تحفة برلين المعمارية المعاد استخدامها تفوز بجائزة “DAM Preis 2026” المرموقة
فاز مشروع بنية إعادة الاستخدام المبتكرة في برلين بجائزة “DAM Preis” في نسختها العاشرة. حوّل المشروع مستودع شحن سابق إلى مركز ثقافي نابض بالحياة. ويشير هذا الإعلان الأخير إلى تحول كبير في استراتيجيات التطوير الحضري، مع إعطاء الأولوية لإعادة توظيف المباني القائمة بأسلوب إبداعي. وقد أشادت لجنة التحكيم بالتصميم لموارده المحدودة، حيث حقق نتيجة مذهلة بميزانية متواضعة وعمل يدوي مكثف.
رؤية للمجتمع والثقافة
ركز التحول على إنشاء مركز مجتمعي حيوي. تم تطوير المشروع بالتعاون مع جمعية فنية غير ربحية، وهو يستضيف الآن مجموعة واسعة من الأنشطة، تشمل العروض الفنية، وإقامات الفنانين، وورش عمل مجتمعية. وقد نجح المكان في أن يصبح رصيدًا أساسيًا للحي. بدأ التشييد في عام 2019 بعد عملية اختيار تنافسية على مستوى أوروبا، وبلغ ذروته في مبنى يخدم برنامجًا عامًا متنوعًا.
مزيج ذكي بين القديم والحديث
يُشاد بـ التصميم المعماري لوضوحه وتعبيره الصادق. تم الحفاظ على الهيكل الأصلي إلى حد كبير، مع بقاء تاريخه مقروءًا. يلتف غلاف جديد خفيف من الصلب والزجاج حول القاعة القديمة، مما يخلق فراغات داخلية جديدة، بما في ذلك بهو ومقهى، مع توفير كفاءة حرارية حديثة. وفي الأسفل، يجد قبو مقبب حياة جديدة كمنطقة معارض.
انعكاس للتوجهات المعمارية المعاصرة
يعكس هذا المشروع الحائز على جوائز اتجاهات رئيسية في العمارة الألمانية. هناك تحرك واضح بعيدًا عن المباني الثقافية الأيقونية الجديدة. وبدلاً من ذلك، ينصب التركيز على إنشاء “أماكن ثالثة” متعددة الاستخدامات تخدم جمهورًا واسعًا. يسلط هذا المشروع الضوء على الالتزام المتزايد بالاستدامة والتجديد، وهو أمر حاسم لمستقبل مدننا. يمكنك استكشاف مشاريع سابقة مماثلة في الأرشيف الخاص بنا.
كيف يمكن للمدن الأخرى أن تتعلم من هذا النموذج لإعادة الاستخدام المبتكر؟
لمحة معمارية سريعة
يحول المشروع مستودعًا سابقًا من طابق واحد في منطقة موابيت في برلين. يغلف هيكل خفيف من الصلب والزجاج القاعة الأصلية، مع إضافة طابق ثانٍ. يحافظ التصميم على القبو المقبب ومساحة الفعاليات الرئيسية، مع إنشاء مناطق جديدة مثل البهو والمقهى، وكل ذلك داخل حديقة عامة.
✦ رؤية ArchUp التحريرية
المشروع هو النتيجة المنطقية لتصادم بين الاحتياجات البرمجية طويلة الأمد القائمة على المجتمع والقيود الرأسمالية الحادة. إن الوجود المسبق لأنشطة منظمة غير ربحية قد خلق حالة استخدام محددة كان التطوير التقليدي القائم على المضاربة ليتجاهلها. هذا، بالإضافة إلى الميزانية المتواضعة، جعل الهدم والبناء الجديد غير مجدٍ اقتصاديًا.
الشكل المعماري الناتج – مبنى داخل مبنى – ليس قرارًا أسلوبيًا بل هو نتيجة حتمية لهذا الضغط. كان تغليف الهيكل الحالي هو الطريقة الأكثر كفاءة لتلبية متطلبات الطاقة الحديثة دون تكلفة ومخاطر التدخل العميق في النسيج الأصلي. يشير اختيار هذا المشروع لجائزة كبرى إلى تحول مؤسسي أوسع، حيث لا تُنسب القيمة للأشكال الأيقونية، بل للإدارة الذكية للموارد القائمة لحل الاحتياجات الاجتماعية والحضرية المتجذرة. يمثل هذا تحركًا نحو إعطاء الأولوية للاستمرارية التشغيلية والاندماج الاجتماعي على حساب الإنفاق الرأسمالي الأولي.