إتمام المرحلة الأولى من مشروع نيوبورت السكني في بييدجوشتش
تُجسّد عمارة نيوبورت إتمام المرحلة الأولى من مشروع سكني على موقع صناعي سابق على ضفاف نهر بردا في بييدجوشتش، في تدخل حضري يدمج الهياكل التاريخية مع السكن المعاصر. نفّذ المشروع بتوجيه يركز على العمارة كإطار تنظيمي ومحفّز تحويلي. وتشكل عنصراً أساسياً في إعادة تأهيل موقع مهجور لأكثر من عقد، وتتكرر كمكون مركزي في مراحل التطوير المستقبلية.

المفهوم التصميمي
يقع مشروع نيوبورت على موقع مصنع بناء سفن من أواخر القرن التاسع عشر، كان يُعرف باسم ناد بورتيم . حافظ المخطط العام، المعد بالتنسيق مع هيئة التراث، على ثلاث مباني وهياكل صناعية ومبنى سكني تاريخي واحد. ودمجها ضمن كتلة حضرية تتماشى مع نسيج وسط بييدجوشتش. تنتمي عمارة نيوبورت إلى نهج يدمج الذاكرة الصناعية ضمن إطار سكني معاصر. ينقسم الموقع إلى أربع كتل داخلية. يشطرها شارع حضري من الشمال إلى الجنوب، ومرور مشاة من الشرق إلى الغرب. وتتوزع على جانبيهما مساحات عامة تشمل ساحات خضراء وممرات نهرية. يحتوي المشروع على أربع أبراج بارتفاع 11 طابقاً. أنجز اثنان منها في هذه المرحلة. وتشكل مع مبنى نورديك هافن المقابل عبر النهر بوابة بصرية، في إطار يعكس استراتيجيات مدن وتخطيط عمراني.

مواد البناء والتنفيذ
تصاعد المباني الجديدة لأربعة طوابق، مع طابقين إضافيين مُرجعين في أجزاء محددة. وتتميز واجهاتها بالبساطة وإيقاع انقساماتها وتفاصيلها الخرسانية المتموجة. وتضمنت قائمة مواد البناء المستخدمة ألواح حجر رملي رمادي فاتح، وغرانيت أسود، وخشب صلب لإطارات النوافذ، إضافة إلى الخرسانة المعمارية الملونة. وخصصت جميع الطوابق الأرضية المطلة على المساحات العامة لاستيعاب وظائف تجارية وخدماتية، بينما تتميز الشقق المواجهة للنهر بشرفات عميقة تصل إلى ثلاثة أمتار وواجهات زجاجية بانورامية.

الأثر الحضري والمساحات العامة
أدخل المشروع نحو 20 ألف شتلة في الساحات والممرات والواجهة النهرية. ويحتفظ الممر المركزي بوظيفته كشارع تجاري كلاسيكي. ورغم بساطة التسمية، تحمل عمارة نيوبورت دلالة مكانية عميقة دون استحضار الحنين. وهو نهج وثّقه أرشيف المشاريع في حالات مشابهة. ويساهم المشروع في النقاشات حول تأهيل المواقع الصناعية في سياق مدن وتخطيط عمراني، خاصة في المدن البولندية متوسطة الحجم.

المراحل القادمة
تشمل المرحلة الأولى سبع مباني وهياكل توفر 177 وحدة سكنية، إضافة إلى مساحات تجارية ومكتبية. ويتبع المشروع خطة من أربع مراحل. لن يُفكَّك أي من المباني التاريخية المحفوظة. ومع استمرار التنفيذ، تبرز عمارة نيوبورت كحالة اختبار: هل تُنتج أحياء شاملة؟ أم تسرّع الترف الحضري؟
لقطة معمارية سريعة: يدمج مشروع نيوبورت في بييدجوشتش بين النسيج التاريخي والوحدات السكنية متوسطة الارتفاع والأبراج الرأسية ليشكّل ربعاً حضرياً على ضفاف نهر بردا.
ArchUp Editorial Insight
يصف المقال مشروع نيوبورت في بييدجوشتش كنموذج لإعادة تأهيل صناعي مُدار بعناية، معتمداً على ثنائية النسيج التاريخي والوحدات المعاصرة. رغم وضوح السرد وذكر التفاصيل المادية والتنظيمية، يفتقر النص إلى مساءلة حقيقية لجدوى هذا النموذج في سياق التهميش الاجتماعي أو تحويل الذاكرة الصناعية إلى سلعة حضرية. يُحسب له التوثيق المحايد لمساحات الاستخدام العام واحترام السياق الحضري دون مبالغة. لكنه يظل أسير لغة التحديث دون فحص نقدي عميق: هل يُعيد المشروع حقاً تعريف المكان، أم أنه يعيد تغليفه لطبقة سكنية مختارة؟