تصميم JK-AR يدمج بين الكتلة الخشبية والأداء البيئي عبر نظام فراغي ثلاثي الأفنية
التشكيل الكتلي وحوار الفراغات الثلاثة
يعتمد المشروع على تفكيك البرنامج الوظيفي المركّب (عيادة، معرض، مقهى) إلى ثلاث كتل مترابطة، بدل الاعتماد على فراغ مركزي واحد. يستلهم هذا التنظيم من مفاهيم العمارة الكورية التقليدية، حيث تتوزع الكتل حول ثلاث أفنية تعمل كمحاور انتقال حركي وبصري. لا يقتصر دور هذه الأفنية على الفصل بين الوظائف، بل يمتد إلى تنظيم الحركة وتوجيه تجربة المستخدم داخل المبنى. ومع الانتقال بين الفضاءات، يتدرج إدراك المقياس والخصوصية، لتصبح الحركة سلسلة من التحولات المكانية التي يحددها الضوء الطبيعي المتغير عبر اليوم، ما ينعكس على طبيعة الاستخدام بين السكون والنشاط في كل مساحة.
السينوغرافيا الخشبية والأداء البيئي
تتحول البنية الإنشائية في المشروع من عنصر حامل إلى مكوّن مكاني فاعل يساهم في تشكيل التجربة الداخلية. يعيد مكتب JK-AR تفسير تقنيات البناء التصميم الخشبي التقليدي ضمن لغة معاصرة، حيث تتكامل الأسقف الخشبية مع الكتل الفراغية لتشكيل نظام بصري وظيفي. تسهم الظلال الناتجة عن هذا التكوين في تعزيز الإحساس بالاحتواء والدفء المكاني.
يتكامل هذا البعد الجمالي مع استراتيجيات بيئية سلبية تعتمد على توجيه الكتل والاستفادة من التهوية الطبيعية عبر الأفنية. كما يساهم استخدام الأخشاب المحلية وتحسين العزل الحراري في رفع كفاءة الأداء البيئي. وبهذا تصبح المادة عنصرًا مزدوج الوظيفة: تحمل بعدًا ثقافيًا مرتبطًا بالذاكرة المعمارية، وفي الوقت نفسه تدعم الأداء البيئي للمبنى.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| المعماريون | JK-AR |
| المساحة | 951.19 م² |
| التصوير | Rohspace |
| المعماريون الرئيسيون | Jae K. Kim |
| فريق المعماريين | Jae K. Kim، Gyutae Kim، Yesol Lee، Sookran Kwak |
| المقاول | Gapbong Kim، Dohyung Kim، Minho Kim (Stuga House) |
| الهندسة الإنشائية | Agehara Shigeo (Structural Net)، Byeongsoon Park (Theo Structure) |
| هندسة الميكانيكا والكهرباء | Jongtaek Lee (Yoosung Engineering) |
| تصميم المناظر الطبيعية | Jaehyeok Choi (Openness Studio) |
| المواد | خشب لامينيت لصنوبر أحمر أوروبي، وصنوبر أحمر محلي |
| المدينة | جيونغجو-سي |
| الدولة | جمهورية كوريا |


