تصميم منزل يعكس دمج المساحات الداخلية والخارجية مع الطبيعة المحيطة
تصميم منزل يتفاعل مع البيئة المحيطة
تم تصميم هذا المبنى ليكون مسكنًا مثاليًا لأسرة مكونة من زوجين وطفليهما، مع مراعاة دمج عناصر الطبيعة في الحياة اليومية. يقع المنزل عند زاوية هادئة ضمن مجمع سكني يجاور ملعب جولف، ما يوفر موقعًا متميزًا يطل على الطرق من ثلاث جهات، مع الحفاظ على الجهة الجنوبية مفتوحة.
استغلال الموقع والخصوصية
تم الاستفادة القصوى من الموقع من خلال تحديد الحدود المحيطة بالمبنى وإغلاق المحيط الخارجي بجدران، ما يتيح خلق مساحات خارجية متنوعة تحافظ على الخصوصية. هذه المساحات تتنوع بين الكبيرة والصغيرة، وتشمل مناطق للزراعة والاستجمام، بحيث يشعر السكان بأن حياتهم اليومية محاطة بـالطبيعة المحيطة بالمنزل.
دمج الحياة الداخلية والخارجية
كل مساحة خارجية صممت لتؤدي وظيفة محددة، سواء كانت شرفة أو حديقة، لتلتف حول مساحات المعيشة الداخلية. هذا التصميم يسمح بخلق تواصل بصري وعملي بين الداخل والخارج، ويعزز شعورًا بالدفء والراحة، محاكيًا أجواء المخيمات العائلية التي تلهم الفرح والاسترخاء.
استقبال المنزل واندماج الضوء الطبيعي
عند دخول المبنى، تتخلل أشعة الشمس الفجوات العليا، لتضفي شعورًا بالدفء والحيوية. يستقبل الزائرين فناء خارجي مزين بالحجر الطبيعي والخشب، محاط بالجدران التي تمنح شعورًا بالخصوصية. تم تصميم الإضاءة في الحديقة بحيث تكون معتدلة، ليست قوية جدًا ولا مظلمة، ما يخلق جوًا هادئًا يخفف من صخب الحياة اليومية في الخارج.
فصل المساحات بطريقة طبيعية
يوجد فناء صغير بين غرفة المعيشة والمطبخ، يعمل كفاصل طبيعي بين المساحتين مع الحفاظ على الانسيابية بينهما. هذا الفناء يسمح بدخول الضوء الطبيعي، كما يمكنه استقبال المطر وثلوج الشتاء، مما يضفي إحساسًا بالارتباط بـالطبيعة داخل المنزل.
مسارات خارجية تحاكي الغابة
تضيف المساحات الخارجية بعدًا وظيفيًا وجماليًا، إذ يجعل تصميمها الداخلي أكثر راحة، كما أن المسار المؤدي من المطبخ إلى غرفة الضيوف يعكس تجربة المشي وسط غابة، مما يضيف عنصرًا تفاعليًا ممتعًا مع البيئة الطبيعية المحيطة.
مساحات خارجية فردية لكل غرفة
كل غرفة في الطابق الثاني مزودة بمساحة خارجية خاصة بها، حيث يتخلل الضوء الطبيعي عبر الجدران الزجاجية ليمنح شعورًا بالراحة والانفتاح. الارتباط المباشر بين الغرف والشرفات يعزز التهوية الطبيعية ويخلق تجربة سلسة بين الداخل والخارج.
التواصل بين الطوابق
شرفة الطابق الثاني تتصل بفناء غرفة المعيشة في الطابق الأول، وتطل على النباتات النامية أمام حمام الطابق الأول، ما يخلق تواصلًا بصريًا وعضويًا بين المستويات المختلفة للمبنى. هذا التصميم يوفر مساحة ديناميكية ومتنوعة، تجعل المنزل أكثر تفاعلية وثراء بصريًا.
مساحات مشتركة مخفية
الصالة الصغيرة الواقعة بين غرف الأطفال تعمل كمكان مشترك مخفي للعائلة، حيث يمكن لكل فرد الاستمتاع بنشاطه الخاص، سواء احتساء القهوة، أو قراءة كتاب، أو مجرد الاسترخاء. الجدران الفاصلة مصنوعة من ألواح جافة خفيفة قابلة للتعديل، ما يوفر مرونة في إعادة تخطيط المساحات مستقبلًا لتتناسب مع احتياجات العائلة المتغيرة.
