متحف بكين للفنون – تونغتشو 2026: مشروع ثقافي ضمن مركز بكين
بدأ متحف بكين للفنون مرحلة الإنشاء والبناء في حي تونغتشو بعد فوزه بـمسابقة تصميم دولية. طوّره مكتب سنيهيتا ومعهد بكين للتصميم المعماري. ومن المقرر افتتاحه عام 2029 كجزء من استراتيجية بكين الثقافية للمركز الفرعي. يمتد المشروع على مساحة تزيد عن 110,000 متر مربع. وسيستضيف الفنون الجميلة والتراث غير المادي وتصميم الأزياء والفن المعاصر. ويتماشى هذا مع توجّهات المدن والتخطيط العمراني.
الرؤية كإطار تنظيمي
يستند التصميم المعماري إلى مفهوم الرؤية لتنظيم الفضاء والحركة. يربط متحف بكين للفنون بين المعارض والمساحات العامة والسياق الحضري بصريًّا. ولا يعزل الأعمال الفنية. بل يدمج الثقافة في الحياة اليومية. ويعتبر هذا النهج المباني والهياكل عناصر مدنية فاعلة.
دمج البنية التحتية
بُنِي المتحف مباشرة فوق خط مترو نشط. وهذا يجمع بين الوصول الثقافي والتنقّل. يتفرّع الشكل من نواة مركزية ليتوافق مع البرنامج والهيكل. وتخفف الواجهات المتموّجة من الحدود بين العمارة والمنظر الطبيعي. وتنظّم ساحة دائرية حركة الزوار عموديًّا. وتمتد المعارض حولها بشكل حلزوني وتُطلّ على تونغتشو.
الاستراتيجية البيئية والمواد
يمتد تصميم المناظر الطبيعية ليشكّل ساحات عامة. وتستضيف هذه الساحات المنحوتات والفعاليات واللقاءات اليومية. وتولّد الألواح الشمسية المثبتة على السطح طاقة متجددة. وتعتمد أنظمة إدارة مياه الأمطار مبادئ المدينة الإسفنجية . وتدعم هذه العناصر التزام المشروع بـالاستدامة. ويستخدم الهيكل الخرسانة المسلحة والفولاذ وهما من مواد البناء القياسية في المناطق الزلزالية. ويُظهر متحف بكين للفنون أن الأداء البيئي يمكن أن يتكامل مع التعقيد المكاني.
تُحسّن التوزيعات الداخلية ذات الزوايا الحادة من الإحساس بالاتساع. ويعكس هذا فلسفة متقدمة في التصميم الداخلي. ويُشكّل المتحف محورًا في شبكة تونغتشو المدنية. ويظل بصريًّا ومفتوحًا وظيفيًّا. ويُعدّ متحف بكين للفنون نموذجًا لكيفية قيادة الثقافة للنمو الحضري اللامركزي.
لقطة معمارية سريعة
المتحف يُعيد تعريف المؤسسة الثقافية كعقدة حضرية مفتوحة، لا كحاوية منعزلة للفن.
✦ ArchUp Editorial Insight
ينتج المشروع عن تراكب أنماط تنقّل يومية، وسياسات تركيز ثقافي، ودورات استثمار حكومية طويلة الأمد. السلوك الحضري يفضّل الوصول الثقافي المرتبط بشبكات النقل، بما يقلّل الفصل بين الاستهلاك الثقافي والحياة اليومية. الأطر المؤسسية تعتمد البنية الثقافية الكبرى كأداة لتثبيت مركز حضري فرعي، بينما تكافئ أنظمة الطرح العام الحلول المعقّدة القابلة للتحكّم بالمخاطر على حساب التوسّع التدريجي. المنطق الاقتصادي يسعى إلى خفض عدم اليقين التشغيلي عبر تجميع البرامج بدل توزيعها. الأدوات التقنية مثل نمذجة المعلومات، وأنظمة مقاومة الزلازل، والبُنى الإنشائية عالية الكفاءة تسمح بتكديس الوظائف والبنية التحتية دون تعطيل. النتيجة المعمارية تظهر في النهاية كعقدة ثقافية مركزية مرتبطة بالنقل، قادرة على أداء رمزي وتشغيلي في آن واحد.