منزل Japú House يستكشف تدرج الحركة والعلاقة بين الكتل والمشهد الطبيعي
التشكيل الطولي والانسجام مع التضاريس
يتكيف التكوين المعماري لمنزل «جابو» (Japú House) مع طبيعة الموقع الجبلي في ريو دي جانيرو من خلال تدخل محدود في التضاريس. فقد أوجدت أعمال تسوية التربة شريطًا أفقيًا ضيقًا بين خطوط الكنتور، وجرى توزيع البرنامج الوظيفي عليه بشكل طولي، بما يسمح للمبنى بالتوافق مع انحدار الموقع والحفاظ على امتداده الأفقي داخل المشهد الطبيعي.
الفناء الوسيط بين المبنى والتضاريس
أدى إزاحة الكتل المعمارية عن حافة التضاريس إلى تشكيل فناء يقع بين المبنى والأرض الطبيعية. يعمل هذا الفراغ كمنطقة فاصلة تربط الكتل المبنية بالموقع، كما يفتح أجزاء من المنزل على الخارج ويوفر امتدادًا بصريًا نحو المناظر المحيطة. وبهذا يصبح الفناء عنصرًا تنظيميًا في العلاقة بين الكتل والتضاريس، بدلًا من أن يكون مجرد مساحة خارجية منفصلة.
التمايز بين النطاقات الاجتماعية والخاصة
يقوم التنظيم الداخلي للمنزل على تمييز واضح بين النطاق الاجتماعي والنطاق الخاص. تتجمع غرف النوم والأجنحة ضمن كتل أكثر انغلاقًا، بينما تتخذ المساحات الاجتماعية طابعًا أكثر انفتاحًا واتصالًا بالمحيط. ويظهر هذا الاختلاف أيضًا في طريقة تشكيل الكتل واستخدام المواد، بحيث يعكس كل نطاق طبيعة استخدامه ومستوى انفتاحه على الموقع.
| معلومات المشروع | التفاصيل |
|---|---|
| المعماريون | AIA Estúdio |
| المساحة | 376 م² |
| السنة | 2025 |
| التصوير الفوتوغرافي | Pedro Kok |
| المصنّعون | Móveis Balduci، Ros Dormentes (أعمال النجارة) |
| المعماري الرئيسي | Alice Tepedino |
| التصنيف | العمارة السكنية، المنازل |
| التنسيق | Alice Tepedino |
| فريق المشروع | João Carrascosa، Matheus Amorim، Michel Zalis |
| الهندسة والاستشارات > الهندسة المدنية | Roberto Badalcconi، Bernardo Bertone |
| الدولة | البرازيل |



الكتلة الاجتماعية والانفتاح على المشهد
تتكون الكتلة الاجتماعية من هيكل إنشائي خشبي معاد استخدامه، تعلوه سقف جملوني مغطى ببلاط تقليدي معاد استخدامه. ويضم الفراغ المفتوح المطبخ وغرفتي المعيشة والطعام ضمن مساحة متصلة، تنفتح على المشهد الطبيعي من خلال واجهات زجاجية واسعة وأطر خشبية تمتد فوق المنحدر.
وترتبط هذه المساحات مباشرة بمنصة خارجية مفتوحة، يحدد أحد جوانبها مقعد عريض، لتشكل امتدادًا للفراغات الاجتماعية نحو الخارج وتتيح استخدام المنطقة المطلة على المناظر المحيطة.
الكتلة الخاصة والفناء الفاصل
على النقيض من الكتلة الاجتماعية، تتخذ المنطقة الخاصة تكوينًا أكثر صلابة، وتعتمد الخرسانة والمباني في تشكيلها الإنشائي. ويتوزع هذا الجزء على كتلتين تضمان الأجنحة، تفصل بينهما فجوة فراغية تساعد على تنظيم العلاقة بين المساحات الخاصة وتفتح المبنى على البيئة المحيطة.
ويُستغل السقف المسطح للكتلة الخاصة كمنصة مرتفعة تطل على المشهد الطبيعي، ما يضيف مساحة خارجية أخرى إلى البرنامج ويتيح استخدام سطح المبنى كجزء من تجربة الموقع.



الغطاء النباتي فوق الكتلة الخاصة
يمتد حوض زراعي على أطراف السقف المسطح، فيربط السطح بالغطاء النباتي المحيط. ويضيف هذا العنصر النباتي طبقة أخرى إلى تكوين الكتلة، كما يوفر مساحة خارجية يمكن استخدامها للجلوس والتجمع ومراقبة المشهد من مستوى أعلى.
مسارات الوصول وتدرج الحركة
ينظم الوصول إلى المنزل من خلال مسارين يتناسبان مع طبيعة الموقع؛ أحدهما مخصص للمركبات ويرتبط بالطريق المحلي، والآخر مسار للمشاة يتخذ شكل درج واسع يمتد بين الكتل المبنية. ويقود درج المشاة إلى المنزل عبر التضاريس المنحدرة، بحيث تتدرج الحركة من المساحات الطبيعية المحيطة إلى الفراغات المبنية.
إعادة استخدام أحجار الموقع
استُخدمت الأحجار التي ظهرت خلال أعمال تحريك التربة في أجزاء من المشروع، وأُعيد توظيفها ضمن العناصر المعمارية الداخلية والخارجية. ويساعد استخدام هذه المواد الموجودة أصلًا في الموقع على ربط المبنى بخصائص الأرض التي أُقيم عليها، بحيث لا تنفصل المواد المستخدمة في البناء عن السياق الطبيعي للمشروع.



✦ تحليل ArchUp التحريري
يتعامل منزل «جابو» مع التضاريس بوصفها قيدًا تنظيميًا لا مجرد خلفية للمشهد، إذ يضغط برنامجه الوظيفي داخل شريط أفقي ضيق، مع فصل الكتل الاجتماعية عن الخاصة. ويعمل الفناء كوسيط مكاني محسوب، بينما تربط الأخشاب والبلاطات والأحجار المعاد استخدامها عملية البناء باقتصاد الموقع المادي. وهكذا يطرح المشروع ضمن العمارة نموذجًا للتدخل المحدود والمنضبط.
لكن هذا الاندماج الظاهري يخفي قراءة انتقائية للمشهد الطبيعي. فأعمال تحريك التربة تظل ضرورية لصناعة المنصة التي تتيح الامتداد الأفقي، بينما تفرض الكتلة الخرسانية الخاصة منسوبًا اصطناعيًا واضحًا. كما أن إعادة استخدام أحجار الموقع لا تلغي الكلفة البيئية للحفر والإنتاج الإنشائي ومسارات الوصول. لذلك لا يقدم المشروع تكيفًا سلسًا مع الأرض، بل تفاوضًا ماديًا بين التضاريس والكتلة المبنية، تظل فيه الاستمرارية البيئية مرتبطة جزئيًا بتحويل الموقع هندسيًا.