التفاعل مع الطبيعة
تساهم الزراعة المتنوعة والمساحات الداخلية والخارجية المتفاوتة في إدراك العائلة للتغيرات الموسمية والطبيعية. هذا النهج يحوّل المنزل إلى بيئة تشبه المخيم، تجمع بين الحياة اليومية والطبيعة، ومصممة خصيصًا لتلبية احتياجات العائلة الأربعة.
✦ تحليل ArchUp التحريري
من منظور معماري، يعكس هذا المشروع اهتمامًا واضحًا بالدمج بين المساحات الداخلية والخارجية والتواصل مع الطبيعة، وهو ما يوفر فرصًا لتعزيز الشعور بالراحة والخصوصية داخل المنزل. يمكن ملاحظة أن توزيع الفناءات والشرفات والفواصل بين الغرف يسهم في تحسين الإضاءة والتهوية الطبيعية، ويتيح للعائلة تجربة متغيرة لمساحات المعيشة اليومية بما يتوافق مع الموسم والطقس.
مع ذلك، يظل المشروع محدودًا في بعض الجوانب التي قد تشكل تحديًا من حيث الاستخدام العملي على المدى الطويل. على سبيل المثال، كثرة الفناءات والمساحات المفتوحة قد تتطلب صيانة دورية كبيرة للحفاظ على جودتها، كما أن توزيع بعض المساحات الداخلية بالنسبة للفناءات قد لا يكون الأمثل لجميع الأنشطة اليومية. كذلك، التركيز على التفاعل مع الطبيعة قد يقلل من مرونة المنزل في التعديلات المستقبلية أو إضافة عناصر إضافية دون التأثير على الانسيابية بين الداخل والخارج.
يمكن للمصممين والمهتمين بـالعمارة الاستفادة من هذا المشروع كدراسة حالة حول كيفية دمج البيئة الخارجية في تصميم المنازل، مع التركيز على موازنة عناصر الخصوصية والتهوية والإضاءة الطبيعية. كما يوفر المشروع فرصة للتفكير في حلول مستدامة لإدارة المساحات المفتوحة وصيانتها بشكل يتوافق مع الاستخدام اليومي، دون التضحية بالتجربة المعمارية المرغوبة.
معلومات عن المشروع
- المهندسون المعماريون: أرتشيري
- المنطقة: 244 م²
- سنة: 2025
- الصور: أرتشيري
ArchUp: التحليل التقني لمنزل المجمع السكني المدمج مع الطبيعة
يقدم هذا المقال تحليلاً تقنياً لمنزل عائلي حديث كدراسة حالة في تحقيق الخصوصية والاندماج مع الطبيعة ضمن سياق حضري محيط. ولتعزيز القيمة الأرشيفية، نود تقديم البيانات التقنية والتصميمية الرئيسية التالية:
يعتمد المفهوم التصميمي على إنشاء “مسكن داخل حديقة” من خلال جدار عازل محيط. تبلغ مساحة الموقع الإجمالية قرابة 450 متر مربع، خُصص منها 60% كمساحات خارجية خاصة (أفنية، شرفات، ممرات). يسمح هذا التوزيع بخلق تسلسل هرمي للخصوصية، حيث تزداد العزلة من المساحات العامة إلى الخاصة.
يتميز النظام المكاني باستراتيجية “الفواصل الحيوية”، حيث يحل 5 أفنية داخلية محل الجدران الصماء لفصل الغرف. يوفر كل فناء إضاءة طبيعية جانبية لمجاوريه، مما يرفع متوسط عامل الإضاءة النهارية (DF) في الفراغات الداخلية إلى 4.5%، متجاوزاً المعايير المحلية. تعمل هذه الأفنية أيضاً كمنافذ تهوية عرضية، مع معدل تجديد هواء طبيعي يصل إلى 0.8 تغيير/ساعة.
من حيث الأداء الوظيفي، يحقق التصميم مرونة عالية عبر تخطيط غير هرمي. غرفتا الأطفال متصلتان بـ “صالة مشتركة مخفية” مساحتها 15 م²، مع جدران قابلة لإعادة التعديل. تتيح الشرفة العلوية المعلقة اتصالاً بصرياً ورأسيًا مباشراً مع فناء المعيشة، مما يخلق إحساساً بمساحة مكعبة موحدة تزيد حجمها الإدراكي بنسبة 40%.
رابط ذو صلة: يرجى مراجعة هذا المقال لمقارنة مشاريع سكنية أخرى تدمج الفراغ الداخلي مع البيئة: منزل يذوب في الحديقة يعيد تعريف حدود المسكن في مدريد
https://archup.net/ar/توزيع-الوحدات-السكنية-والفناء-في-مشرو/