“كازا جاليريا” يدمج انحدار الموقع مع تنظيم الكتلة والتدرج الفراغي
التشكل التضاريسي وتسلسل الوصول الفراغي
تستند Casa Galería إلى انحدار الموقع بوصفه عنصرًا أساسيًا في تشكيل الكتلة وتنظيم توزيعها الداخلي. وبدل التعامل مع التضاريس كعائق، يندمج المبنى معها عبر تدرج رأسي يبدأ من المستوى السفلي المخصص للخدمات والسيارات، ثم ينتقل صعودًا عبر الدرج والمصعد إلى المستويات السكنية. يضم الطابق الأرضي غرف النوم والمرافق الخاصة، مستفيدًا من موقعه بين كتل الأشجار لتوفير قدر أكبر من الانفصال عن الحركة الخارجية للموقع.
الفراغات الاجتماعية والإشغال العلوي
تتركز الفراغات الاجتماعية في المستوى الأعلى، حيث تنفتح على المشهد الطبيعي المحيط. يجمع هذا المستوى بين المطبخ وغرفة المعيشة ومنطقة الشواء وحوض السباحة ضمن ترتيب مفتوح يعزز الاتصال بين الأنشطة الداخلية والخارجية. وفي المستوى نفسه، يتجه الجناح الرئيسي نحو الإطلالات المفتوحة وتيجان الأشجار، ليجمع بين الخصوصية الداخلية والانفتاح البصري على الموقع.
| التصنيف | التفاصيل |
|---|---|
| المعماريون | Sommet |
| المساحة | 571 م² |
| السنة | 2025 |
| الصور الفوتوغرافية | Paul Renaud |
| الشركات المصنعة | Knauf، Aluminier، AutoCAD، VASA |
| التصنيف | العمارة السكنية، المنازل، التصميمات الداخلية للمنازل |
| الفريق الرئيسي | Sebastián Fernández de Córdova، Erika Peinado Vaca Diez |
| فريق التصميم | Sandra Molteni، Jhanncarla Huayllani، Luis El-Hage، Carolina Chávez، Andres Alcazar |
| الهندسة والاستشارات > الإنشائية | Fernando Aragón Suárez |
| الهندسة والاستشارات > الميكانيكية والكهربائية والصحية (MEP) | Federico Ferrufino Cabrera |
| الهندسة والاستشارات > الكهربائية | Reynaldo Cabrera Bejarano |
| المدينة | Santa Cruz de la Sierra |
| الدولة | بوليفيا |


التدرج القطاعي والانتقال بين المستويات
يعكس التوزيع القطاعي طبيعة الموقع المنحدرة، إذ تنتقل الكتلة من قاعدة أكثر احتواءً إلى مستويات علوية أكثر انفتاحًا. ويظهر هذا التدرج في تسلسل الحركة والفراغات الداخلية، حيث تتغير درجة الانفتاح البصري مع الارتفاع، ويصبح المشهد الطبيعي جزءًا أكثر حضورًا في تجربة السكن. وبهذا لا يقتصر تأثير التضاريس على شكل المبنى، بل يمتد إلى تنظيم الحركة والعلاقات بين الفراغات الداخلية والمحيط.
المادية والتحكم بالضوء
يعتمد التعبير المادي للمبنى على التباين بين الخرسانة المكشوفة والخشب والمعدن والزجاج. تؤدي الخرسانة دورًا أساسيًا في تثبيت الكتلة وربطها بالأرض، بينما تسمح الواجهات الزجاجية الواسعة بامتداد الرؤية بين الفراغات الداخلية والحديقة. أما الألواح المعدنية المثقبة فتعمل كطبقة وسيطة على الواجهات، فتخفف من حدة التعرض المباشر للشمس وتشكّل أنماطًا متغيرة من الضوء والظل، مع الإبقاء على الاتصال البصري بالمحيط.


الإنشاء الكابولي والكتلة العلوية
يتجاوز الطابق العلوي حدود القاعدة الخرسانية في بروز كابولي يبلغ نحو خمسة أمتار، مدعومًا بمنظومة إنشائية تتضمن كمرة مقلوبة وقضبان شد قطرية. وتُدمج هذه العناصر خلف الألواح المعدنية المثقبة، ما يقلل من وضوح النظام الحامل عند قراءة الكتلة من الخارج ويعزز الإحساس بخفة الجزء العلوي. ونتيجة لذلك، تبدو الكتلة العلوية وكأنها تمتد فوق المنحدر بدل أن تتبعه بصورة مباشرة، فيصبح النظام الإنشائي جزءًا من التعبير العام عن توازن الكتلة بين الارتكاز والبروز.
التباين بين الارتكاز والبروز
يستند المشروع إلى تباين واضح بين ثقل القاعدة الخرسانية وخفة الكتلة العلوية المعلقة. فالجزء السفلي يرتبط مباشرة بالتضاريس، بينما ينفصل الجزء العلوي عنها عبر البروز الكابولي، ما يخلق علاقة مختلفة بين المبنى والأرض على كل مستوى. وتدعم الشفافية الزجاجية هذا التباين من خلال فتح الفراغات الداخلية على المشهد الطبيعي، بينما تسمح الألواح المعدنية المثقبة بتنظيم العلاقة بين الانفتاح والحماية. وبهذه الطريقة، تتحول تضاريس الموقع من مجرد خلفية للمبنى إلى عامل مؤثر في تشكيل كتلته وتنظيم الحركة والعلاقة بين الفراغات.


✦ تحليل ArchUp التحريري
تتعامل Casa Galería مع الانحدار لا بوصفه قيدًا موقعيًا، بل كنظام تشغيلي قطاعي: تثبّت الخدمات المنسوب السفلي، وتتموضع الفراغات الخاصة في المنطقة الوسطى، بينما تصعد البرامج الاجتماعية نحو الانفتاح على المشهد الطبيعي. ويحوّل البروز الكابولي هذا التنظيم الرأسي إلى تعبير إنشائي، عبر تمايز مواد البناء والألواح المثقبة لضبط الكتلة والتعرض الشمسي والنفاذية البصرية. هكذا يندرج المشروع ضمن خطاب العمارة الذي يجعل التضاريس محددًا فعليًا للتراتبية الفراغية.
لكن هذا الاندماج الظاهري مع الأرض يخفي علاقة أكثر انتقائية. فالكتلة العلوية لا تتفاوض فعليًا مع الانحدار بقدر ما تُعلّق فوقه، مركّزة الانفتاح والإطلالات والقيمة الاجتماعية في المنسوب الأكثر امتيازًا. بينما تتحمل القاعدة الخرسانية المتطلبات الفيزيائية للموقع، تستحوذ الكتلة الكابولية على الاستقلال البصري. والنتيجة ليست تكيفًا متصلًا مع التضاريس، بل فصلًا محسوبًا بين الارتكاز الإنشائي والارتقاء التجريبي، تتوسطه مواد البناء.







