Are Derwent London's new lounges the future of workspace?

ديروينت لندن: هل تعيد صالات الأعمال الجديدة تعريف بيئات العمل؟

في ظل التطورات المتسارعة في مفهوم بيئات العمل، تسعى الشركات العقارية إلى إعادة ابتكار المساحات المكتبية بما يلبي متطلبات العصر الحديث. من بين هذه الشركات، تبرز ديروينت لندن، المعروفة بمشاريعها المعمارية الطموحة مثل White Collar Factory وTea Building وBrunel Building، حيث استثمرت السنوات الخمس الماضية في تصميم صالتين للأعمال تهدفان إلى تقديم تجربة عمل أكثر انسيابية وراحة، أشبه بعضوية نادٍ خاص. هل تُعدّ صالات ديروينت لندن الجديدة مستقبل بيئات العمل؟

إعادة تعريف تجربة العمل

تجسد صالتا DL/78 في فيتزروفيا وDL/28 في أولد ستريت نهجًا جديدًا في بيئات العمل، حيث تم تصميمهما لتوفير خدمات متكاملة تشمل مقاهي، وخدمات كونسيرج، ومجموعات فنية متميزة، مما يضفي بُعدًا اجتماعيًا وثقافيًا على المساحات المكتبية التقليدية. هذه البيئة ليست مجرد امتداد للمكاتب، بل تمثل تجربة تفاعلية تعزز التواصل بين المهنيين.

أثر الصالات على بيئة العمل وجذب المواهب

منذ افتتاح هذه الصالات أمام جميع مستأجري ديروينت، بغض النظر عن موقع مكاتبهم، لوحظ ارتفاع في معدلات جذب المستأجرين واحتفاظهم، إلى جانب زيادة في الإيجارات. وفقًا لـإميلي برايدو، المديرة التنفيذية في ديروينت، فإن الهدف الأساسي لم يكن تحقيق أرباح مباشرة من هذه الصالات، بل تعزيز قيمة المحفظة العقارية ككل. وتوضح:

“بدأنا نرى مستأجرين مستعدين لدفع علاوة إيجارية لأنهم يدركون أن الوصول إلى هذه الصالات يساعد في جذب المواهب والاحتفاظ بها.”

نحو بيئات عمل أكثر تكاملًا

تسلط هذه التجربة الضوء على التحولات التي تشهدها بيئات العمل، حيث لم يعد التركيز منصبًا فقط على جودة المساحات المكتبية، بل أيضًا على الخدمات والمرافق التي تعزز الإنتاجية وتوفر إحساسًا بالانتماء. يبدو أن مفهوم الصالات الخاصة قد يكون جزءًا أساسيًا من مستقبل تصميم أماكن العمل، حيث تصبح المكاتب أكثر من مجرد مساحات وظيفية، بل منصات تفاعلية تدعم التوازن بين العمل والراحة.

هل تمثل هذه الصالات نموذجًا مستقبليًا لبيئات العمل؟ هذا ما ستكشفه التجربة خلال السنوات القادمة.

derwent london lounges interiors with orange tones, warm colours and soft fabrics

استكشاف مفهوم الصالات الجديدة من ديروينت لندن

في ظل تزايد إدراك الشركات لأهمية إعادة تصميم المساحات المكتبية لتكون أكثر جاذبية وإنتاجية، تتجه بيئات العمل نحو نماذج جديدة توفر مزايا تتجاوز الوظائف التقليدية للمكاتب. في هذا السياق، قدمت ديروينت لندن نموذجًا جديدًا لمساحات العمل، حيث خصصت 20,000 قدم مربع من المساحات المصممة بعناية، مع مزايا عضوية تسهم في إعادة تعريف تجربة العمل.

تحول العقارات المكتبية إلى مساحات اجتماعية

ما يميز هذه الصالات أنها لا تقتصر على تقديم بيئة عمل مرنة ومجهزة تقنيًا، بل تتجاوز ذلك لتوفر إحساسًا بالانتماء والتواصل المهني. فبدلاً من أن تكون المكاتب مجرد أماكن للعمل، أصبحت تمثل بيئات تفاعلية تدعم الإبداع والتعاون، وهو نهج يعكس مستقبل تصميم المساحات المكتبية الحديثة.

تأثير التصميم والخدمات على بيئات العمل

ترى إميلي برايدو، المديرة التنفيذية في ديروينت، أن جودة بيئات العمل المعاصرة لا تعتمد فقط على التصميم المادي، بل على الخدمات والمرافق المجتمعية التي تعزز الترابط بين العاملين. وتضيف:

“جودة بيئات العمل اليوم تعتمد على مستوى الخدمات والمرافق المجتمعية بقدر ما تعتمد على الجوانب الجمالية والفيزيائية. فرغم أن الصالتين تمثلان مساحات ملموسة، إلا أن الهدف الأساسي من إنشائهما كان تعزيز الشعور بالمجتمع والانتماء.”

