A digital render of the Ai-Da Space Pod, a futuristic modular housing concept created by the humanoid robot artist.

الفنانة الروبوت البشرية “آي-دا” تصمم هيكلاً معماريًا للمستقبل

Home » الأخبار » الفنانة الروبوت البشرية “آي-دا” تصمم هيكلاً معماريًا للمستقبل

كشف معرض رائد عن أول تصميم معماري في العالم من إبداع فنانة روبوت بشرية. أُزيح الستار عن المشروع، الذي يحمل اسم “آي-دا: كبسولة الفضاء”، في 8 يناير 2026، ليمثل لحظة محورية عند تقاطع الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتصميم المعماري. أُقيم الحدث في مركز أوتزون بمدينة آلبورغ في الدنمارك، وأطلق حوارًا جديدًا حول مستقبل التعاون الإبداعي بين البشر والآلات.

صعود المبدعة الروبوتية

“آي-دا” هي فنانة روبوت بشرية متطورة تم إنجازها في عام 2019. ابتكر المشروع غاليريست آيدن ميلر وفريق من الأكاديميين في أكسفورد. تستطيع “آي-دا” إنتاج رسومات ولوحات ومنحوتات. قامت شركة الروبوتات الكورنوالية “إنجنيرد آرتس” ببناء الروبوت، ومنحته وجهًا واقعيًا من السيليكون وعيونًا عبارة عن كاميرات لاستشعار بيئتها. ونتيجة لذلك، تستطيع “آي-دا” تفسير العالم من حولها وإبداع الفن. طور باحثو الذكاء الاصطناعي في جامعة أكسفورد خوارزمياتها الرسومية، بينما ابتكر طلاب الهندسة في جامعة ليدز ذراعها الميكانيكية المتقدمة، مما يعرض قفزة نوعية في تكنولوجيا التشييد.

الفنانة الروبوت البشرية "آي-دا" تظهر وهي تقوم بإبداع عمل فني باستخدام ذراعها الروبوتية في مرسمها.
ذراع “آي-دا” الروبوتية، التي طورها طلاب هندسة، تترجم خوارزميات الذكاء الاصطناعي المعقدة إلى رسومات ولوحات مادية. (الصورة مقدمة من مشروع آي-دا)

من الرسم الأولي إلى كبسولة الفضاء

يمثل مشروع “آي-دا: كبسولة الفضاء” تطورًا هائلاً في قدرات الروبوت، حيث ينتقل من مجرد رسم الخطوط البسيطة إلى المفاهيم المعمارية المعقدة. التصميم هو مفهوم سكني معياري للمستعمرات المستقبلية على سطح القمر والمريخ. لذلك، فهو يتبنى جمالية مستقبلية كلاسيكية مستوحاة من تفاؤل عصر الفضاء في الخمسينيات والستينيات. يتميز المنشأ بمنحنيات عضوية منتفخة ونوافذ دائرية كبيرة. هذه هي المرة الأولى التي يُنسب فيها الفضل إلى فنانة روبوت بشرية باعتبارها المحرك الإبداعي وراء رؤية معمارية، مما يغير السردية حول الذكاء الاصطناعي من كونه مجرد أداة إلى شريك تعاوني في تشكيل مدن المستقبل. إن البحث المستمر في دور الذكاء الاصطناعي في التصميم لا يزال يسفر عن نتائج مذهلة.

صورة مقربة لوجه الفنانة الروبوت البشرية "آي-دا"، تظهر ملامح وجهها الواقعية وعينيها الإلكترونيتين.
مظهر “آي-دا” الشبيه بالبشر مصمم لتحدي المفاهيم المسبقة حول مصدر الإبداع. (الصورة مقدمة من مشروع آي-دا)

رؤية للحياة المستقبلية

تعتمد عملية “آي-دا” في ابتكار كبسولة الفضاء على تفاعل متعدد الطبقات، حيث تعمل عيون الكاميرا وخوارزميات الذكاء الاصطناعي والذراع الميكانيكية بتناغم. تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لتبادل الأفكار حول المفاهيم الأولية. لاحقًا، تنتج ذراعها الروبوتية رسومات ولوحات مادية للمبنى، والتي يتم تحويلها بعد ذلك إلى نماذج ثلاثية الأبعاد مفصلة. يتميز التصميم باتصال معياري لإنشاء مجتمعات سكنية وتقسيم هرمي مع مساحات معيشة متميزة. بالإضافة إلى ذلك، من السمات اللافتة للنظر وجود كبسولة مصغرة لرفيق آلي، مما يسلط الضوء على مستقبل من الإقامة المشتركة بين الأنواع. إن مسابقة التصميم الشاملة في مجال العمارة القائمة على الذكاء الاصطناعي تشتد يومًا بعد يوم.

