الاستاد الحضري المندمج: تجربة الانتماء في قلب سانت لويس
رؤية تتخطى المستطيل الأخضر
كان الطموح هو بناء كيان يتجاوز كونه مجرد ملعب لكرة القدم. سعت الرؤية لخلق وجهة مدنية ديناميكية. الهدف كان توليد طاقة جديدة وإحياء الفخر في نفوس سكان المدينة. هذا المشروع الرياضي يدار برؤية رائدة. وضع هدفًا أعمق: تحويل مكان التجمع الرياضي إلى محفز للتكامل المجتمعي والحضري. إنه الاستاد الحضري المندمج الذي يهدف لتوحيد الناس. يؤكد أن قوة الرياضة تتجسد في قدرتها على الإلهام.

مسار الزائر: انصهار الملعب بالنسيج المدني
لم يعد هذا الملعب بناءً مغلقًا ومعزولًا عن محيطه. في الواقع، يمثل الاستاد الحضري المندمج نموذجًا معماريًا جديدًا. يشغل موقعًا كان سابقًا مخرجًا للطريق السريع وموقف سيارات مهجور. لضمان تناغمه مع مقياس الحي، تم وضع أرضية الملعب والمرافق الداعمة تحت مستوى الشارع. هذا القرار التصميمي يزيل الحواجز البصرية والوظيفية. لا توجد أرصفة تحميل ضخمة تعزل المبنى.
تبدأ تجربة الزائر من زوايا الملعب المفتوحة. هذه الزوايا تعمل كمنافذ ترحيبية. إنها تربط مباشرة الأحياء المحيطة بالساحة الداخلية. أنت تشعر بأنك مدعو للدخول من أي اتجاه. يبدو الملعب كجزء طبيعي من رحلتك اليومية. من داخل المدرجات، يضمن التصميم بقاء المدينة جزءًا مرئيًا وحاضرًا من المشهد. تشعر بأنك تشارك في المباراة بينما تطل على جزء من الأفق الحضري.

التجربة المكانية: موقع استراتيجي وتكريم للذاكرة
يحتل هذا المشروع الطرف الغربي من أحد أهم الأماكن الحضرية في سانت لويس. بذلك، يكمل التكوين البصري والمكاني لهذا الفضاء المدني الكبير. لا يدير الاستاد الحضري المندمج ظهره لأي جزء من المدينة. هو لا يتجاهل الجانب الشمالي الذي واجه تاريخيًا التهميش. بل تم التعامل مع كل واجهة على أنها عنصر حيوي لنجاح التصميم العام.
تكتسب التجربة بعدًا تاريخيًا وثقافيًا مهمًا على طول الشارع الرئيسي. يبرز هناك عمل فني نحتي يهدف لتخليد الذاكرة. هذا التركيب يكرم مجتمعًا مزدهرًا من أصل أفريقي أمريكي. هذا المجتمع كان قائمًا في الموقع وتمت إزالته خلال برامج التجديد الحضري. بهذا الإجراء، يصبح الملعب موقعًا للتذكر والاعتراف بالماضي.

تقنيات ومواد البناء: أسس الاستدامة والإنصاف
يعتمد الاستاد الحضري المندمج على هيكل من الفولاذ الإنشائي
بنسبة 90% من المواد الإنشائية، ويتميز بتصميم يضع أرضية الملعب والمرافق تحت مستوى الشارع بغمس يصل إلى 15 متراً، مما يضمن الاندماج البصري مع محيطه الحضري. تبلغ سعة المنشأة 22,500 مقعداً، وتنتشر على مساحة 31 فداناً. يركز المشروع
على الاستدامة
بتطبيق معايير LEED الذهبية، حيث يولد نظام الطاقة الشمسية 15-20% من احتياجات الطاقة، ويستخدم خرسانة منخفضة الكربون بنسبة 40%. كما يتميز بنظام إدارة مياه يحقق توفيراً بنسبة 75% من المياه النقية عبر التجميع وإعادة الاستخدام. يتجلى الاندماج المكاني عبر فتحات وزوايا الملعب الأربع التي تتيح اتصالاً مباشراً بالأحياء، مع تزويد الموقع بممرات جديدة للمشاة ونصب تذكاري لتكريم تاريخ المكان.