نحو مستقبل أكثر تكاملًا لبيئات العمل

يشير هذا النموذج إلى تحوّل جذري في الطريقة التي يتم بها تصميم المكاتب، حيث أصبحت الشركات تدرك أن المساحات المريحة والمحفزة يمكن أن تكون عاملًا أساسيًا في جذب المواهب والاحتفاظ بها. ومع استمرار هذا الاتجاه، قد نشهد مستقبلًا تتطور فيه أماكن العمل إلى مراكز اجتماعية متكاملة، تقدم بيئة تجمع بين الاحترافية والراحة والانتماء.

صالات ديروينت: أكثر من مجرد مساحات عمل

أصبحت بيئات العمل الحديثة تتطلب ما هو أكثر من مجرد مكاتب تقليدية، حيث يتزايد التركيز على تعزيز الترابط الاجتماعي والتواصل المهني. في هذا السياق، تقدم صالات ديروينت لندن نموذجًا متكاملًا يجمع بين الوظيفة والراحة، مع مساحات مخصصة للعمل والاجتماعات وأكشاك المكالمات، ولكنها لم تُصمم لتكون مجرد امتداد للمكاتب، بل مكملًا يعزز تجربة العمل.

التصميم لتعزيز التواصل المجتمعي

تشير ألي باركر، مديرة تفاعل العملاء في ديروينت، إلى أن الصالات تهدف إلى إثراء بيئة العمل وليس استبدالها، وتقول:

“لم نهدف إلى أن تكون الصالات امتدادًا للمكاتب، بل صُممت لتكملها.”

هذا المفهوم بدأ يحقق نجاحًا ملموسًا، حيث أصبح الموظفون يستخدمون الصالات بطرق غير تقليدية، مثل:

  • تناول الغداء في أجواء مريحة بعيدًا عن ضغط العمل.
  • احتساء القهوة مع الزملاء لتعزيز الروابط المهنية.
  • عقد اجتماعات غير رسمية مع العملاء، بدلًا من اللجوء إلى المقاهي العامة.

برنامج فعاليات يعزز التفاعل المهني

إلى جانب المساحات المادية، تقدم الصالات برنامج فعاليات شهرية يجذب اهتمامًا متزايدًا، مما يعكس تحولها إلى مجتمع مهني تفاعلي، حيث يمكن للأفراد الالتقاء والتواصل في بيئة تجمع بين الطابع الاحترافي والأجواء الاجتماعية المريحة.

🔗 اقرأ أيضًا:

نحو بيئات عمل أكثر ديناميكية وترابطًا

تعكس هذه التجربة نموذجًا حديثًا لبيئات العمل التي تركز على الأفراد بقدر ما تركز على الإنتاجية، مما يجعلها عنصرًا رئيسيًا في مستقبل أماكن العمل، حيث تصبح المكاتب أماكن للابتكار والتعاون، وليس فقط لإنجاز المهام.

derwent london lounges interiors with orange tones, warm colours and soft fabrics

تصميم يلهم التجربة: كيف تعزز الصالات مفهوم العضوية؟

في عالم يتجه نحو إعادة تعريف بيئات العمل، أصبح التصميم الداخلي عنصرًا جوهريًا في خلق مساحات تعزز الراحة، والانتماء، والتفاعل الاجتماعي. صالات ديروينت لندن تجسد هذا المفهوم من خلال تصميم مدروس يعكس هوية فريدة لكل مساحة، مما يسهم في تعزيز تجربة العضوية وإضفاء إحساس خاص للمستخدمين.

هوية بصرية مميزة لكل صالة

بتعاون مع استوديو MSMR Architects في لندن، صمّم فريق ديروينت الداخلي كل صالة بأسلوب فريد ينسجم مع رؤيتها في تقديم بيئات عمل غير تقليدية:

  • DL/78، الذي افتُتح في خريف 2021، يتميز بارتفاعات درامية تمنح إحساسًا بالرحابة والانفتاح.
  • DL/28، الذي افتُتح العام الماضي، يستوحي تصميمه من طابع منتصف القرن، بلمسات من البرونز والأخضر تضفي طابعًا دافئًا وأنيقًا.

عناصر توحّد التجربة عبر المساحات

رغم الاختلافات في الأسلوب، إلا أن هناك عناصر تصميمية موحّدة تعزز الشعور بالانسجام بين الصالات:

  • استخدام الخشب لإضفاء طابع دافئ وطبيعي.
  • لوحات ألوان كلاسيكية وغنية تعكس الأناقة والتميز.
  • إضاءة منخفضة ودافئة مستوحاة من عالم الضيافة، مما يخلق أجواءً مريحة تتجاوز بيئات العمل التقليدية.

