فنان من جبال الأنديز يفوز بجائزة Artes Mundi ويخطط لإنشاء مركز ثقافي
فاز الفنان ومربي النحل من منطقة نائية في جبال الأنديز، أنطونيو باوكار، بإحدى أبرز الجوائز البريطانية للفن المعاصر، وهي جائزة Artes Mundi، والتي تبلغ قيمة جائزتها £40,000. ويخطط باوكار لاستخدام المبلغ في بناء مركز ثقافي في الجبال البيروفية لدعم الثقافة والفن المحلي.
أعمال فنية تعكس البيئة والثقافة
قدّم باوكار مجموعة أعمال متنوعة، منها دوامة مصنوعة من صوف الألبكة، وفيديو له وهو يكتب قصيدة بدمه الخاص حول الأزمة البيئية في منطقته، بينما يجلس على طاولة في أعالي الجبال. وقد ركّز باوكار في أعماله على ربط الثقافة الأنديزية بالبيئة، مستعرضًا مفاهيم مثل “Ayni”، وهي كلمة Quechua تعكس الفكرة بأن الحياة دائرية وأن كل شيء مترابط.
من قرية Aza إلى المعارض العالمية
ولد باوكار في قرية Aza قرب Huancayo في منطقة Junín، حيث يعمل أهله في صناعة التماثيل والأقنعة التقليدية. قبل أن يدرس الفن في برلين، كان يعمل مربي نحل في المرتفعات البيروفية، ويستمر حتى اليوم في دمج حياته الريفية مع الفن، بما في ذلك تربية الدواجن وزراعة الخضروات.
أثر عالمي وفرص للمعماريين
من خلال جائزة Artes Mundi، عرضت أعمال باوكار في خمس صالات فنية عبر ويلز، بما في ذلك National Museum Cardiff وMostyn، لتصل إلى ما يُتوقع أن يقارب 150,000 زائر. بالنسبة للمعماريين، يقدم مشروع باوكار نموذجًا لإدماج الفنون والثقافة المحلية في التصميم المستدام، مع مراعاة البيئة الطبيعية والحياة المجتمعية. يمكن استخدام هذه التجربة كمصدر إلهام لإنشاء مراكز ثقافية مستدامة في المناطق النائية، تجمع بين الفن والبيئة والمجتمع المحلي.
✦ ArchUp Editorial Insight
يمثل فوز أنطونيو باوكار بجائزة Artes Mundi مثالاً على Contemporary Cultural Architecture، حيث يتقاطع الممارسة الفنية مع السياق البيئي والاجتماعي المحلي. مستوحى من الثقافة الأنديزية وسبل العيش التقليدية، يبرز مشروع باوكار—من الحلزونات المصنوعة من صوف الألبكة إلى الفيديوهات الأدائية—Material Expression والانخراط العميق مع Contextual Relevance، مؤكدًا على مفهوم الحياة الدائرية والترابط بين الإنسان والطبيعة. يوفر المركز الثقافي المقترح في مرتفعات بيرو نموذجًا للمعماريين لتصميم مساحات مرنة ومجتمعية تدمج الفن والتقاليد المحلية والممارسات البنائية المستدامة ضمن بيئات طبيعية نائية. ومع ذلك، يتطلب تنفيذ المشروع مراعاة دقيقة للبنية التحتية والمناخ واللوجستيات لضمان أن يكون المركز ليس مجرد مساحة ثقافية بل محورًا طويل الأمد للتعليم والمجتمع والبيئة، مع تجسيد واضح لـ Architectural Ambition.