A tall industrial smokestack releasing thick white smoke against a clear blue sky.

خلصت دراسة حديثة أجرتها جامعة ستانفورد إلى أن احتجاز الكربون والالتقاط المباشر للهواء يجب التخلي عنهما لصالح استبدال البنية التحتية بمصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الكهرومائية.

أجرى هذه الدراسة باحثون من قسم الهندسة المدنية والبيئية في جامعة ستانفورد، وخلصوا إلى أن مصادر الطاقة المتجددة أرخص، وأكثر كفاءة في استخدام الطاقة، وأكثر فائدة للصحة من الاستثمار في تقنيات احتجاز الكربون في 149 دولة.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، جاكوبسون:
“يمكنك أن تمتلك الطريقة الأكثر كفاءة لإزالة ثاني أكسيد الكربون من الهواء، لكن ذلك لا يحسن كفاءة عملية الاحتراق نفسها.”

وأضاف:
“من الأرخص والأكثر كفاءة ببساطة استبدال الوقود الأحفوري بالكهرباء أو الحرارة الناتجة عن مصدر متجدد.”

مقارنة بين سيناريوهين مختلفين

في الدراسة المنشورة في مجلة العلوم البيئية والتكنولوجيا (Environmental Science & Technology)، وضع الباحثون سيناريوهين مختلفين للبنية التحتية للطاقة في 149 دولة خلال الـ25 عامًا القادمة:

  • السيناريو الأول: يعتمد بشكل أساسي على الوقود الأحفوري مع بعض الإضافات من الطاقة المتجددة والطاقة النووية والكتلة الحيوية، مع إدخال بنية تحتية مخصصة لاحتجاز الكربون.
  • السيناريو الثاني: يقوم على التحول الكامل إلى الطاقة المتجددة باستخدام الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الكهرومائية. ويشمل أيضًا تحسين وسائل النقل العام، وزيادة استخدام الدراجات والعمل عن بُعد.

كما يقترح السيناريو الثاني أن يتم إنتاج الهيدروجين المستخدم في الطيران والشحن عن طريق الماء والكهرباء من مصادر متجددة بدلاً من الوقود الأحفوري.

النتائج الرئيسية للدراسة

قام الباحثون بمقارنة تكاليف الطاقة السنوية، والانبعاثات، وتأثيرات الصحة العامة، والتكاليف الاجتماعية لكل سيناريو.

ووفقًا للنتائج:

  • إذا تخلت الـ149 دولة عن الوقود الأحفوري والكتلة الحيوية، سينخفض استهلاك الطاقة النهائية بنسبة 54%.
  • ستنخفض التكاليف السنوية للطاقة بنسبة تقارب 60%.
  • تجنب استخدام الوقود الأحفوري سيؤدي إلى منع مئات الملايين من الأمراض وإنقاذ 5 ملايين شخص من الوفاة المبكرة بسبب تلوث الهواء.

وقال جاكوبسون:
“إذا أنفقت دولارًا واحدًا على احتجاز الكربون بدلاً من استثماره في الرياح أو المياه أو الطاقة الشمسية، فإنك تزيد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والتلوث الهوائي، ومتطلبات الطاقة، وتكاليف الطاقة، وخطوط الأنابيب، والتكاليف الاجتماعية الإجمالية.”

الطاقة المتجددة أكثر فعالية من حيث التكلفة من احتجاز الكربون

تدعم هذه الدراسة نتائج مماثلة، مثل دراسة أجرتها جامعة أكسفورد، تحذر من الاعتماد المفرط على احتجاز الكربون والتخزين (CCS) كوسيلة لتحقيق أهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وفقًا لاتفاقية باريس للمناخ.

احتجاز الكربون والالتقاط المباشر للهواء (DAC) هما تقنيتان تزيلان ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي باستخدام مواد كيميائية أو فلاتر، ثم يتم تخزينه أو دفنه تحت الأرض. وتتطلب هذه العملية بنية تحتية ضخمة، مثل:

  • أكبر محطة احتجاز كربون في العالم في آيسلندا، التي بنتها الشركة السويسرية Climeworks.
  • محطة احتجاز الكربون واسعة النطاق التي افتتحت مؤخرًا في الولايات المتحدة من قبل شركة Heirloom.

ورغم أن احتجاز الكربون لا يزال في مراحله المبكرة، إلا أنه تعرض لانتقادات بسبب تكلفته العالية وعدم كفاءته.

في مقال رأي، وصف مؤسس Dezeen، ماركوس فيرز، هذه التقنية بأنها “غطاء دخاني” تستخدمه شركات النفط والغاز لمواصلة استخراج الوقود الأحفوري.

ومع ذلك، يرى البعض أن احتجاز الكربون ضروري لبعض الصناعات التي لا تزال تفتقر إلى بدائل الطاقة المتجددة. ويواصل الباحثون تطوير تقنيات أكثر كفاءة في هذا المجال.

للمزيد على ArchUp:

If you found this article valuable, consider sharing it

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *