مشروع Casa CR JL يعيد قراءة العلاقة بين التضاريس والمناظر الطبيعية الداخلية
الموقع واستجابة المشروع للتضاريس
تم إنشاء Casa CR JL على قطعة أرض وعرة تقع على حافة أحد فروع خزان إبيونا في ولاية ساو باولو بالبرازيل. يعكس المشروع قراءة دقيقة لتضاريس الأرض والمناظر الطبيعية المحيطة، حيث شكل الانحدار الحاد للقطعة والحضور القوي للمياه عناصر أساسية في التوجه المعماري.
الاستفادة من خصائص الأرض
منذ مرحلة التخطيط، لم يقتصر التصميم على التكيف مع التضاريس فحسب، بل سعى إلى تحويلها إلى إمكانيات مكانية جديدة. يشمل ذلك خلق مناظر طبيعية مميزة والاستفادة من الانحدار لتحديد المواقع المثلى للأجنحة والممرات الداخلية، ما يعزز التجربة البصرية والوظيفية للمسكن.
تصميم مرن للنمو المستقبلي
تم تصميم المنزل ليتناسب مع زوجين شابين، مع التركيز على إمكانية التكيف مع التحولات المستقبلية. لتحقيق ذلك، اعتمد المعماريون نظامًا معياريًا يسمح بتوسعات مستقبلية متناسقة، ما يضمن قدرة المنزل على التطور دون التأثير على الطابع العام للمكان.
التحدي المعماري: التضاريس مقابل سهولة الحركة
واجه المشروع أحد التحديات الرئيسية المتمثلة في التوفيق بين التضاريس الحادة والحاجة إلى توفير مسارات واضحة ومريحة للتنقل داخل المنزل. كان الهدف الحفاظ على تجربة سلسة للمستخدم، مع ضمان التكامل البصري المستمر مع الخزان المحاذي.
الحل: تنظيم مستوياته بعناية
تم التوصل إلى حل يعتمد على تنظيم الوصول والاستخدامات على مستويات متعددة محددة بعناية. هذا الأسلوب سمح للعمارة بالاستقرار على الأرض بطريقة متوازنة، دون الحاجة إلى عمليات تحريك كبيرة للتربة، مما يحافظ على الطبيعة الأصلية للموقع.
التكامل مع المناظر الطبيعية
بفضل هذا التنظيم المدروس، تمكن المشروع من الحفاظ على علاقة مباشرة ومستدامة بين جميع البيئات الرئيسية والمناظر الطبيعية المحيطة. النتيجة هي منزل ينسجم تمامًا مع موقعه، مع تجربة مكانية متصلة ومرنة في الوقت نفسه.
التنظيم الطابقي للمنزل
يتم الوصول إلى المنزل عبر الطابق الأرضي، الذي يوفر نقطة دخول مباشرة وتوجيهًا سلسًا نحو الدرج المؤدي للطابق الاجتماعي العلوي. هذا الطابق العلوي يضم المساحات المعيشية الرئيسية، حيث تم تصميمه ليكون قلب التجربة اليومية داخل المنزل.
المساحات الاجتماعية والإطلالات
في الطابق الاجتماعي، تم تنظيم غرفة المعيشة والمطبخ الذواقة بطريقة متكاملة، مع فتحات واسعة تواجه الخزان. هذا الترتيب يعطي الأولوية للإطلالات البانورامية ويوفر تهوية متقاطعة تحسن راحة السكان وتجربة التواجد داخل الفراغات.
مسبح متكامل مع البيئة الطبيعية
على حافة السطح العلوي، تم وضع المسبح بدقة بحيث يتماشى سطح مائه مع الأفق، ما يعزز الاستمرارية البصرية بين المنزل والطبيعة المحيطة. هذه العلاقة بين الفراغ الداخلي والبيئة الخارجية تعكس اهتمام التصميم بتجربة المستخدم واندماج المبنى مع موقعه الطبيعي.
