نموذج الوحدات المزدوجة: برج ميرو في ميناس جيرايس
يقدّم بُرج ميرو نَموذج الوحدات المزدوجة في بلدية بونوبوليس بولاية ميناس جيرايس، مستلهمًا التقاليـد المعمارية الريفية في استجابته للكثافة الحضرية. ويقع المشروع في حي كوريماتاي، حيث يستخدم واجهة منحنية وشرفات داخلية لتأطير المناظر الطبيعية لوادي سيرينو، مُعيدًا التفكير في المساحات السكنية العمودية. وقد يشكّل هذا النهج مصدر إلهام للمشاريع المستقبلية في المناطق الداخلية للبرازيل.

مفهوم التصميم المستند إلى الذاكرة الإقليمية
صُمّم نَموذج الوحدات المزدوجة ليتجنّب التخطيطات السكنية النمطية. ويحتوي على وحدات مزدوجة مع شرفات داخلية، وأسقف عالية، ونوافذ كبيرة. وتستحضر هذه العناصر بيوت ميناس جيرايس التقليدية من خلال التسلسل المكاني وليس الزخرفة. وتعمل الواجهة المنحنية كإطار بصري يكشف تدريجيًا عن التضاريس المحيطة. ويُظهر هذا النهج استفسارًا أعمق حول التصاميم المعمارية، حيث تتبع الأشكال السرد الحسي لا متطلبات السوق. وعلى عكس المشاريع المضاربية الموثّقة في أرشيف المشاريع، يربط ميرو بين الابتكار والذاكرة الثقافية وسياق الموقع.

مواد البناء والمنطق الإنشائي
يستخدم الهيكل إطارات خرسانية مسلحة مع ألواح زجاجية كبيرة. وتوفّر هذه العناصر الإضاءة الطبيعية والمناظر مع الحفاظ على الكفاءة الإنشائية. وتم تنسيق أعمال الحفر وتوصيل الخدمات بدقة خلال مرحلة إنشاء وبناء لتجنّب التأثير على العناصر الحاملة، وهي مشكلة شائعة في المباني والهياكل السكنية المعقدة. ويتطلب المنحنى في الواجهة دقة عالية في صبّ الخرسانة، مما يوضح كيف يمكن لـمواد البناء مثل الخرسانة أن تخدم الوظيفة والشكل معًا.

الاندماج مع البيئة بدلًا من الاستدامة الزخرفية
لا يحمل المشروع شهادات بيئية رسمية، لكن توجيهه واستراتيجية التهوية الطبيعية تقلّل الاعتماد على أنظمة التكييف. وتعمل الوحدات على تقليل اكتساب الحرارة الشمسية مع تشجيع تدفّق الهواء العرضي. ويتّفق هذا النهج العملي أكثر مع ممارسات البناء المحلية منه مع مؤشرات الاستدامة المستوردة. ويحافظ البصمة الصغيرة للمبنى على التضاريس الطبيعية، ما يحافظ على الاتصال البصري والبيئي مع المحيط، على عكس المشاريع الكبيرة التي تغطيها تقارير عن مدن وتخطيط عمراني.

تأثيره الحضري والأسبقية الإقليمية
تشهد بلدية بونوبوليس توسعًا حضريًا تدريجيًا. ويقدم البرج نَموذج الوحدات المزدوجة محليًا بديلًا لنماذج السكن الساحلية. ويساءل ضرورة الاعتماد على الوحدات المسطحة في المباني متوسطة الارتفاع. ووفقًا للمهندس المعماري، يمكن الجمع بين السخاء المكاني والكثافة عند توجيه التصميم وفق التضاريس والذاكرة. ولا يحتوي المشروع على مرافق مشتركة تتجاوز الحد الأدنى. ومع ذلك، قد يلهم انحرافه الشكلي تجارب مشابهة، خاصةً مع توفر مسابقات تصميم تشجّع على الطروحات غير التقليدية.

لقطة معمارية سريعة: برج سكني مكوّن من 12 طابقًا في ميناس جيرايس يحتوي وحدات مزدوجة مع شرفات داخلية، وواجهة منحنية موجّهة نحو وادي سيرينو، واستراتيجيات مساحية مستوحاة من العمارة المحلية.

ArchUp Editorial Insight
يحوّل برج ميرو الحنين المكاني الريفي إلى صيغة سكنية عمودية، مدمجًا ذاكرة ميناس جيرايس المعمارية في وحدات مزدوجة وواجهات زجاجية منحنية. ويعتمد السرد بشكل كبير على الذكريات الطفولية بدلًا من التحليل الاجتماعي المكاني، ما يعرّض المشروع لخطر الجماليات دون إمكانية الوصول. وبرغم أن توجيهه نحو وادي سيرينو يعكس استجابة فعلية للتضاريس، فإنه يتجنّب مناقشة أبعاد الكثافة الاجتماعية. وتتمثّل ميزته الوحيدة في الامتناع عن الزخرفة لصالح الوضوح المكاني. ولا يزال مفتوحًا إن كان هذا النموذج سيتطوّر لما هو أبعد من سكن فاخر أو سيتلاشى كعلامة إقليمية.