تحويل فندق قديم إلى منزل دائري فاخر: تجربة مستدامة في التصميم الداخلي في جبال الألب السويسرية
في قلب جبال الألب السويسرية، يبرز مشروع التصميم الداخلي المستدام من خلال تحويل شاليه 1936 القديم إلى منزل فاخر يعكس روح الاستدامة. تعتمد هذه التجربة على إعادة استخدام المواد وتطبيق مبادئ البيئة في التصميم، ما يجعلها نموذجًا يُحتذى به للمهندسين والمعماريين والمهتمين بـالتصميم الداخلي المستدام.
مفهوم التصميم الدائري في شاليه 1936
في مركز التصميم الداخلي المستدام يكمن مبدأ إعادة الاستخدام بدلًا من شراء مواد جديدة. لجأت تيغن إلى مصادر متنوعة مثل أسواق التحف المحلية، متاجر الأدوات المستعملة، ومواقع إنقاذ المواد المعمارية القديمة. تعاونت مع حرفيين محليين لتكييف هذه المواد ودمجها بطريقة فنية وظيفية في داخل المنزل، مما حافظ على أصالة كل قطعة وأضفى قيمة تاريخية فريدة على الفضاء.
على سبيل المثال، تم تحويل مزراب زنك قديم من بناء زراعي إلى مصباح معلق يضيء طاولة طعام من خشب البلوط المعاد تدويره بطول 4.5 متر. كذلك، أعيد ترميم المدافئ القديمة وأُعيد تركيبها لتعزيز الطابع التاريخي والدفء. جدران المنزل مكسوة بخشب مأخوذ من حظائر جبال الألب القديمة، مما يضيف ملمسًا طبيعيًا وعصريًا في آن واحد.
يمثل هذا الأسلوب نموذجًا عمليًا للتصميم البيئي والتدوير، حيث يُظهر كيف يمكن للتصميم الداخلي المستدام أن يجمع بين الجمال والوظيفة مع المحافظة على الموارد الطبيعية.
لمحة تفصيلية عن المشروع
| العنصر | التفاصيل |
|---|---|
| الموقع | فيربير، منطقة جبال الألب السويسرية |
| اسم المشروع | شاليه 1936 |
| مساحة البناء | 1000 متر مربع |
| نوع الاستخدام | سكني فاخر (منزل خاص) |
| المصممة الداخلية | ماريان تيغن |
| فلسفة التصميم | تصميم داخلي دائري مستدام مع مواد معاد تدويرها |
| المواد الأساسية المستخدمة | خشب البلوط المعاد تدويره، مزراب زنك قديم، دهان معدني من الحجر الجيري، كتان بلجيكي، كشمير عضوي، حجر طبيعي |
| مصادر المواد | أسواق تحف، متاجر أدوات مستعملة، مواقع إنقاذ مواد معمارية |
| الحرفيون المشاركون | حرفيون محليون مختصون في إعادة التدوير والتجديد |
مواد معاد تدويرها في التصميم الداخلي المستدام واللمسات الفنية
اختارت تيغن المواد بعناية فائقة، مع التركيز على الجودة والاستدامة. استخدمت دهانًا معدنيًا مصنوعًا من الحجر الجيري، وهو خيار صديق للبيئة يسمح للجدران بالتنفس ويزيد من عمر الطلاء مع مرور الوقت. تميز الأثاث باختياره لأقمشة طبيعية مثل الكتان البلجيكي، وقطع أثاث خشبية تم تجديدها تحمل علامات الزمن، مما يعكس قصة كل قطعة.
غرف النوم تتميز بلمسات ناعمة من أقمشة الكشمير العضوي والكتان القديم، مما يمنحها إحساسًا بالدفء والراحة. في الحمامات، أُعيد استخدام مغاسل حجرية قديمة ومرايا عتيقة، مما أضاف عمقًا وثراء بصريًا للمساحات.
جدولة تفصيلية لاستخدام المواد المعاد تدويرها في التصميم الداخلي المستدام والخصائص
| المادة | الاستخدام | الخصائص التقنية | المزايا | التحديات |
|---|---|---|---|---|
| خشب البلوط المعاد تدويره | تغطية الجدران، طاولة الطعام | متين، متجدد الاستخدام، مظهر طبيعي | يعزز الاستدامة، يحمل طابعًا تاريخيًا | يحتاج معالجة ضد الحشرات والرطوبة |
| مزراب زنك قديم | إضاءة داخلية (مصباح معلق) | مقاوم للصدأ، قابل للتشكيل | يمنح شكلًا فنيًا مميزًا | يتطلب تنظيف وصيانة دورية |
| دهان معدني من الحجر الجيري | طلاء الجدران | قابل للتنفس، غير سام، متماسك | يدعم جودة الهواء الداخلي | تكلفة أعلى مقارنة بالدهانات العادية |
| كتان بلجيكي | أقمشة الأرائك | طبيعي، متين، يسمح بمرور الهواء | يعزز الراحة والاستدامة | قد يتطلب تنظيف خاص |
| كشمير عضوي | أغطية سرير ووسائد | ناعم، عازل، طبيعي | يضيف فخامة مع استدامة بيئية | ارتفاع السعر |
| حجر طبيعي | مغاسل الحمامات والجدران | مقاوم للرطوبة، متين | إضافة لمسة أصيلة وراقية | ثقيل وصعب التركيب |
أهمية التعاون مع الحرفيين المحليين
لم يكن اختيار المواد هو وحده محور الاهتمام، بل كان التعاون مع الحرفيين المحليين عنصرًا أساسيًا في المشروع. فقد ساهم هذا التعاون في ضمان تنفيذ التصميم بما يتوافق مع روح المكان وتقاليده، كما أتاح فرصة لتطوير مهارات الحرفيين عبر استثمارهم في إعادة تدوير المواد.
هذا المشروع لا يعكس فقط تحولًا في مساحة معمارية، بل هو قصة علاقة الإنسان بالأشياء والبيئة من حوله. في عصر يزداد فيه الاعتماد على المنتجات السريعة والاستهلاك الكبير، يقدم “شاليه 1936” نموذجًا حيًا يُذكرنا بأن الأناقة والرفاهية يمكن أن تسيران جنبًا إلى جنب مع احترام البيئة وإعادة الاستخدام الذكي. التصميم هنا ليس مجرد مظهر، بل هو رحلة نحو حياة مستدامة وأكثر وعيًا.
ArchUp هي منصتك لمتابعة كل ما هو “معماري“: أخبار، تحليلات، وتصاميم من قلب الحركة المعمارية الحديثة.