التكامل الثقافي يقود افتتاح مجمع تايشونغ الفني والمكتبة العامة
يُجسّد مجمع تايشونغ الفني والمكتبة العامة مفهوم التكامل الثقافي، وقد افتُتِح رسميًا . يقع المشروع على مساحة تبلغ 58,016 مترًا مربعًا داخل الحديقة المركزية في تايشونغ التي تمتد على 67 هكتارًا، على أرضٍ كانت تابعة لمطار عسكري حتى تم إيقاف تشغيله عام 2004. ويجمع المجمع بين متحف فن معاصر ومكتبة عامة ضمن إطار تشغيلي واحد، كجزء من مبادرة مكتبة المتحف الخضراء . ويستمر المعرض الافتتاحي بعنوان نداء جميع الكائنات حتى 12 أبريل 2026.
(صورة © كواو تشياو)
موقع مُعاد توظيفه ووظائف موحّدة
يقع المجمع في حديقة شوي نان الاقتصادية والتجارية. ويقوم بتفكيك الحدود التقليدية بين وظائف المتحف والمكتبة. وتغطي القاعات الداخلية 40,000 قدم مربع، وترتبط بجسور معلقة ومناطق خارجية وغابة ثقافية على السطح. واستخدم المصمّمون مواد بناء شبه شفافة مثل الزجاج والشبكات المعدنية الموسّعة لربط الفراغات الداخلية بالمناظر الطبيعية المحيطة. وحلّت المنحدرات محل السلالم لضمان سهولة الحركة دون حواجز ودعم إمكانية الوصول المفتوح.
(صورة © كواو تشياو)
العمارة كبنية تحتية للتبادل
يتألف المجمع من ثمانية مبانٍ تُدخِل الضوء الطبيعي عبر ساحات مركزية خفيفة من الشبكات المعدنية ومنحدرات لولبية. وتُشكّل الكتل المرتفعة ساحات مظللة تبقى نشطة بعد ساعات العمل الرسمية. ويعالج هذا النهج التكامل الثقافي كاستراتيجية تشغيلية، ويسمح للوظائف التعليمية والفنية والمدنية بالمشاركة في نفس الفضاء دون فصل جامد. ويتّفق التصميم مع الاتجاهات العالمية في الاستدامة وإعادة الاستخدام التكيفي.
(صورة © كواو تشياو)
برمجة مدمجة وحدود منبسطة
يتوسّع التكامل الثقافي ليشمل المعرض نفسه. ووضع الفنانون أعمالًا خاصة بالموقع على الواجهات والممرات وعناصر المناظر الطبيعية. ويضم المعرض 90 عملًا من 70 مجموعة فنية من أكثر من 20 دولة. وبدلاً من استخدام قاعات العرض التقليدية ذات الجدران البيضاء، حوّل القيّمون المجمع بأكمله إلى ساحة عرض. وتعكس هذه الطريقة نماذج مؤسسية متطورة تناولتها الأخبار والأبحاث المعمارية.
لقطة معمارية سريعة: يعزز مجمع تايشونغ الفني والمكتبة العامة مفهوم التكامل الثقافي عبر دمج الوظائف المؤسسية في نظام فضائي واحد مسامٍّ يعيد تعريف التفاعل المجتمعي.
(صورة © كواو تشياو)
ArchUp Editorial Insight
يقدم مجمع تايشونغ مفهوم التكامل الثقافي كغلاف معماري يخفي طموحات مؤسسية خلف خطاب المناظر الطبيعية. شفافية الواجهات والمنحدرات تُعيد تغليف الفضاء العام كتجربة مُدارة. ومع ذلك، فإن ابتعاده عن عزلة القاعات البيضاء يُظهر صدقًا مؤسسيًا نادرًا. عبر دمج الفن في مسارات الحركة والبيئة، يتجنب المشروع التباهي دون أن يتحول إلى وعظ. تكمن قوته الذكية في ثقته بالزوار ليتجولوا ويتأملوا دون بيعهم شيئًا. يبقى السؤال غير المعلن: هل سينجو هذا النموذج من دورة المعارض المؤقتة؟