منزل بوبونيا: رفع البيت لإفساح مكان للحديقة

في منزل بوبونيا بمدينة ماناوس، تحتل الحديقة مكانًا كان يمكن أن تشغله غرفة مغلقة أخرى. كان الحفاظ على النباتات الموجودة جزءًا من متطلبات المشروع، ومنها النخلة التي يحمل البيت اسمها. والسؤال المعماري هنا هو ما الذي تضيفه هذه المساحة المزروعة إلى الحياة اليومية عندما يفسح البناء لها مكانًا.
يجمع التصميم بين Laurent Troost Architectures وHana Eto Gall Paisagismo، بمشاركة Chris Coimbra في التصميم الداخلي. وتستند كتلة معدنية علوية إلى كتلتين جانبيتين من الخرسانة، بما يترك وسط الطابق الأرضي مفتوحًا.
الحديقة تسبق الوصول إلى الغرفة
تظهر الكتلة البرتقالية في الصورة الخارجية فوق حافة مظللة للسكن، بينما ترتفع النباتات بجانبها. ويمنح البروز العلوي المساحة الواقعة تحته سقفًا واضحًا؛ فيمكن قراءة المأوى والخضرة معًا، بدل التعامل مع الحديقة باعتبارها وجهة منفصلة لا يبلغها السكان إلا بعد مغادرة البيت.

وتظهر علاقة قريبة في منزل بويمبو، حيث يرافق الفناء حركة السكان اليومية. والمقارنة المفيدة هنا تتعلق بتكرار اللقاء بالخضرة: تدخل الحديقة في تجربة التنقل داخل البيت، ولا تنحصر في إطلالة من مقعد واحد مميز.
الأثاث يوضح استخدام الفراغ المفتوح
في الداخل، تتوسط طاولة الطعام العلاقة بين سطح عمل تحيط به مقاعد مرتفعة ومنطقة الجلوس. تجمع الأرضية والسقف الفاتحان هذه الأنشطة، بينما يمنح الأثاث الخشبي كل مجموعة مقياسًا أقرب إلى المستخدم. يحدد سطح العمل حافة للنشاط، وتحدد الطاولة مكانًا للبقاء، من دون حاجة إلى جدار كامل كي يصبح الفرق بينهما مفهومًا.

ويدخل الهيكل المائل للسلم في هذا التكوين أيضًا. فمسار الصعود لا يختفي خلف جدار، بل يصبح عنصرًا مرئيًا داخل الغرفة. ومن موقع الجالس إلى الطاولة، تقع الحركة بين الطابقين ضمن المجال البصري نفسه الذي يضم الحديقة. يدعم هذا الاتصال حضور أفراد البيت معًا، لكنه يترك فصلًا بصريًا أقل بين الأنشطة المتزامنة.
حافة مزروعة تتغير مع الوقت

توضح الصور تقارب النباتات والسلم والأرضية المستخدمة. ومع نمو الأوراق، يُرجّح أن يساعد إبقاء هذه الحافة قابلة للوصول للتقليم والتنظيف على استمرار وضوح المسار. هذه ملاحظة ناتجة عن ترتيب العناصر، وليست حكمًا بوجود مشكلة صيانة في المنزل.
وتطرح الواجهة المزروعة في معرض الأثاث في ساو باولو سؤالًا مشابهًا: تتغير حدود الفراغ بالنمو بعد اكتمال البناء. وفي السكن، يؤثر هذا التغير كذلك في مقدار ما يراه السكان من الحركة حولهم، وفي درجة الاحتجاب التي يشعر بها الجالس قرب الحديقة.
✦ ArchUp Editorial Insight
يبدأ المشروع باحتياج واضح: إقامة منزل مدمج مع الحفاظ على النباتات الموجودة. وهذا شرط مكاني قبل أن يكون وصفًا بيئيًا؛ فالمبنى يحتاج إلى مواضع يستند إليها، والسكان يحتاجون إلى أماكن مفهومة للاجتماع والانسحاب والمرور. تقرأ ArchUp رفع الكتلة بوصفه وسيلة لتركيز الفراغ المغلق، وإبقاء علاقة أكثر اتصالًا بين مستوى الأرض والحديقة. في المساحة الناتجة، يشارك السقف والأثاث في تحديد الغرفة بقدر ما تفعل الجدران. وتظهر قيمة ذلك خلال اليوم العادي: يبقى تناول الطعام والجلوس والصعود إلى الطابق الآخر ضمن مجال بصري مشترك، فيما تمنح النباتات عمقًا مختلفًا للنظر من كل موضع. لكن الحافة المفتوحة تقلل الفصل التلقائي بين أنشطة السكان وما يجري حولهم؛ لذلك يكتسب مكان الأثاث أهمية عملية. فالكرسي المواجه للخضرة لا يقدم التجربة نفسها التي تقدمها طاولة بجوار مسار العبور، حتى إن جمعهما سقف واحد. هنا تصبح جودة المنزل المدمج مرتبطة بقدرته على توفير خيارات يومية داخل مساحة مترابطة، أكثر من ارتباطها برقم المساحة وحده. وتكتمل قيمة الاحتفاظ بالنباتات عندما يساعد ترتيب البناء أيضًا على استيعاب العادات المنزلية، بحيث تبقى الحديقة جزءًا يمكن العيش بجواره، وليست مجرد مشهد يُطل عليه السكان.






