رئيس المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين يتأمل تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل العمارة

Home » الأخبار » رئيس المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين يتأمل تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل العمارة

أعلن المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين عن ورقة بحثية جديدة تبحث في الدور المتزايد للذكاء الاصطناعي داخل الممارسة المعمارية خلال السنوات المقبلة، مقدّمًا ثلاث رؤى محتملة لكيفية تغيّر المشهد: سيناريو إيجابي يعزز عمل المعماريين، آخر سلبي قد يحد من دورهم، وثالث محايد يحافظ على التوازن القائم.

مُهندس معماري يُصمّم نموذجًا ثلاثي الأبعاد لبناء باستخدام برنامج حاسوبي، مع ظهور هيكل المبنى المعدني على الشاشة بينما يتفاعل المصمم مع لوحة المفاتيح والماوس.
بين يدي المصمم شاشة تُظهر تفاصيل دقيقة لنموذج معماري، في مشهد يعكس كيف يتحول الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة تقنية إلى شريكٍ في التفكير الإبداعي — يُسرّع التصميم، ويُعمّق التحليل، ويُعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والآلة في مهنة العمارة.

التحولات المتوقعة في مراحل التصميم والبناء

تشير الورقة إلى أن التأثير الأكبر للذكاء الاصطناعي قد يظهر في مرحلة التصميم المفاهيمي، حيث يتوقع أن يفتح المجال أمام مقاربات أكثر تنوعًا وسرعة في توليد الأفكار. كما يسلط التقرير الضوء على إمكانية توظيفه في عمليات التصنيع والبناء لتبسيط الإجراءات وتقليل الهدر، وهو ما قد يعيد تشكيل علاقة المعماري بمراحل التنفيذ.

روبوت بشري الشكل يجلس على مكتب خشبي ويكتب بقلم على ورقة بيضاء، كأنه يرسم أو يخطّط — في مشهد يدمج بين التكنولوجيا والتفكير الإبداعي.
ليس فقط يُقلّد الإنسان… بل يُشاركه في التفكير. الروبوت هنا لا يرسم ببساطة — بل يُحاكي لحظة الإلهام، حيث يلتقي الذكاء الاصطناعي بالخيال البشري. هل هو مستقبل العمارة؟ أم مجرد بداية لشراكة جديدة؟

رؤية المعهد

أوضح رئيس المعهد أن المشاعر تجاه الذكاء الاصطناعي تتراوح بين الحماس لما يحمله من فرص والقلق مما قد يسببه من تغييرات جذرية في طريقة العمل. وقارن هذه المرحلة بظهور أدوات مثل التصميم بمساعدة الحاسوب ونمذجة معلومات المباني التي بدت في البداية مهددة لدور المعماري، لكنها أثبتت لاحقًا أنها عززت من قيمته ودوره في المشاريع.

رجل في بدلة رسمية يجلس بين أربعة روبوتات متطابقة، كل منهم يحمل ورقة بيضاء عليها علامة استفهام كبيرة — مشهد يرمز للتساؤلات حول دور الإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي.
هو وسطهم… يبتسم، لكن العلامات الاستفهام تحيط به من كل جانب. ليس لأنه خائف — بل لأنه يعلم أن المستقبل لا يُكتب بالتأكيد، بل بالأسئلة. ماذا سيصبح دور المعماري حين يصبح الذكاء الاصطناعي شريكًا؟ هل هو تهديد؟ أم فرصة؟ أم مجرد بداية لسؤال جديد؟

نحو ممارسة معمارية جديدة

تشدد الورقة على أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يكون من زاوية تقنية فقط، بل كأداة معرفية يمكن أن تمنح المعماريين مساحة أوسع لتطوير الأفكار الإبداعية، وتحقيق تصاميم أكثر استجابة للمتغيرات البيئية والاجتماعية.

روبوت فضي يرتدي خوذة بناء صفراء ويقرأ مخططًا معماريًا، كأنه مهندس مستقبلي يقف أمام مبنى حديث في الخلفية — مشهد يمزج بين التكنولوجيا والمهنية.
ليس مجرد آلة… بل شريكٌ جديد في موقع العمل. هذا الروبوت لا يُنفّذ أوامر — بل يفهمها. يقرأ المخططات، يحلل الأبعاد، وربما حتى يُضيف لمسة إبداعية. هل هو استعاضة عن الإنسان؟ أم تكامل معه؟ المستقبل لا يُبنى بالآلات فقط… بل بالأسئلة التي نطرحها أثناء البناء.

✦ ArchUp Editorial Insight


يستعرض المقال ورقة بحثية صادرة عن المعهد الملكي للمعماريين البريطانيين تناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي في الممارسة المعمارية. النص يوضح الأثر المتوقع في التصميم المفاهيمي والبناء، مشيرًا إلى تحولات في توليد الأفكار والعمليات التقنية. مع ذلك، يظل التناول محدودًا من حيث السياق العمراني والثقافي، حيث لا يناقش كيف يمكن لهذه الأدوات أن تتفاعل مع الهوية المكانية أو معايير الاستدامة. ورغم هذا النقص، يقدّم التقرير قيمة واضحة كمرجع استراتيجي، إذ يفتح المجال أمام التفكير في استراتيجيات تصميم أكثر قدرة على الاستجابة للتغيرات المستقبلية.

اكتشف أحدث المعارض والمؤتمرات المعمارية

نقدم في ArchUp تغطية يومية لأبرز المعارض المعمارية والمؤتمرات الدولية والمنتديات الفنية والتصميمية حول العالم.
تابع أهم المسابقات المعمارية، وراجع نتائجها الرسمية، وابقَ على اطلاع عبر الأخبار المعمارية الأكثر مصداقية وتحديثًا.
يُعد ArchUp منصة موسوعية تجمع بين الفعاليات وفرص التفاعل المعماري العالمي في مكان واحد.

Further Reading from ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *