لعبة الثعبان على قطرات الماء: كيف أعاد OpenDrop تشكيل ألعاب الطفولة بتقنيات المختبرات
لعبة “الثعبان” وتطورها الابتكاري
لعبنا جميعًا لعبة “الثعبان” الشهيرة على الهواتف ذات الشاشات أحادية اللون كوسيلة بسيطة لتمضية الوقت. ومع ذلك، شهدت هذه اللعبة الكلاسيكية مؤخرًا نسخة جديدة تدمج بين الفكر الابتكاري والتقنيات العلمية الحديثة. هذا يفتح آفاقًا جديدة لفهم الألعاب البسيطة في سياق تكنولوجي متقدم.
OpenDrop: تقاطع بين العلوم والألعاب
تأتي هذه النسخة ضمن تجربة “اصنعها بنفسك” (DIY)، حيث تم دمج التفكير الإبداعي مع جهاز بيولوجي يُستخدم في المختبرات يُعرف باسم OpenDrop. صمم هذا الجهاز مفتوح المصدر باحث سويسري. يتيح بيئة مثالية لتطوير ألعاب ثنائية الأبعاد مثل “الثعبان”. يعتمد الجهاز على سطح رقمي مجهري يحرك قطرات الماء عبر شبكة إلكترونية باستخدام أسطح مشحونة كهربائيًا. هذا يجعل من الممكن تحويل تفاعلات معقدة إلى تجربة ألعاب ملموسة.
دور المادة العازلة في تحريك قطرات الماء
تعتمد فكرة تحريك قطرات الماء على استخدام المادة العازلة (dielectric) الموجودة في شبكة الجهاز. تقوم هذه المادة بجذب أو صد الجزيئات القطبية للماء، مما يؤدي إلى تحريك قطرة الماء عبر الشبكة بشكل دقيق ومنظم.
التحكم الكهربائي كوسيلة للتحريك
عبر تعديل الجهد الكهربائي الموصل إلى اللوحة الإلكترونية، يمكن دفع القطرات المستقطبة من إلكترود إلى آخر. هذه العملية تُنتج عرضًا سائلًا يتحرك على لوحة اللعبة. وهو ما يتيح إعادة تصور آليات لعبة “الثعبان” الكلاسيكية داخل بُعد جديد مبتكر.
تحديات التكلفة والتجربة العملية
على الرغم من أن سعر الجهاز قد يصل إلى 1000 يورو، إلا أن هذا لم يردع الباحث “ستيف” عن متابعة مشروعه. بل قام بالسفر إلى سويسرا لزيارة المختبر المختص والتعمق في فهم كيفية عمل الجهاز عمليًا. هذا يؤكد أهمية الجانب البحثي والتطبيقي في تطوير هذه التقنية.

تحويل قطرة الماء إلى شخصية لعبة
بمساعدة مبتكر جهاز OpenDrop وبرمجة Copilot، تمكن ستيف من تحويل قطرة ماء بسيطة إلى شخصية تفاعلية داخل اللعبة. استطاع تحريك هذه الشخصية على شبكة أبعادها 8×14. بحيث تصطدم بطعام اللعبة فتزداد في الحجم تدريجيًا، مع مراعاة عدم اصطدامها بحواف الشبكة.
تصاعد صعوبة التحكم مع نمو الشخصية
كلما التقط الثعبان قطرات ماء أصغر، يزداد حجمه، مما يجعل التحكم به أكثر تحديًا. هذه الديناميكية تضيف بعدًا تكتيكيًا للعبة، حيث تزداد صعوبتها تدريجيًا مع تقدم اللاعب.
تحديات التقنية وتأثيرها على اللعب
تواجه اللعبة بعض التحديات التقنية مثل التماوجات، والانقسامات، والاندماجات غير المتوقعة لقطرات الماء. هذا يضفي عنصرًا من العشوائية إلى طريقة اللعب. من الجدير بالذكر أن فهم كيفية تفاعل الإلكترودات مع الطبقة العازلة الكهربائية والعمل بتناغم معًا يشكل تحديًا هندسيًا كبيرًا.

تجربة تعليمية تتجاوز المتعة
في جوهرها، تُعد هذه التجربة من نوع “اصنعها بنفسك” أكثر من مجرد لعبة أو وسيلة ترفيه. فهي تمثل درسًا عمليًا في كيفية إعادة توظيف أدوات مختبرية غير مرتبطة بالألعاب لتحويلها إلى جهاز ألعاب قديم الطراز. هذا يفتح آفاقًا جديدة في مجال الابتكار التقني.
تحديات التكلفة والالتزام بالرؤية
تكاليف شحن جهاز OpenDrop أضافت عبئًا ماليًا كبيرًا إلى تكلفة الشراء. إلا أن ذلك لم يثنِ ستيف عن متابعة مشروعه وتحقيق رؤيته الأولى. كانت رؤيته تشغيل لعبة “الثعبان” على هذا الجهاز الفريد.
فتح المجال للإبداع المجتمعي
لتحفيز المشاركة والتطوير المستمر، قرر ستيف جعل مشروعه مفتوح المصدر. مما يتيح لمجتمع هواة “اصنعها بنفسك” فرصة التعديل والابتكار على منصة العازل الكهربائي. كما أطلق تحديًا لتطوير نسخة عاملة من لعبة “تيتريس”. وهو تحدٍ معقد نظرًا للطبيعة الفريدة لقطرات الماء المتحركة.


✦ تحليل ArchUp التحريري
تقدم هذه المبادرة نموذجًا فريدًا يجمع بين العلم، التكنولوجيا، والإبداع، ويبرز أهمية التفكير المتعدد التخصصات في تطوير تقنيات مستقبلية للألعاب. بالرغم من التحديات التقنية والمالية، فإن المشروع يعكس إمكانيات جديدة لاستخدام المواد والتقنيات المختبرية في مجالات الترفيه والتعلم.
اكتشف أحدث المعارض والمؤتمرات المعمارية
نقدم في ArchUp تغطية يومية لأبرز الفعاليات المعمارية والفعاليات الدولية والمنتديات الفنية والتصميمية حول العالم.
تابع أهم المسابقات المعمارية, وراجع المنصات الرسمية, وابقَ على اطلاع عبر الأخبار المعمارية الأكثر مصداقية وتحديثًا.
يُعد ArchUp منصة موسوعية تجمع بين الفعاليات وفرص التفاعل المعماري العالمي في مكان واحد.