك بالإشعار قبل سنة كاملة، يعيد القرار تشكيل الديناميكيات المكانية في الأحياء القائمة، مع تعزيز الملاءمة السياقية ودورات الإشغال الطويلة التي تؤثر على أنماط الإسكان وتخطيط البنية التحتية. غير أن هذا التحول يطرح تساؤلات حول المرونة الوظيفية، إذ قد يعيد الملاك النظر في مراحل التطوير واستراتيجيات استخدام الأصول على المدى الطويل نتيجة فقدان السيطرة القصيرة المدى. وبينما يكتسب المستأجرون توقعاً واستقراراً اجتماعياً، قد تتباطأ استجابة السوق للتغيرات. في المحصلة، يعكس القرار الطموح المعماري لمواءمة الحوكمة التنظيمية مع نسيج حضري مستدام وقابل للعيش، متوازناً بين الاستقرار الاجتماعي والمرونة السوقية.