لندن تسجل أعلى معدلات بيع المنازل بخسارة في بريطانيا
أظهر تقرير حديث أن لندن أصبحت، للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات، أكثر مدينة في بريطانيا يُرجَّح فيها أن يبيع أصحاب المنازل عقاراتهم بخسارة، في مؤشر يعكس الضغوط التي يشهدها سوق العقارات في العاصمة البريطانية.
وبحسب تقرير صادر عن شركة Hamptons العقارية، فإن نحو 15% من بائعي المنازل في لندن قاموا ببيع عقاراتهم بأقل من سعر الشراء خلال العام الماضي، وهي النسبة الأعلى على مستوى إنجلترا، مقارنة بمتوسط محلي بلغ نحو 8.7%.
خصومات حادة وضغوط على العقارات الفاخرة
وأشار التقرير إلى أن بعض البائعين في لندن اضطروا إلى تقديم خصومات كبيرة وصلت إلى 50% خلال العام الماضي، في محاولة لإتمام عمليات البيع، وسط توقعات باستمرار الضغوط واحتمال انخفاض أسعار المنازل الفاخرة خلال العام الحالي.
ويعكس هذا التراجع حالة من الحذر في السوق، مدفوعة بتغيرات اقتصادية وتشديد الأوضاع التمويلية، ما أثر على ثقة المشترين ونشاط التداول في بعض المناطق الراقية.
الشقق الأكثر عرضة للخسائر
وأوضح التقرير أن بائعي الشقق السكنية في لندن كانوا أكثر عرضة للخسارة مقارنة ببائعي المنازل المستقلة، وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف الصيانة ورسوم الخدمات، إلى جانب تشديد القواعد التنظيمية المفروضة على المستثمرين في قطاع التأجير العقاري.
وأشار محللون إلى أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت في زيادة الأعباء على الملاك، ما دفع بعضهم إلى البيع بخسائر لتقليص الالتزامات المالية.
✦ ArchUp Editorial Insight
يكشف تصدّر لندن لقائمة المدن البريطانية الأكثر عرضة لبيع المساكن بخسارة عن تحول بنيوي في سوق الإسكان الحضري ضمن إطار Contemporary Urban Housing، حيث لم تعد القيمة العقارية مضمونة بفعل الموقع وحده. تشير المعطيات إلى ضغوط متزايدة على أنماط السكن عالي الكثافة، ولا سيما الشقق، نتيجة ارتفاع تكاليف الصيانة والرسوم التنظيمية وتشديد القواعد على الاستثمار التأجيري، ما يضعف Functional Resilience لهذه الأصول. ومع ذلك، فإن الخصومات الحادة وتصحيح أسعار العقارات الفاخرة تطرح تساؤلات حول قدرة السوق على إعادة التوازن دون الإضرار بتماسك Urban Fabric. في المقابل، يبرز التفاوت بين الشقق والمنازل المنفصلة كدليل على اختلالات أعمق في اقتصاديات البناء وسياسات الإسكان. في المحصلة، تعكس هذه المرحلة إعادة تعريف Contextual Relevance للسكن في لندن، حيث تتقدم القابلية للتكيف والكفاءة على الاعتبارات الرمزية.