مسابقة غرفة شرودنجر
تدعو مسابقة “غرفة شرودنجر” المعماريين والمصممين والمفكرين إلى إعادة النظر في معنى الفضاء والانفعالات المرتبطة به. مستلهمة من مبدأ التراكب الكمي، تدعو هذه المسابقة الدولية المفاهيمية إلى تصميم غرفة — واقعية أو خيالية — تجسد الغموض، وتستكشف تعقيد الإدراك الحسي. في عالم تزداد فيه الضبابية بين الواقع والرقمية، واليقين والالتباس، تكتسب فكرة “غرفة” توجد في حالات متعددة صدى عميقًا في التفكير المكاني المعاصر.
المسابقة ليست مجرد دعوة للتصميم، بل هي نداء لتجربة إدراكية؛ غرفة تتفاعل فيها المادة والضوء والصوت والوجود البشري لخلق تجارب شخصية متغيرة. لا توجد قيود على حجم الغرفة أو تعقيدها، بل تقيَّم المشاريع بناءً على قدرتها على التعبير عن مفهوم التراكب واللايقين بطريقة تلامس الإدراك وتحرر الخيال. في قلب هذه الفكرة تكمن الرغبة في تحفيز حلول غير تقليدية، وخلق مساحات تثير الأسئلة وتفتح المجال لإمكانيات جديدة لم تُستكشف بعد.
من خلال هذه المسابقة، يتم تحدي الفهم التقليدي للغرف، لتصبح المساحة نفسها تجربة حية، متغيرة، وشخصية — مكان يتغير مع المراقب، ويطرح تساؤلات بدلًا من تقديم أجوبة.
المفهوم والإطار العام
التصميم كتجربة حسيّة
لا تطلب المسابقة حلاً وظيفيًا تقليديًا، بل تشجع على تقديم مفاهيم قوية تصنع تجربة مكانية مدهشة. يمكن أن تكون الغرفة مفتوحة أو مغلقة، بسيطة أو معقدة، مادية أو رقمية. ما يهم هو أن تعبّر عن حالة “التراكب” — وهي الحالة التي يكون فيها المكان موجودًا في حالات متعددة حتى يتم إدراكه.
تعددية الإدراك
تسلط المسابقة الضوء على التفسيرات المتعددة للفراغ، وتدعو المصممين للتفكير في كيف يتغير الفضاء بناءً على إدراك من يدخله. كل مشروع يجب أن يعبر عن هذه التعددية في المعنى والتجربة.
المشاعر والهندسة
يُطلب من المشاركين تصميم غرفة تحمل بعدًا عاطفيًا حقيقيًا — مكانًا يتغير شعوره مع اختلاف الضوء، الصوت، المادة، والحركة البشرية. إنها تجربة شخصية بقدر ما هي معمارية.
مواعيد مهمة
| المرحلة | التاريخ |
|---|---|
| بدء التسجيل | 15 يوليو 2025 |
| الموعد النهائي للتسجيل | 18 نوفمبر 2025 |
| الموعد النهائي لتسليم المشروع | 20 نوفمبر 2025 |
الجوائز
| المركز | الجائزة (يورو) |
|---|---|
| المركز الأول | 1,500 |
| المركز الثاني | 1,000 |
| المركز الثالث | 500 |
رسوم التسجيل
| الفترة | الرسوم (يورو) |
|---|---|
| التسجيل المبكر (15 يوليو – 17 أغسطس) | 40 |
| التسجيل المتقدم (18 أغسطس – 20 سبتمبر) | 60 |
| التسجيل المتأخر (21 سبتمبر – 18 نوفمبر) | 90 |
التحليل المعماري
الغرفة في مسابقة شرودنجر ليست مجرد حدود فيزيائية، بل تجربة متداخلة بين الملموس والذهني. استخدام الضوء والصوت كمواد تصميمية يعزز التأثير الحسي، بينما تفتح مرونة الشكل والتكوين المجال لخلق تجارب متعددة. كما أن الغموض المقصود في التصميم يحاكي التراكب الكمومي، حيث يتفاعل الفضاء مع المراقب ويتغير بناءً على حضوره.
