Time capsule for the 250th anniversary crafted from reclaimed Portland limestone, featuring etched six-pointed stars, designed by Norman Foster.

كبسولة زمنية للذكرى 250 في واشنطن العاصمة 2026

Home » الأخبار » كبسولة زمنية للذكرى 250 في واشنطن العاصمة 2026

كبسولة زمنية للذكرى 250 ستُخصص للاحتفال بالذكرى المئوية والنصف لاستقلال الولايات المتحدة. وستُدفن في مشهد احتفالي وطني بمدينة واشنطن العاصمة عام 2026. وقد صمّم المهندس المعماري البريطاني نورمان فوستر المشروع كجزء من برنامج الفعاليات الرسمي.

منظر علوي لكبسولة زمنية للذكرى 250، يُظهر ختم ولاية فرجينيا المنقوش مع شعارها “Sic Semper Tyrannis”، صمّمه نورمان فوستر.
تحمل السطح العلوي لكبسولة زمنية للذكرى 250 ختم ولاية فرجينيا المنقوش، رمزًا لدور الولاية في الاحتفال الوطني ومسابقة التصميم الطلابية المرتبطة بها. (Image © Aaron Hargreaves / Foster + Partners)

سرد معماري من حجر بورتلاند

تستخدم الكبسولة حجر بورتلاند المستخرج من قاعدة تمثال جورج واشنطن التاريخية في لندن. وكان فريق فوستر قد أعاد ترميم تلك القاعدة سابقًا ضمن مشروع متخصص في الإنشاء والبناء. وتحمل واجهاتها ثلاثة عشر نجمة سداسية مستوحاة من علم مقر قيادة جورج واشنطن. وتشير هذه النجوم مباشرةً إلى الولايات الثلاث عشرة المؤسِّسة. ويجمع التصميم بين مواد البناء المعاد استخدامها والرمزية التاريخية. كما يعكس مقاربةً تدمج الاستدامة مع الذاكرة الجماعية.

أيدي بشرية تُغلق قاعدة كبسولة زمنية للذكرى 250، مع ظهور ختم ولاية فرجينيا على السطح العلوي، صمّمه نورمان فوستر.
إحدى لحظات الإغلاق الرسمية لكبسولة زمنية للذكرى 250، التي تؤكد دورها كأثر مدني. ويبرز ختم ولاية فرجينيا على السطح العلوي مساهمة الولاية عبر مسابقة التصميم الطلابية المرتبطة بها. (Image © Aaron Hargreaves / Foster + Partners)

محتوى يوثّق الحاضر للمستقبل

وضع المنظمون داخل كبسولة زمنية للذكرى 250 قطعًا تمثّل أمريكا اليوم وتطلعاتها المستقبلية. وتشمل الأعمال الفائزة من مسابقة طلابية في فرجينيا بعنوان “تعابير الحرية”، وهي جزء من مسابقة تصميم. كما تضم مراسلات رسمية من قادة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وتحتوي أيضًا على عيّنات تراب من منزل سولغريف مانور، الموطن الأصلي لعائلة واشنطن. وتشكل هذه العناصر مجتمعةً أرشيفًا ماديًّا. وهو ما يتماشى مع معايير التحرير المعماري.

يعيد التفاعل بين الزمن والمكان تعريف الكبسولة كأداة معمارية، لا كقطعة أثرية.

غطاء الكبسولة الزمنية للذكرى 250، منقوش بثلاثة عشر نجمة وعبارة “لا يُفتح قبل 4 يوليو 2276”، صمّمه نورمان فوستر.
يعرض غطاء الكبسولة الزمنية للذكرى 250 ثلاثة عشر نجمة تحيط بنجمة مركزية وعبارة “لا يُفتح قبل 4 يوليو 2276”، مما يؤكد وظيفتها كأثر مدني طويل الأمد. (Image © Aaron Hargreaves / Foster + Partners)

موقع استراتيجي ضمن المشهد الحضري

يُخطط لدفن كبسولة زمنية للذكرى 250 في موقع مركزي ضمن إطار المدن والتخطيط العمراني في واشنطن العاصمة. وستُفتح مجددًا في 4 يوليو 2276، أي في الذكرى الخمسمئة للاستقلال. ويسلّط هذا القرار الطويل الأمد الضوء على الدور الذي تلعبه المباني والهياكل الصغيرة في تشكيل الذاكرة الوطنية. كما يتناول أسئلة تطرحها الأبحاث المعمارية الحديثة حول علاقة العمارة بالزمن.

هنا، لا يعمل التصميم كغلاف فحسب، بل كوسيط بين الماضي والمستقبل.

مع تسارع الاستعدادات على مستوى البلاد لعام 2026، يبرز عمل فوستر كنموذج نادر. فهو يجمع بين التصميم الداخلي، السرد المادي، والسياق المدني. ويمكن تتبع مثل هذه المبادرات عبر منصة العمارة ضمن أرشيف المشاريع الوطني. وهكذا، فإن كبسولة زمنية للذكرى 250 لا تعمل فقط كوعاء للذاكرة، بل كمشارك فعّال في النقاش العام حول التاريخ والفضاء.

لقطة معمارية سريعة
الكبسولة الزمنية ليست وعاءً للماضي بل بوصلة نحو الهوية المدنية المستقبلية.

منظر داخلي لكبسولة زمنية للذكرى 250، يُظهر تجويفها المغلق المصمم لحفظ القطع حتى عام 2276، من تصميم نورمان فوستر.
يُظهر الجزء الداخلي لكبسولة زمنية للذكرى 250 تجويفًا متماسكًا ومغلقًا، صُمم لحفظ القطع على مدى قرون، مما يعكس تركيز نورمان فوستر على متانة المواد والمسؤولية المدنية. (Image © Aaron Hargreaves / Foster + Partners)

✦ ArchUp Editorial Insight


هذا المشروع هو النتيجة المنطقية لتقاطع الدبلوماسية الرمزية مع أنظمة إدارة المخاطر المؤسسية وبناء الهوية الوطنية بعيدة المدى. قرار التعامل مع الكبسولة الزمنية كفعل معماري يسبق أي اهتمام بالشكل. اختيار المواد العابرة للحدود يعكس استمرارية القوة الناعمة لا ضرورة إنشائية. آليات التعاقد تركز على الشرعية والتحقق التاريخي وسلطة القيّم أكثر من الابتكار. الجداول التنظيمية المرتبطة بذكرى وطنية ثابتة تلغي المرونة، وتفرض حلولًا منخفضة المخاطر التشغيلية. الضغط الثقافي لإنتاج سرد وطني موحّد يضغط التعقيد داخل رموز معتمدة رسميًا. الدفن وإعادة الفتح المؤجلة يتماشيان مع أنظمة حوكمة تُرحّل المسؤولية عبر القرون. في النهاية، يظهر المعمار كحاوية مستقرة للذاكرة المؤسسية، ناتجة عن الطقسية والضمان والتمثيل السياسي، لا عن الطموح المكاني.

Further Reading from ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *