مدرسة البلدية البيئية 15 دي أوتوبرو العمدة فيرمينو فيليو في تيريسينا
الاندماج بين المنشآت التعليمية والبيئة المحيطة
تقع مدرسة البلدية البيئية “15 دي أوتوبرو – العمدة فيرمينو فيليو” داخل متنزه مدينة جواو مينديز أوليمبيو دي ميلو في المنطقة الشمالية من مدينة تيريسينا. ويعكس هذا الموقع توجهًا يربط المباني التعليمية بسياقها الطبيعي، بحيث تصبح البيئة المحيطة جزءًا من التجربة اليومية للمستخدمين بدل أن تعمل كمحيط منفصل عن المبنى.
التخطيط التعليمي والاستجابة المناخية
تم تطوير المشروع لاستيعاب 1000 طالب ضمن نظام تعليمي بدوام كامل، مع دمج اعتبارات التعليم البيئي والراحة المناخية منذ المراحل الأولى للتصميم. وبذلك لا تقتصر عملية التخطيط على تلبية المتطلبات الوظيفية، بل تمتد لتشمل تحسين ظروف الاستخدام وربط العملية التعليمية بالعوامل البيئية المحيطة.
العلاقة بين العمارة والفضاء الحضري
يتجاوز المشروع مفهوم المبنى المدرسي التقليدي من خلال طرح نموذج يعتمد على التفاعل المستمر بين العمارة والطبيعة والاستخدام الجماعي. ونتيجة لذلك، يساهم في تعزيز دور البنية التحتية العامة ضمن النسيج الحضري وتقوية العلاقة بين الفضاءات المبنية والبيئة المحيطة.



تأثير خصائص الموقع على القرارات التصميمية
أُنشئ المشروع على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 6,900 متر مربع، وتتميز بفرق ارتفاع يصل إلى 7.50 متر، إضافة إلى وجود غطاء نباتي كثيف يضم 135 شجرة متوسطة وكبيرة الحجم. وقد فرضت هذه الخصائص تحديات مرتبطة بطبيعة التضاريس واتجاه الموقع نحو الغرب، إلى جانب متطلبات الحفاظ على العناصر الطبيعية القائمة.
استجابة التصميم للظروف البيئية
استجابةً لهذه المعطيات، تم اعتماد استراتيجية تموضع تراعي خصائص الموقع بهدف تقليل أعمال الحفر والتسوية والحد من التدخلات الكبيرة في الأرض الطبيعية. وفي الوقت نفسه، أصبحت معالجة تأثير أشعة الشمس المباشرة، خاصة من جهة الغروب، والحفاظ على الغطاء النباتي القائم من العناصر المؤثرة في توجيه القرارات التصميمية.
تحويل القيود إلى عناصر مكانية
بدل التعامل مع محددات الموقع باعتبارها عوائق تصميمية، تم توظيفها كعوامل مؤثرة في تشكيل المشروع. وبهذا تحولت الخصائص الطبيعية والبيئية للمكان إلى عناصر تسهم في تشكيل التجربة المكانية وتعزيز ارتباط المبنى بسياقه المحيط.