بيئات عمل بلمسة ضيافة

لا تهدف الصالات إلى تقديم مجرد مساحات مكتبية، بل تسعى إلى خلق بيئة عمل مستوحاة من تجربة الفنادق والنوادي الخاصة، حيث يصبح التفاعل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من التجربة المهنية، مما يعزز مفهوم المكتب كمساحة حياة وليس فقط مكانًا للعمل.

تصميم بلمسة فندقية: تجربة استثنائية في صالات ديروينت

في تحول يعكس إعادة تعريف بيئات العمل، تعتمد صالات ديروينت لندن نهجًا تصميميًا مستوحى من عالم الفنادق الفاخرة، حيث تمتزج الراحة مع الأناقة لخلق مساحات تشعر الزوار وكأنهم في نادي خاص وليس مجرد بيئة مكتبية.

تصميم يمنح إحساسًا بالخصوصية والتميز

تقول ريبيكا ليستر، مديرة التصميم الداخلي في ديروينت:
“تعاملت مع كلتا الصالتين كما لو كانتا فندقين. أردت أن يشعر الناس بالحميمية وكأنهم يقضون وقتًا في مكان مميز.”

هذا النهج انعكس في كل تفاصيل التصميم، حيث لم يتم استخدام تجهيزات أو أثاث قياسي، بل جرى اختيار كل عنصر بعناية فائقة، لضمان تجربة مميزة تتجاوز التصاميم التقليدية للمكاتب.

التزام بالأصالة والاستدامة

إيمانًا بأهمية الحفاظ على الطابع الأصيل والاستدامة، التزمت ديروينت بشراء الأثاث العتيق والمميز، حتى أنها أنقذت شحنة من الكراسي التالفة بشدة من أن تُرمى بالخطأ في مكب النفايات، مما يعكس فلسفة تهدف إلى إضفاء طابع فريد على المساحات، دون اللجوء إلى الحلول الجاهزة والمألوفة.

مكاتب أم تجربة ضيافة؟

يمثل هذا النهج جزءًا من توجه أوسع نحو بيئات العمل التي تتبنى روح الضيافة، حيث لا تقتصر التجربة على أداء المهام اليومية، بل تمتد إلى الإحساس بالراحة والانتماء، مما يجعل هذه الصالات أكثر من مجرد أماكن للعمل – إنها وجهات تعزز الإبداع والتواصل في بيئة مصممة بعناية.

derwent lounge DL78 interiors
derwent london lounges interiors with orange tones, warm colours and soft fabrics
derwent lounge DL78 interiors

هوية فريدة: الاستدامة والأناقة في صميم علامة ديروينت

في عالم يتغير فيه مفهوم بيئات العمل بسرعة، برزت ديروينت لندن كأحد رواد تصميم المساحات المكتبية الإبداعية، مقدمة رؤية تمزج بين الاستدامة، الأناقة، والانتماء المجتمعي.

التحول من المساحات التقليدية إلى مراكز إبداعية

منذ إطلاق Tea Building عام 2007 في شرق لندن، لعبت ديروينت دورًا أساسيًا في تعزيز مفهوم “المكاتب كمراكز إبداعية”. واليوم، ومع تزايد الطلب على مساحات عمل توفر أكثر من مجرد مكاتب، أعاد المطورون العقاريون التفكير في نهجهم، متحولين من مجرد مقدمي مساحات إلى علامات تجارية تعكس قيمًا ورؤى.

الهوية كمفتاح للنجاح

التميّز في سوق العقارات المكتبية اليوم لم يعد يقتصر على التصميم المعماري فحسب، بل بات يعتمد على تقديم تجربة متكاملة. لم يعد يكفي أن يكون المطور العقاري مجرد مزود مساحات؛ بل يجب أن يصبح مزود تجربة متكاملة تلبي احتياجات المستأجرين وتجذب المواهب.

ما وراء التصميم: فلسفة تعكس القيم

تسعى ديروينت إلى كسر الصورة النمطية للمكاتب التقليدية عبر تقديم مساحات عمل تتبنى مفهوم الضيافة والعضوية، حيث يصبح المكتب أكثر من مجرد مكان للعمل، بل بيئة تعزز الإنتاجية، الراحة، والشعور بالانتماء.

مستقبل بيئات العمل: هل نحن أمام عصر جديد؟

مع استمرار تطور بيئات العمل، يبدو أن العلامات التجارية العقارية التي تستطيع تقديم هويات فريدة وتجارب غامرة هي التي ستقود السوق. فهل يمكن أن نشهد تحول المكاتب إلى وجهات عمل فريدة مستوحاة من عالم الضيافة؟

🔗 اقرأ أيضًا:

If you found this article valuable, consider sharing it

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *