افتتاح مبنى علوم الحوسبة والبيانات بجامعة ستانفورد في بالو ألتو
مركز جديد للتعاون الأكاديمي
يأتي مبنى علوم الحوسبة والبيانات في جامعة ستانفورد كإضافة معمارية بارزة تعيد صياغة العلاقة بين البحث والتعليم داخل الحرم الجامعي. صُمم المبنى ليكون مساحة مفتوحة للتفاعل بين الأقسام المختلفة، تجمع الأكاديميين والطلاب في بيئة تحفّز على الابتكار وتبادل الأفكار.

موقع يربط بين الماضي والحاضر
يقع المبنى في قلب الحرم الجامعي عند تقاطع محاور رئيسية، ما يجعله نقطة وصل بين المنطقة التاريخية والمرافق الحديثة. يمتد التكوين المعماري حول فناء داخلي مفتوح يسمح بدخول الضوء الطبيعي بكثافة، فيخلق إحساسًا بالاتصال المستمر بين الداخل والخارج.
تصميم يعكس حركة العلم والتقنية
يتكوّن المبنى من كتل مستقيمة ومنحنية تتداخل بانسيابية لتوليد إيقاع بصري متوازن. في قلبه يمتد فضاء مفتوح من خمسة طوابق يضم سلمًا مركزيًا يربط المستويات المختلفة ويشكّل محور اللقاءات اليومية. هذا الفضاء المعروف باسم “الخلية” يمثل القلب الاجتماعي للمبنى، حيث تتوزع حوله مساحات العمل الجماعي وغرف الاجتماعات.

واجهات تجمع بين الدفء والشفافية
تتألف الواجهات من ألواح التيراكوتا العمودية الممزوجة بالزجاج الشفاف، لتوازن بين الطابع التراثي لمباني ستانفورد والحداثة البصرية للتقنية. تعمل هذه العناصر كمنظومة تظليل طبيعية تقلل من الوهج وتحدّ من استهلاك الطاقة، مع الحفاظ على الإضاءة الطبيعية داخل الفراغات.
تفاصيل تعبّر عن روح الابتكار
تُبرز التفاصيل الداخلية روح المبنى العلمية، خاصة في تصميم السلم الأحمر المركزي الذي يرمز إلى الحركة المستمرة والتبادل المعرفي. يساهم استخدام الألوان والمواد في تعزيز طابع المبنى كمكان مخصص للتفكير والتعاون أكثر من كونه مجرد منشأة تعليمية.

رؤية تربط العمارة بالمعرفة
يقدّم مبنى علوم الحوسبة والبيانات نموذجًا معماريًا يجمع بين الهوية التاريخية لجامعة ستانفورد ورؤيتها المستقبلية في مجالات البحث والتقنية. يجسّد المبنى مفهوم العمارة الأكاديمية المعاصرة التي توازن بين الجمال الوظيفي والاستدامة والإنسانية.
✦ نظرة تحريرية على ArchUp
يقدّم المقال قراءة معمارية لمبنى علوم الحوسبة والبيانات في جامعة ستانفورد بوصفه نموذجًا يجمع بين الشفافية المادية والدقة التقنية. تُظهر الصور تكوينًا متوازنًا بين الزجاج والتيراكوتا، يعكس انسجامًا بين التراث الأكاديمي والابتكار المعاصر. ومع أن التصميم يعبّر عن حركة فكرية متدفقة، إلا أن التجربة المكانية تبدو أحيانًا محصورة داخل إطار وظيفي صارم يحدّ من الطابع التفاعلي للفراغات. ومع ذلك، فإن وضوح الفكرة المعمارية واستثمار الضوء الطبيعي يمنح المبنى حضورًا مميزًا ضمن مشهد العمارة الجامعية المعاصرة.