✦ نظرة تحريرية من ArchUp
يمثل الاستاد الحضري المندمج في سانت لويس نموذجًا معماريًا يتجاوز وظيفته الرياضية، حيث تبرز المقاربة البصرية من خلال وضع المرافق الأساسية تحت مستوى الشارع، مما يضمن اندماج المبنى مع مقياس محيطه الحضري. يتجلى النقد البنّاء في ضرورة مراقبة مدى استمرارية الادعاءات الصارمة حول كونه ملعبًا عديم النفايات، خاصة عند استخدام مواد مثل الخرسانة والصلب في الإنشاء. تصميم الملعب يعتمد على مبدأ النفاذية عبر الزوايا المفتوحة، ما يعزز مبدأ التخطيط الحضري الشامل، ويتوّج ذلك اللمسة الإيجابية المتمثلة في تكريم الذاكرة المحلية عبر عمل فني يوثق تاريخ الموقع. هذا المزيج بين الاستجابة السياقية والالتزام بالشفافية البيئية يعطي المشروع أهمية تتجاوز نطاق كرة القدم.
ArchUp: التحليل الإنشائي والحضري للملعب الحضري المتكامل في سانت لويس
يقدم هذا المقال نظرة على الاستاد الحضري المتكامل في سانت لويس كدراسة حالة في البنية التحتية الرياضية المتكاملة مع النسيج المدني. ولتعزيز قيمته الأرشيفية، نود تقديم البيانات التقنية والإنشائية الرئيسية التالية:
يعتمد النظام الإنشائي على هيكل فولاذي (Structural Steel) يشكل 90% من المواد الإنشائية الرئيسية، مع تصميم فريد يضع أرضية الملعب والمرافق الداعمة تحت مستوى الشارع بغمس (Sunk) يصل إلى 15 متراً لتحقيق الاندماج البصري مع مقياس الحي. تبلغ سعة الملعب 22,500 مقعد، مع احتلال موقع إستراتيجي بمساحة 31 فداناً (125,450 م²) لاستعادة مساحة كانت مخرجاً للطريق السريع.
يتميز الأداء البيئي بتطبيق معايير LEED الذهبية عبر نظام طاقة شمسية (Solar Array) على السطح ومواقف السيارات يولد 15-20% من احتياجات الطاقة، مع نظام إدارة مياه الأمطار يحقق توفيراً بنسبة 75% من المياه النقية عبر الجمع وإعادة الاستخدام. يستخدم المشروع خرسانة منخفضة الكربون (Low-Carbon Concrete) بنسبة 40%، مع زراعة نباتات محلية بنسبة 100% في المساحات الخضراء.
من حيث التكامل الحضري، تفتح زوايا الملعب الأربع (بفتحات بعرض 50 متراً) اتصالاً مباشراً بالأحياء المحيطة، مع تشبيك جديد من ممرات المشاة وراكبي الدراجات. يشمل المشروع نصباً تذكارياً (Memorial Artwork) لتكريم مجتمع أمريكي أفريقي تاريخي تمت إزالته، مع ساحة خارجية للفعاليات (Event Plaza) متعددة الاستخدامات.
رابط ذو صلة: يرجى مراجعة هذا المقال لمقارنة استراتيجيات دمج المرافق الرياضية في النسيج الحضري:
الملاعب الحضرية: بين الوظيفة الرياضية والتكامل المجتمعي
https://archup.net/ar/ملعب-ليفي-2026-تصميم-مبتكر-وتجربة-جماهيري/
تم استلام ومراجعة جميع التوجيهات والتعديلات التحريرية لمقال الاستاد الحضري المندمج وعناصر الـ SEO. تم تطبيقها بالكامل، والمقال جاهز للنشر.