متحف تجربة المحار في ألمانيا: اتصال بين الماضي والحاضر
صمّم استوديو Schulz und Schulz الألماني حجمًا خرسانيًا غير منتظم يربط مجموعة من المباني التاريخية نصف الخشبية ليشكل متحف تجربة المحار في مدينة Adorf. استلهم المعماريون شكل صدفة المحار عند تصميم هذا الفراغ الخرساني الذي يشغل قطعة أرض كانت مهجورة سابقًا، محاطًا على ثلاثة جوانب بالمباني القائمة، بما في ذلك بوابة المدينة التاريخية التي بُنيت عام 1778 وتم ترميمها ضمن المشروع.
تباين بين الخرسانة والمباني التقليدية
يتميز الحجم الخرساني بواجهة زاويّة بارزة مزودة بميزاب يوجه مياه الأمطار إلى ميزة مائية في الخارج، في مقابل المباني نصف الخشبية المحيطة. داخل المتحف، تم استخدام أسطح بيضاء ناعمة تخلق تباينًا مع الخارج الرمادي، مستحضرة شكل صدفة المحار، فيما يمثل المبنى “صدفة استقرت ضمن محيطها، مع غلاف خشن يغسل بالماء يحيط بداخل ثمين ولامع”، وفقًا لتصريحات الاستوديو.
الحفاظ على التراث والربط الحضري
يضم المتحف صالات العرض في الطوابق العليا، بما في ذلك الجزء المعلق فوق المدخل. يؤدي الطابق الأرضي إلى باحة داخلية تطل على سور المدينة التاريخي، ما يخلق رابطًا ملموسًا بين التاريخ المعماري للمدينة والمتحف. وبهذا النهج، ساهم Schulz und Schulz في الحفاظ على المباني القائمة وإعادة استخدامها، مما يعزز من استقرار النسيج العمراني المحلي ويعيد الحياة إلى المباني القديمة المعرضة للتدهور.
نظرة مستقبلية للمعماريين
يشكل متحف تجربة المحار مثالًا على الاندماج بين المباني التاريخية والتصميم المعاصر، موضحًا أهمية التفكير في إعادة استخدام المباني القائمة وخلق حوار بصري ووظيفي مع المحيط العمراني. بالنسبة للمعماريين، يعزز المشروع فهم التباين المادي والمعماري كأداة لإضفاء طابع جديد على مواقع تراثية مع الحفاظ على جوانبها التاريخية، ويقدم نموذجًا لمستقبل المتاحف التفاعلية في البيئات الحضرية الصغيرة.
✦ ArchUp Editorial Insight
متحف Mother-of-Pearl Experience في أدورف يندرج ضمن العمارة المعاصرة مع تركيز واضح على إعادة الاستخدام التكيفي، حيث يتفاعل حجم خرسي غير منتظم مع المباني التراثية المحاطة بإطارات خشبية نصفية. يلعب التعبير المادي دورًا محوريًا، إذ تتباين الواجهات الخشنة والزوايا الحادة مع الداخل الأملس والمضيء، مستوحاة من شكل صدفة المحار، مع دمج ديناميكيات مكانية وظيفية مثل القاعات المعلقة وقنوات تصريف مياه الأمطار. ومع ذلك، يطرح التباين بين الخرسانة الحديثة الثقيلة والنسيج التاريخي الدقيق تساؤلات حول الملاءمة السياقية والتكامل العمراني طويل المدى، إذ قد يطغى الحجم الجديد على مقياس المدينة القديمة. ومع ذلك، يجسد المشروع الطموح المعماري، موضحًا كيف يمكن للتباين الحساس والتدخلات التكيفية الحفاظ على التراث وتنشيط النسيج العمراني لتجارب ثقافية غامرة.