السعودية تطلق المرحلة الثانية من مبادرة شهادة امتثال المباني
أطلقت وزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية المرحلة الثانية من مبادرة شهادة امتثال المباني، في إطار جهودها للارتقاء بجودة المشهد الحضري وتنظيم البيئة العمرانية في مدن المملكة.
وجاءت الخطوة وفق معايير واضحة تهدف إلى الحد من التشوه البصري وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تحسين جودة الحياة وتعزيز الامتثال للأنظمة العمرانية.
إجراءات المرحلة الثانية
تشمل المرحلة الثانية حزمة من الإجراءات التنفيذية تتضمن حصر المباني الجديدة المستهدفة وربطها بالمستكشف الجغرافي، ومنح ملاك المباني مهلة تصحيحية مدتها ستة أشهر لاستيفاء متطلبات الحصول على شهادة الامتثال.
وأوضحت الوزارة أن الشهادة تُصدر مجانًا ووفق اشتراطات ميسّرة تشمل محاور وطرق محددة، بهدف تسهيل الالتزام وتحسين جودة المباني.
نتائج المرحلة الأولى وتأثيرها
أظهرت المرحلة الأولى من المبادرة أثرًا إيجابيًا ملموسًا، حيث بلغ عدد المباني المستهدفة 95,835 مبنى، محققة نسبة إنجاز بلغت 94%، فيما تجاوز عدد الطلبات المقدمة لإصدار الشهادة 102,708 طلبات.
كما تم تنفيذ أكثر من 138 ألف زيارة رقابية لمتابعة الالتزام بالمعايير، ما أسهم في تحسين المظهر العام وتعزيز موثوقية المشاريع وتوحيد الإجراءات الرقابية بين الأمانات.

أهداف مستدامة وبيئة حضرية منظمة
أكدت الوزارة أن شهادة امتثال المباني تمثل أداة تنظيمية فاعلة تسهم في رفع جودة التنفيذ، وتعزيز النضج العمراني المستدام، وتوفير بيئة حضرية آمنة ومنظمة تعكس الهوية العمرانية للمملكة.
ودعت الوزارة ملاك المباني والمستثمرين إلى التفاعل مع المبادرة والالتزام بمتطلبات الشهادة، بما يساهم في تحسين المشهد الحضري ومواكبة تطلعات التنمية الشاملة.
✦ ArchUp Editorial Insight
تمثل المرحلة الثانية من مبادرة شهادة امتثال المباني في السعودية مقاربة تنظيمية معاصرة تنتمي إلى إطار Contemporary Urban Governance، حيث تسعى إلى ضبط المشهد العمراني وتحسين جودة البيئة المبنية عبر معايير موحدة وآليات تنفيذ رقمية. يعتمد البرنامج على ربط المباني بالمستكشف الجغرافي وفترات تصحيح مرنة، ما يعزز Functional Resilience ويرسخ الانضباط المؤسسي في المدن. ومع ذلك، يبرز تساؤل مهني حول مدى قدرة هذه المعايير الموحدة على استيعاب التنوع المعماري المحلي دون إضعاف Contextual Relevance أو اختزال الهوية العمرانية في الامتثال الشكلي فقط. كما أن استدامة الأثر الإيجابي ستظل مرتبطة بمدى التزام الملاك بعد انتهاء فترات التصحيح. في المحصلة، تشكل المبادرة أداة تنظيمية طموحة لإعادة ضبط العلاقة بين التشريع والعمارة ضمن النسيج الحضري السعودي.