تنظيم الكتلة المعمارية والفراغات الداخلية
يعتمد المشروع على كتلة رئيسية متدرجة موزعة على ثلاثة مستويات، ومنظمة حول أفنية طبيعية تدمج الغطاء النباتي ضمن التكوين المعماري. وتعمل هذه الأفنية كمساحات للربط بين الوظائف المختلفة، كما تساهم في دعم التفاعل والاستخدام اليومي داخل المبنى.
الحركة وإمكانية الوصول
يتوسط المشروع منحدر متعرج يمر بين الأشجار المحفوظة، ويوفر حركة تدريجية وإمكانية وصول شاملة للمستخدمين. كما يعكس هذا التكوين مفهوم promenade architecturale أو “المسار المعماري“، حيث تصبح الحركة جزءًا من التجربة المكانية وليست مجرد وسيلة انتقال بين الفراغات.
توزيع الوظائف والخصائص المادية
يتوزع البرنامج الوظيفي على كتلتين منفصلتين؛ الأولى مخصصة للأنشطة التعليمية والثانية للأنشطة الرياضية، وهو ما يسمح بتعدد أنماط الاستخدام وتعزيز دور المشروع كبنية تحتية عامة. وفي الوقت نفسه، تعتمد اللغة المعمارية على هياكل معدنية معيارية وإغلاقات خفيفة من ألواح إسمنتية بهدف تحقيق استجابة وظيفية وحرارية مع الحفاظ على الارتباط بالمشهد الطبيعي، إلى جانب استخدام عناصر باللون الأصفر كإشارة إلى الهوية المحلية.



استراتيجيات الراحة البيئية داخل المشروع
يعتمد المشروع على مجموعة من الحلول المرتبطة بالراحة البيئية والاستدامة، تشمل عناصر الكوبوغو، والتهوية المتقاطعة، والواجهات المزدوجة، وأنظمة التظليل الشمسي، إضافة إلى الألواح الحرارية والصوتية والألواح الكهروضوئية ونظام لتجميع مياه الأمطار. وتسهم هذه العناصر في تحسين الأداء البيئي للمبنى وتقليل تأثير الظروف المناخية على الاستخدام اليومي.
تكامل العمارة مع المناخ والمشهد الطبيعي
تعمل هذه الاستراتيجيات بصورة مترابطة لربط العمارة بالمناخ والبيئة المحيطة ضمن منظومة واحدة. ونتيجة لذلك، لا يقتصر دور المبنى على تلبية الاحتياجات الوظيفية، بل يمتد إلى توفير ظروف مكانية تدعم راحة المستخدمين وتعزز بيئة التعلم.
البعد المجتمعي ودور المرافق التعليمية
تسمح التكوينات المعمارية للمشروع بتوسيع نطاق الاستخدام ليشمل المجتمع المحلي، مما يعزز حضوره كبنية عامة ضمن النسيج الحضري. كما يطرح المشروع نموذجًا للمرافق التعليمية التي تربط بين الأداء البيئي والجودة المكانية والاستجابة لخصائص السياق المحيط.

✦ تحليل ArchUp التحريري
ضمن منظومة تخطيط البنية التحتية التعليمية في تيريسينا، يظهر المشروع كنتيجة مباشرة لآلية تخصيص رأسمالي تستهدف استيعاب نحو 1000 وحدة طلابية ضمن نموذج التعليم الكامل داخل حديقة حضرية تخضع لمنطق حماية الغطاء النباتي كأصل بيئي ضمن نطاق التخطيط البلدي. المحرك الأساسي هنا ليس القرار المعماري بل برنامج تنفيذ مدرسي معياري مرتبط بسياسات الإنشاء العام. تتشكل نقاط الاحتكاك من فرق منسوب يصل إلى 7.5 متر، وكثافة شجرية تتجاوز 130 عنصرًا، إضافة إلى قيود التعرض الشمسي الغربي، ما يفرض تقليل الحفر وإعادة توزيع المخاطر الإنشائية. المخرجات المكانية تتجسد في كتلة متدرجة على ثلاثة مستويات تفصل بين الوظائف التعليمية والرياضية، بينما تتحول الأفنية إلى فراغات حفظ بيئي. الحركة تُعاد صياغتها كمسار منحدر يمر داخل الغطاء النباتي، في حين يعمل النظام الإنشائي المعدني المعياري كاستجابة لمتطلبات التكلفة وسرعة التنفيذ ضمن بروتوكولات الإنشاء الحكومي.




![The City is [NOT] a Tree: The Urban Ecologies of Divided Cities](https://archup.net/wp-content/uploads/2021/09/241240972_128907206137564_6538721951381886304_n-e1634166399676.jpg)


