الصين تواجه تحديات مستمرة في قطاع العقارات رغم توقعات نمو 2026
يشهد القطاع العقاري في الصين عامه الخامس من التراجع، وفق تقديرات بنك غولدمان ساكس الأميركي. وأظهرت البيانات انخفاض مؤشرات النشاط العقاري، بما في ذلك بناء المنازل الجديدة، بنسبة تتراوح بين 50% و80% مقارنة بأعلى مستوياتها في 2021، ما يضع العقارات كعنصر ضعف رئيسي في الاقتصاد الصيني.
وقالت هوي شان، كبيرة الباحثين الاقتصاديين المتخصصين في شؤون الصين بالبنك، إن استمرار تراجع المشاريع السكنية الجديدة يعني عدم وجود حل سريع لأزمة العقارات، لكن الأثر السلبي على الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن يتراجع تدريجيًا بمعدل 0.5 نقطة مئوية سنويًا خلال السنوات القادمة.
توقعات اقتصادية متفائلة لعام 2026
على الرغم من التحديات العقارية، يتوقع بنك غولدمان ساكس نمو الاقتصاد الصيني في 2026، مدفوعًا بزيادة الصادرات والتعافي من آثار التراجع في سوق العقارات. ويتوقع البنك أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8%، متجاوزًا توقعات غالبية الاقتصاديين البالغة 4.5%.
توجهات مستقبلية: المدن الذكية والمستدامة في 2026
من المتوقع أن تشهد العمارة الحضرية في عام 2026 تحولات كبيرة مع تركيز متزايد على المدن الذكية والمستدامة، حيث يُعاد تصور الأحياء السكنية من خلال تجديد المناطق الحضرية وإعادة استخدام المباني القديمة لتعزيز الحياة المجتمعية وتقليل الهدر العمراني. كما يبرز دور العمارة الخضراء والمستدامة من خلال إنشاء المباني الموفرة للطاقة وإضافة مساحات خضراء عامة ترفع من جودة الحياة. في الوقت نفسه، تتكامل التنمية الحضرية مع وسائل النقل العام، حيث تُدمج الوحدات السكنية والتجارية مع مراكز النقل لتسهيل الحركة وتعزيز الاستدامة. كما يقود الابتكار في التصميم والتكنولوجيا القطاع، من خلال نماذج المدن الذكية والحلول المعمارية المعتمدة على البيانات التي تعزز الكفاءة والاستدامة.
رغم التحديات المستمرة في سوق العقارات، يوفر عام 2026 فرصة للمعماريين والمطورين في الصين لإعادة تشكيل المشهد الحضري مع التركيز على الاستدامة والربط المكاني وتطوير مساحات حضرية متعددة الوظائف.
✦ ArchUp Editorial Insight
يشير التراجع المستمر في سوق العقارات الصيني، الذي دخل عامه الخامس على التوالي، إلى هشاشة Contemporary Urban Development في أسواق كانت تعتمد تاريخيًا على النمو المضاربي. ومع انكماش البناء الجديد بشكل كبير، تبرز إمكانيات Functional Resilience من خلال تجديد الأحياء، وإعادة الاستخدام التكيفي، ودمج التطوير العمراني المرتبط بالنقل. ومع ذلك، يثير حجم واستمرار الانخفاض تساؤلات حول Contextual Relevance، إذ يجب على جهود التجديد العمراني التوفيق بين التخطيط واسع النطاق واحتياجات المجتمع المحلي والهياكل المجتمعية القائمة. ومع ذلك، تشير توقعات 2026 إلى فرصة واضحة لـArchitectural Ambition، حيث تمكّن التصاميم الذكية والمستدامة ومتعددة الاستخدامات المعماريين والمطورين من تحويل الأحياء إلى بيئات حضرية متصلة، متعددة الوظائف، وموفرة للطاقة، مع موازنة الابتكار والجودة المعيشية والتعافي الاقتصادي طويل الأجل.