المواد المستخدمة — سواء كانت ملموسة كالخرسانة والزجاج، أو رقمية كالوسائط التفاعلية — يجب أن تخدم وظيفة خلق “اللايقين”. ويُلاحظ أن السياق ليس جغرافيًا بقدر ما هو إدراكي، مما يفتح المجال لإبداع غير محدود.
أهمية المشروع
هذه المسابقة تعلّم المعماريين أن التصميم لا يُقاس فقط بالوظيفة أو الجماليات، بل بقدرته على توليد تجارب ومعانٍ شخصية. تطرح “غرفة شرودنجر” تحديًا للمفاهيم النمطية، وتُبرز قيمة الغموض، واللعب، والتفاعل في العمارة.
كما أنها تسهم في تطوير التفكير المعماري نحو التجريب والإدراك النفسي، وتعيد صياغة العلاقة بين المستخدم والمكان. في زمن تتغير فيه حدود الفضاء مع تكنولوجيا الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي، تقدم هذه المسابقة طرحًا مستقبليًا عميقًا حول معنى الغرفة.
✦ نظرة تحريرية من ArchUp
تقدم “غرفة شرودنجر” مفهومًا معماريًا يتجاوز الشكل نحو الإدراك، حيث تُمثل الغرفة مساحة متغيرة، تتفاعل مع الحواس والسياقات الفردية. تعكس الأعمال المتوقعة استخدامات مدروسة للضوء والصوت والفراغ لخلق تجارب تتحدى الثبات واليقين.
رغم جمال الفكرة، تطرح المسابقة تساؤلات مهمة حول مدى قابلية هذه الغرف للتنفيذ في العالم الحقيقي، ومدى فهم المستخدم العادي لهذه التجارب المعقدة. هل يمكن أن تكون الغرفة وسيلة لفهم الذات، أم أنها تظل تجربة نخبوية يصعب تكرارها وظيفيًا؟
مع ذلك، تبقى المسابقة واحدة من أكثر المبادرات إثارة وتفردًا في المشهد المفاهيمي، حيث تمزج بين الفيزياء والفن والمعمار لخلق حوار متجدد حول ماهية الفضاء.
خاتمة
“غرفة شرودنجر” ليست مجرد مسابقة تصميم، بل تجربة فكرية، فلسفية، وجمالية تطرح أسئلة أكثر مما تقدم أجوبة. من خلال استلهام مبدأ التراكب، يتم تحويل الغرفة إلى فضاء حي، يتغير بتغير الناظر إليه، ويولد معانٍ متجددة مع كل لحظة.
هذه المسابقة فرصة لكل معماري ومصمم لاستكشاف الحدود القصوى للفراغ والإدراك. إنها دعوة لصياغة مساحات لا تخضع للثبات، بل تتنفس، تتغير، وتحرّك المشاعر. وبينما تحفّز الإبداع الحر، تزرع فينا أيضًا تساؤلات عن معنى العمارة في عالم متسارع التغير — عالم يحتاج إلى مساحات تعكس التعقيد الإنساني، لا تبسيطه.
معارض معمارية، مؤتمرات، وفعاليات تصميم عالمية
هل تبحث عن معارض معمارية متميزة أو مؤتمرات معمارية دولية؟ في ArchUp نوثق أهم الأحداث المعمارية والفنية، من معارض التصميم إلى المنتديات الحضرية.
نغطي أيضًا أبرز المسابقات المعمارية ونتائج المسابقات، مع تحديثات مستمرة عبر قسم الأخبار المعمارية.
من خلال ArchUp، ستجد كل الفعاليات المعمارية في منصة واحدة تجمع بين الإلهام والفرص المهنية.
الموعد النهائي للتسجيل
مقدم لكم من فريق تحرير ArchUp
من هنا يبدأ الإلهام. تعمق في الهندسة المعمارية، والتصميم الداخلي، والبحث، والمدن، والتصميم، والمشاريع الرائدة على ArchUp.