التمفصل الفراغي وتجربة الانتقال عبر الـ “Toenmaru”
يتجه التصميم نحو تفكيك الكتلة المعمارية إلى ثلاثة مبانٍ مستقلة وظيفيًا ومترابطة بصريًا، مستعيدًا منطق الفراغ في بنية الـ “هانوك” التقليدية. يتجسد هذا التوجه عبر عنصر الـ “Toenmaru” (الشرفة التقليدية)، الذي يعمل كحلقة انتقالية تربط الداخل بالخارج وتخفف الحدود بينهما.
تتكوّن التجربة المكانية من حركة تدريجية تبدأ من لحظة الدخول، حيث تتشكل مسارات الحركة والتهوية الطبيعية والإضاءة بشكل متداخل. هذا التنظيم يدفع المستخدم إلى تباطؤ الحركة، والتفاعل مع تغيّر الظلال والتحولات الفراغية أثناء الانتقال بين الوظائف العلاجية والثقافية.
التفكيك الإنشائي وجوهر المواد في القاعات الثلاث
يعيد المشروع تعريف المادة والتقنية الإنشائية بوصفها لغة تشكيلية تؤثر في التجربة الحسية، وليس مجرد وسيلة بناء. في “قاعة العلاج”، تتكامل المتطلبات الوظيفية مع بيئة داخلية دافئة تدعم الراحة والاستشفاء. أما “قاعة التأمل” (المعرض الفني)، فتعتمد على فضاء أكثر هدوءًا وانضباطًا بصريًا يعزز التركيز عبر التحكم في الضوء والظل. في المقابل، تظهر “قاعة التبصر” (مقهى الشاي) كمساحة أكثر تعبيرًا عن البنية الخشبية، حيث تُعاد قراءة تفاصيل الوصلات التقليدية في صياغة معاصرة، ينتج عنها سقف ديناميكي يتفاعل مع الضوء الطبيعي ويعزز التجربة الحسية للمكان.




السينوغرافيا الإنشائية وتحويل الذاكرة الثقافية
لا يقتصر المشروع على استلهام التراث كمرجع شكلي، بل يعيد تفسير عناصره الإنشائية المستمدة من سكن “Samguejeong” وبوابة “Jahamun” في معبد “Bulguksa” ضمن لغة هندسية معاصرة.
تقوم التجربة المكانية على استخدام عناصر خشبية منحنية تُنتج استمرارية بصرية داخل الفراغ، حيث يتفاعل الضوء والظل مع الكتل المعمارية بشكل متغير. يخلق هذا التفاعل إحساسًا مزدوجًا يجمع بين الحماية والاتساع، محولًا الذاكرة الثقافية إلى نظام مكاني يُختبر من خلال حركة المستخدم داخل المبنى.
تسلسل الـ “Madang” والأداء البيئي المتكامل
ينظم المشروع حركة الزائر عبر ثلاثة أفنية “Madang” تشكل بنية تنظيمية للعلاقة بين الداخل والمشهد الطبيعي في مدينة المدن جيونجو. يبدأ المسار من الفناء الأمامي الذي يوجّه النظر نحو جبل “Namsan”، ليؤسس لحظة هدوء وتأمل، ثم ينتقل إلى الفناء الأوسط الذي يعمل كمفصل حركي يربط الكتل ويعزز التهوية المتقاطعة.
يدعم هذا التنظيم الفراغي مجموعة من الاستراتيجيات البيئية السلبية، تشمل التوجيه المدروس، والإضاءة الطبيعية، والعزل الحراري للأسقف. كما تُستخدم المواد المحلية بطريقة تعزز الأداء طويل المدى للمبنى. أما الوظائف الخدمية ومواقف السيارات، فتم عزلها في الجزء الخلفي للحفاظ على وضوح التجربة السينوغرافية للمجمع.

✦ تحليل ArchUp التحريري
يفكك مشروع JK-AR البرنامج الوظيفي إلى ثلاثة أحجام معمارية مترابطة تُنظَّم حول أفنية Madang، مستعيدًا منطق السكن الكوري التقليدي ضمن نظام إنشائي خشبي معاصر يتحكم في الضوء والحركة والتدرج الوظيفي. يتم توظيف الأداء البيئي السلبي، والتهوية الطبيعية، واستمرارية المادة لربط العيادة والمعرض والمقهى ضمن تجربة مكانية متغيرة.
في المقابل، قد يؤدي هذا الاعتماد على الترجمة الشكلية للمرجع التراثي إلى تضخيم السرد الفراغي على حساب كفاءة التشغيل في البيئات الحضرية المعاصرة. إذ تميل العمارة في سياقات المدن عالية الكثافة إلى تقليل التفكيك المادي لصالح دمج الخدمات والبنى التحتية، بينما يظل منطق الفصل الثلاثي أقل توافقًا مع اعتبارات الاقتصاد المكاني وإدارة دورة الحياة في المدن.







