تصميم مرآب لمجموعة سيارات من ATRIUM يستكشف مفهوم شريط موبيوس
إعادة تعريف وظيفة المرآب
يتعامل هذا المشروع مع فكرة المرآب خارج وظيفته التقليدية المرتبطة بتخزين السيارات فقط، حيث يتم تقديم السيارات كعناصر عرض أقرب إلى القطع المعروضة في المتاحف. وبدلًا من التركيز على البعد الوظيفي البحت، يتم إعادة صياغة العلاقة بين المساحة والمحتوى داخلها من منظور عرض وتنظيم بصري. ولمزيد من الابتكارات في هذا المجال، يمكنكم متابعة آخر أخبار معمارية.
الارتباط بالسياق المعماري للعقار
يقع المبنى ضمن عقار خاص في ضواحي موسكو، سبق تطويره في أوائل الألفية من قبل استوديو ATRIUM ويشمل قصرًا ريفيًا وبيتًا للضيافة. في هذا المدن السياق، لا يظهر المرآب كمشروع منفصل، بل كامتداد معماري ضمن منظومة قائمة، مع الحفاظ على نفس لغة التكامل مع البيئة المحيطة بالغابات.
التعدد الوظيفي وتنظيم الفراغ الداخلي
لا يقتصر المبنى على وظيفة التخزين، بل يجمع بين عدة استخدامات داخل كتلة معمارية واحدة، تشمل مساحة عرض للسيارات، وصالة رياضية منزلية، ومكان للاجتماعات، إضافة إلى منطقة للاسترخاء وغرف مساعدة مثل غرفة تغيير الملابس وتخزين معدات التزلج. هذا التعدد الوظيفي يعكس توجهاً نحو دمج البرامج المختلفة داخل تنظيم فراغي واحد مرن، وهو اتجاه نراه في العديد من مشاريع معمارية حديثة.


المفهوم الهندسي: شريط موبيوس
يعتمد التصميم المعماري للمبنى على فكرة شريط موبيوس، حيث يتشكل الفراغ كمسار مستمر يشبه الشريط المنساب الذي يلتف حول الموقع. هذا التصور لا ينتج كتلة تقليدية، بل يخلق بنية متصلة تُقرأ كحركة واحدة تنظّم توزيع الوظائف عبر مستويات متعددة.
تنظيم البرنامج عبر ثلاثة مستويات
يتوزع البرنامج المعماري على ثلاثة مستويات ضمن هذا المسار المستمر. في المستوى الأرضي، توجد مساحة عرض زجاجية تُفتح على واجهات واسعة ذات مقاطع نحيفة في الجهات الشمالية والجنوبية، ما يسمح بعرض السيارات بشكل مباشر. بعد ذلك يرتفع الشريط بشكل قطري ليصل إلى تراس رياضي خارجي على السطح، بينما يهبط في الاتجاه المقابل تحت منسوب الأرض ليضم صالة رياضية ومكتبًا. كما تتيح فتحات أرضية مخفية إدخال الضوء الطبيعي دون التأثير على القراءة الخارجية البسيطة للمبنى.
المواد والهوية البصرية
تنعكس دقة التكوين في اختيار مواد بناء المستخدمة، حيث يغلف المبنى من الخارج بسطح كوريان أبيض أملس يمنحه طابعًا تقنيًا وهندسيًا واضحًا. في المقابل، تُستخدم الأخشاب والنحاس داخل الفراغات لإضفاء بعد أكثر دفئًا وملمسًا إنسانيًا. تعكس ورقات بيانات المواد هذه الاختيارات الدقيقة. هذا التباين يخلق قراءة مزدوجة للمبنى؛ فخارجيًا يظهر ككتلة ميكانيكية منظمة، بينما داخليًا يتخذ طابعًا أكثر هدوءًا وارتباطًا بالاستخدام اليومي، بما يعكس طبيعة الوظائف التي يحتضنها.


التكامل مع الغطاء الطبيعي
يُظهر المشروع مقاربة تعتمد على الحد الأدنى من التدخل في الموقع، حيث تم الحفاظ على جميع الأشجار الموجودة داخل الموقع الحرج في الغابة دون إزالة أي منها. وبدلًا من فرض كتلة معمارية مستقلة، تم تشكيل المبنى بحيث يتكيف مع الغطاء الشجري المحيط. في هذا الإطار، يتم التعامل مع البيئة الطبيعية كعنصر فاعل في التكوين وليس كقيد. كذلك، تساهم التوسعة تحت الأرض في تقليل الأثر البصري للمبنى، مما يجعل حضوره في المشهد الطبيعي محدودًا، ويمنحه قراءة أقرب إلى الظهور التدريجي من أرض الغابة بدلًا من الانفصال عنها. يمكن للمهتمين الاطلاع على المزيد من أبحاث معمارية حول التكامل مع الطبيعة.
المسار الزمني والاعتراف المعماري
اكتمل تنفيذ المشروع في عام 2024، بعد أن تم تطوير تصميمه في عام 2020 من قبل فريق يقوده أنطون نادتوخي وڤيرا بوتكو. لاحقًا، تم إدراجه ضمن القائمة النهائية لمهرجان العمارة العالمي لعام 2025 في فئتين: المباني المكتملة – النقل، وجائزة المشاريع الصغيرة. يعكس هذا التصنيف إعادة تعريف لفكرة “المرآب” بوصفه نوعًا معماريًا، حيث يتم التعامل معه كبرنامج متعدد الطبقات يتجاوز وظيفته التقليدية دون الخروج عن إطار الاستخدام الأساسي. وتعد مسابقات معمارية مثل هذا المهرجان منصة مهمة للاعتراف بالمشاريع المبتكرة.



✦ تحليل ArchUp التحريري
يظهر مرآب مجموعة السيارات داخل عقار خاص في ضواحي موسكو كنتيجة فراغية لتراكم رأسمالي طويل الأمد يعيد تصنيف السيارات كأصول عرض ضمن ملكية خاصة. يتمثل المحرك الأساسي في استمرارية توسع العقار وإعادة تنظيم استخدام الأرض ضمن إطار ملكية فردية، بينما تفرض قيود الحفاظ على الغطاء الغابي وحدود البصمة الإنشائية وتكاليف الحفر تحت الأرض إعادة توزيع البرنامج. ينتج عن ذلك حل فراغي يعتمد على نظام حركة مستمر مستوحى من شريط موبيوس، يوزّع الوظائف بين العرض الأرضي، والتراس العلوي، والمساحات السفلية، مع فصل الاستخدامات إلى تدفقات إشغال مستقلة. يعمل توحيد المواد الخارجية كآلية لتقليل الصيانة وتعزيز العزل البيئي. في المحصلة، تتشكل البنية كحل تفاوضي بين الحفاظ البيئي وتكثيف الاستخدام الخاص، حيث تتراجع فكرة المؤلف لصالح منطق القيد البنيوي. لمزيد من الاستكشافات المماثلة، يمكنكم مراجعة أرشيف المحتوى الخاص بنا.