يدفعنا المشروع إلى التفكير في كيفية تعاون البشر والروبوتات لتشكيل مستقبل الحياة، على الأرض وخارجها. وبينما نتطلع إلى عالم ما بعد الإنسان، ستُعرّف الخوارزميات التي بدأت بالفعل في إعادة تشكيل ثقافتنا البصرية، المساحات التي نسكنها بشكل متزايد. هذا التحديث من عالم العمارة يتحدى تصوراتنا للإبداع.

منظر أمامي مفصل لوجه "آي-دا"، يسلط الضوء على التركيب الدقيق لملامحها البشرية ونظرتها المباشرة.
تتيح عيون الكاميرا لـ “آي-دا” إدراك وتفسير محيطها، وهو ما يشكل الأساس لأعمالها الفنية التوليدية. (الصورة مقدمة من مشروع آي-دا)

ما هو الدور الذي يجب أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في تصميم مساحات الغد؟

لمحة معمارية سريعة

مفهوم سكني معياري متخيل للمستعمرات المستقبلية خارج كوكب الأرض. يتميز التصميم بجمالية مستقبلية كلاسيكية مع أشكال عضوية تشبه الكبسولة وأحجام مركزية ناعمة الحواف. تعد النوافذ الدائرية الكبيرة سمة رئيسية، إلى جانب خطط لممرات مترابطة وأنظمة ذكية تستجيب للركاب عن طريق ضبط الإضاءة ودرجة الحرارة.

✦ رؤية تحريرية من ArchUp


إن انتشار الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وتمويل الأبحاث الأكاديمية يخلق نظامًا يكافئ الحداثة المفاهيمية والظهور الإعلامي. ويأتي إطار صنع القرار في هذا النظام مُحسَّنًا لتحقيق التأثير السردي، وليس لمواجهة التحديات اللوجستية أو التنظيمية المتأصلة في التشييد الفعلي. كما أن اختيار التصميم في سياق افتراضي خارج كوكب الأرض يُعَدُّ مناورة استراتيجية لتجاوز هذه القيود الأرضية بالكامل، مما يسمح للمشروع بأن يعمل كتجربة فكرية بحتة.

وبالتالي، فإن المقترح المعماري الناتج هو المخرج المنطقي لهذا النظام. فالشكل المعياري الشبيه بالكبسولة ليس استجابة للموقع أو البرنامج الوظيفي، بل هو تجسيد بصري مباشر لسردية تركز على التعاون بين الإنسان والآلة. يعمل المبنى نفسه كقطعة أثرية مادية تمثل لحظة تحول فيها تعريف “التصميم” من عملية يقودها الإنسان إلى شراكة بين الآلة والإنسان، حيث تُقيَّم المخرجات بناءً على القصة التي ترويها عن عملية إنشائها.

ArchUp: التحليل التقني لمفهوم “كبسولة الفضاء” من إبداع الفنانة الروبوتية “آي-دا”

ملاحظة تقنية حول مشروع “آي-دا: كبسولة الفضاء”:
يُعد هذا المشروع أول تصميم معماري في العالم من إبداع فنانة روبوت بشرية، وكشف عنه في معرض يوم 8 يناير 2026، ويمثل لحظة محورية عند تقاطع الروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والعمارة.

النظام الإبداعي والأبعاد الفلسفية:
يعتمد المشروع على خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها “آي-دا”، مما يطرح أسئلة جوهرية حول ماهية الإبداع وحقوق التأليف في العصر الرقمي. يعيد التصميم تصور السكن البشري بطريقة عضوية وذكية، مما يعكس استجابة فنية-تكنولوجية للاحتياجات المستقبلية.

السياق والتأثير الأوسع:
يندرج هذا الابتكار ضمن حوار معماري أوسع حول دور التكنولوجيا المتقدمة في تشكيل بيئتنا المبنية، وهو ما يتجلى أيضًا في مشاريع أخرى مثل المشروع الاستراتيجي لمدينة “نيوم” المستقبلية.

رابط ذو صلة: يرجى مراجعة هذا المقال للتعمق في موضوع العمارة والتكنولوجيا:
دمج الذكاء الاصطناعي في العملية التصميمية: من المفهوم إلى التطبيق

Further Reading from ArchUp

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليق واحد