الطابق الأرضي: مساحات خاصة متصلة بالطبيعة
يضم الطابق الأرضي المساحات الخاصة والحميمية للمنزل، حيث تم تصميم الأجنحة لتفتح مباشرة على الحديقة والأرضية المنحدرة نحو الماء. هذه التهيئة تخلق علاقة فورية ومباشرة بين الداخل والطبيعة المحيطة، مما يعزز تجربة السكون والخصوصية.
استجابة التضاريس في التصميم
يعكس ترتيب الأجنحة على هذا الطابق الاستجابة المباشرة للتضاريس، حيث يسمح الانحدار الطبيعي للأرض بالاستفادة من الضوء الطبيعي والإطلالات المتواصلة على الخزان. بهذا الشكل، تستفيد البيئات الحميمية من قربها إلى الأرض وتحقق تواصلًا بصريًا مستمرًا مع الطبيعة، مع الحفاظ على شعور بالخصوصية والراحة داخل المنزل.
المواد كجزء من المنطق الإنشائي
تعكس المواد المستخدمة في Casa CR JL المنطق الإنشائي للمشروع بوضوح. فقد تم تكوين الطابق السفلي كقاعدة صلبة باستخدام ألواح خرسانية مسبقة الصب مكشوفة، ما يضمن ثبات المبنى واستقراره على التضاريس الحادة.
الطابق العلوي والخشب المستدام
أما الطابق العلوي فقد تم إغلاقه باستخدام خشب Accoya، الذي اختير لمتانته العالية ومقاومته للعوامل الجوية، مما يعزز استدامة المشروع على المدى الطويل.
استمرارية الفراغ الداخلي
داخليًا، يعزز اعتماد أرضية موحدة من ألواح الأسمنت الشعور بالاستمرارية المكانية بين البيئات المختلفة، ما يخلق تجربة سلسة ومتصلة للمستخدمين أثناء التنقل بين الطوابق والمساحات.
رؤية معماريّة واضحة ومستدامة
من خلال الجمع بين تحديد دقيق للموقع، نظام معياري، وعلاقة مباشرة بالمناظر الطبيعية، تقدم Casa CR JL نموذجًا للعمارة الواضحة والمستدامة، مع إمكانية التكيف مع التغيرات المستقبلية دون المساس بالانسجام العام للمشروع.
✦ تحليل ArchUp التحريري
يمكن النظر إلى مشروع Casa CR JL كنموذج يوضح كيف يمكن للعمارة التفاعل مع تضاريس صعبة والمناظر الطبيعية المحيطة. من الجانب الإيجابي، يبرز التصميم بعض الحلول المرنة، مثل النظام المعياري وإمكانية التوسع التدريجي، مما يمنح المشروع قدرة على التكيف مع التحولات المستقبلية.
مع ذلك، يمكن ملاحظة أن الاعتماد الكبير على الانحدار الطبيعي والمستويات الطابقية المتعددة قد يطرح تحديات عملية، خاصة فيما يتعلق بالتنقل والوصول اليومي، وصيانة المبنى على المدى الطويل. كما أن تركيز التجربة البصرية على المناظر الطبيعية قد يحد من مرونة استخدام المساحات في فصول السنة المختلفة أو في الظروف المناخية القاسية.
يمكن للمهتمين بالمجال المعماري الاستفادة من المشروع كمثال على دمج الموقع الطبيعي في التوزيع المكاني والمواد المستدامة، مع أخذ الحيطة حول كيفية تحقيق توازن أفضل بين التصميم الجمالي والوظيفي، خصوصًا في مشاريع مشابهة على تضاريس حادة. الفكرة الأساسية التي يمكن استخلاصها هي أن استغلال الخصائص الطبيعية للموقع يحتاج دومًا إلى موازنة دقيقة بين الطابع الجمالي، الراحة التشغيلية، واستدامة المبنى على المدى الطويل.