مشروع مدرسة الحي يعيد قراءة العلاقة بين الانتماء المكاني والتكوين المعماري
الانتماء المكاني كمنطلق للتصميم
يرتكز المقترح التعليمي على فكرة الانتماء إلى المكان بوصفها عنصرًا موجهًا للتصميم. وفي هذا السياق، تم تشكيل فراغات مفتوحة ومترابطة تسمح بتداخل أنشطة الطلاب مع محيطهم المباشر. كما يُعاد تعريف دور المدرسة لتعمل كجزء من النسيج الحضري، حيث يظل فضاؤها متاحًا للتفاعل مع المجتمع المحيط.
التعامل مع البنية التاريخية
يقع المشروع ضمن مبنى قائم ذي طابع انتقائي، محاط بسياق تاريخي يعزز حضوره المحلي. ومن خلال إزالة الإضافات غير المتجانسة التي طرأت عليه لاحقًا، تم إبراز القيمة الأصلية للمبنى. كذلك، ساهمت أعمال التأهيل الداخلي في دعم استمرارية استخدامه دون الإخلال بطابعه الرمزي.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| المعماريون | Ateliê GR |
| المساحة | 100 م² |
| السنة | 2020 |
| التصوير | André Scarpa |
| المعماري الرئيسي | Gabriel Rodrigues Grinspum |
| الفئة | عمارة تعليمية، مدارس |
| فريق المشروع | Isabel Sperry |
| المقاول العام | Jairo Gen |



الإضافة المعاصرة واستكمال الوظيفة
في المقابل، تم إدخال جناح جديد لتلبية المتطلبات الوظيفية للمؤسسة. يعتمد هذا الامتداد على هيكل خفيف وشفاف، ما يخلق تباينًا واضحًا مع المبنى القائم. وبهذا، يظهر المشروع كتركيب يجمع بين البعد المحلي المرتبط بالمبنى الأصلي، والبعد المعاصر الذي تعكسه الإضافة الجديدة.
تنظيم الكتلة وتشكيل الفناء
في المرحلة الثانية من التوسعة، يُضاف جناح خلفي على شكل حرف “L” وفقًا للمخطط الرئيسي. ويساهم هذا التكوين في تحديد فناء مركزي يُعد محور النشاط داخل المدرسة. يُستخدم هذا الفضاء المفتوح للأنشطة الخارجية، بينما يضم الجناح فصلين دراسيين في الطابق الأرضي، إضافة إلى وظائف إدارية ومنطقة استراحة للأطفال في المستوى العلوي.


مرونة الفراغات والتكامل الوظيفي
تعتمد المساحات التعليمية على مبدأ التعدد الوظيفي، حيث تسمح الفتحات الواسعة بإعادة تشكيل العلاقة بين الداخل والخارج. كما تُمكّن هذه المعالجات من ربط الفراغات أو فصلها حسب الحاجة، مع توظيف عناصر مثل الأسطح القابلة للكتابة لدعم الاستخدام التعليمي. نتيجة لذلك، يتوسع نطاق التعلم ليتجاوز حدود الموقع، مستفيدًا من المحيط الحضري كمجال مكمّل للأنشطة.
البعد الحضري واستمرارية الاستخدام
يعكس المشروع توجهًا نحو دمج مبانٍ من فترات زمنية مختلفة ضمن إطار واحد، مع الحفاظ على سيولة الحركة وتنوع الاستخدامات. وتستوعب البنية الأنشطة اليومية، إلى جانب فعاليات تجمع مستخدمين مختلفين. في المقابل، تعزز استمرارية المساحات الخارجية والتكوين الكتلي الانفتاح على الحي، مع إدماج عناصر طبيعية ضمن فراغات شبه مفتوحة تدعم التفاعل بين البيئة المبنية والطبيعة.


✦ تحليل ArchUp التحريري
يظهر مشروع مدرسة الحي بوصفه نتيجة مباشرة لتقاطع سياسات الحفاظ على المباني القائمة مع متطلبات البنية التعليمية ومعايير استثمار أرض محدودة في سياق حضري مكتظ. الدافع الأساسي يتمثل في إلزامية الإبقاء على مبنى انتقائي قائم مع إعادة تفعيله وظيفيًا، ما فرض إزالة إضافات لاحقة لم تعد متوافقة مع اشتراطات الاستخدام وكفاءة الصيانة. أما نقاط الاحتكاك فتتمثل في محدودية التمويل العام وضغط رفع الطاقة الاستيعابية دون تجاوز حدود الكثافة البنائية المسموح بها. النتيجة هي تكوين فراغي على شكل امتداد مرحلي بحرف L يعيد تعريف الفناء كأداة تنظيم لحركة المستخدمين، حيث يتحول إلى واجهة تشغيلية تضبط التدفقات البشرية والعلاقة بين المدرسة والنسيج السكني المحيط ضمن توازن إداري-مكاني محسوب.
