الواقعية في الهندسة المعمارية،

البيئة المبنية هي المباني والجسور والطرق والمتنزهات وكل الأشياء من حولنا والتي صممها المهندسون المعماريون.

فبعض هذه الأشياء مصنوعة من الطوب، وبعضها من الخشب، وأخرى من الأسمنت، وبمرور الوقت تتطور الهندسة المعمارية بشكل عضوي وتصبح أكثر واقعية.

وتعتبر الواقعية في الهندسة المعمارية هي الجواب على ذاتية وحرية الرومانتيكية وروافدها الكثيرة، فأعادت الأمر لما كان عليه قبل الكلاسيكية.

وذلك من خلال بحثها في الوظيفية، واخضاع الشكل للوظيفية دونما التقيد بالقوالب التي تحاكي وتغازل الطبيعة.

فأصبحت مختلفة عن الكلاسيكية بإمعانها في صياغة الكتلة علي مثال الطبيعة بصورة صارمة مقيدة،

كما أنها اختلفت مع الرومانتيكية في انقلابها علي القواعد الأصيلة.

واتخذت من الوظيفية والنفعية قواعد مقدمة عن قاعدة محاكاة الطبيعة .

فنجد الآن المدارس والطرز الواقعية في الطرز الحديثة والمعاصرة،

والتي من أهم ملامحها البساطة والتناسق والتناغم بين عناصر الكتلة والمحيط والتنوع وصراحة الكتل وخلوها من التفاصيل أو الزيادات والتكلف.

 

الواقعية في الهندسة المعمارية

 

الواقعية في الهندسة المعمارية

واهتمت بالوظيفية بصورة قوية، وصياغة الكتل علي قوالب قد وضعها الانسان بنفسه وليست من الطبيعة،

لنجد مدارس حديثة تصيغ الكتلة المعمارية وعناصرها، باستخدام طرز وأنماط جديدة للغاية.

سواء كان ذلك من حيث الشكل أو المضمون، ثم ظهرت الوحدة النمطية (المديولية)،

وهي ببساطة كمثال عند وضع تصميم مشروع فندق يتم انشاء شبكية منتظمة.

تمثل فيها أبعاد الوحدة، أبعاد الغرفة الفندقية بكامل منافعها ومشتملاتها، ويتم اختيار العدد المطلوب من تكرار هذه الوحدة النمطية.

كما يمكن أن نجد مشروعات جوهر تصميمها على شاكلة الحاسوب الرقمي، فنجد المبني عبارة عن حاسوب يدخله المستخدمون.

هذا بالإضافة إلى النفعية من منتجات الحضارة والتقنيات الحديثة وذلك باستخدام مواد بناءية حديثة وأدوات تشييد،

بل وإدخال نظم وبرامج إدارة وتشييد، غاية في الدقة.

ومن الواضح أن هناك فرقًا جوهريًا بين العمارة والأدب، ففي الأدب، تدور الواقعية حول تصوير الشخصيات والأحداث التي يمكن أن توجد بالفعل.

الواقعية في الهندسة المعمارية

بينما في الهندسة المعمارية، تشير الواقعية إلى التركيز على الوظيفة والمنفعة،

وأن تكون واقعيًا في الهندسة المعمارية يعني أن تبني النهج الجمالي للفرد على المتطلبات الأساسية للمبنى.

مثل الهيكل والوظيفة واحتياجات المساحة وخصائص المواد والتكاليف وما إلى ذلك.

ويجب أن يؤسس المحتوى التعبيري للمبنى على عناصر واقعية، وليس على بعض المخططات المرئية المسبقة التي لا علاقة لها بوظيفة المبنى.

وذلك من أجل أن يمارس المهندس المعماري الواقعية الرومانسية، حيث تتضمن الرومانسية في الهندسة المعمارية تجاوز المنفعة الأساسية.

من أجل ترتيب المساحات والبنية والمواد ذات الأشكال والصفات التي تثير شعورًا بالطموح والنظام والجمال.

وعلى النقيض من ذلك، فإن بعض المهندسين المعماريين “مثاليون”، أي أنهم يرفضون القيام بالأشياء وظيفيًا مع مراعاة راحة الإنسان.

فالمثالية هي التركيز الذاتي على “الأشكال النقية” دون اعتبار لما إذا كانت الأشكال تؤدي إلى مساحات وظيفية.

كما أنهم يرفضون الصفات المعمارية المثيرة للذكريات،

لأن لديهم فكرة ثابتة عن الشكل النقي الذي يهمهم (على سبيل المثال، المربعات أو المنحنيات أو الدوامات).

 

الواقعية في الهندسة المعمارية

 

الواقعية في الهندسة المعمارية

ليس من  المهم تمامًا بالنسبة لهم ما إذا كانت الأشكال تثير مشاعر مثيرة أو دراماتيكية لدى الراكب،

فالكثير من هذه الهندسة المعمارية بارد ومبتذل ويفتقر إلى أي عاطفة جمالية.

 

قد يهمك أيضًا: العمارة المائية وعلاقتها بالعمارة الإسلامية

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *